هب لي بيانك في ممدوحك الهادي
للشاعر الشاذلي خزندار
1
هـب لي بـيـانـك فـي مـمـدوحـك الهادي
مـن لي بـحـسـان ذاك البـلبـل الشادي
2
هــذا التــمــاسـي وحـسـن الظـن رائده
اللّه نـاشـدتـكـم فـي الرائح الغـادي
3
هــذا لســانــي وقــد أحــللت عــقـدتـه
يـا أفـصح الناس نطقا في بني الضاد
4
أقـدمـت مـن بـعـد إحـجـامـي تـحـلق بي
فــي الشــعـر خـاطـرة تـوحـي بـإنـشـاد
5
فـانـهـل ودق القـوافـي مـن بـوارقـها
يـزجـي المـعـانـي ويـشفي غلة الصادي
6
فـي ليـلة أشـرقـت مـن نـور صـاحـبـهـا
مــذ قــيـل هـذي احـتـفـالات بـمـيـلاد
7
مــيــلاد طــه وحــســبـي قـول مـحـكـمـه
أعــظــم بــه حــجــة قــامــت لإشــهــاد
8
لولا انــحــراف ذويــه عــن طــرائقــه
مـا أصـبـح الشـرق نـهـبـا بـين أضداد
9
كــانـوا الكـواسـر ولتـشـهـد أكـاسـرة
بـــاتـــت مـــعـــالمــهــا آجــام آســاد
10
أجروا من العدل ما استرعى ضمائرهم
للّه مـــا قـــد جــرى مــن ذلك الوادي
11
أحــكــامـه فـي البـرايـا كـلهـا حـكـم
والحــاكــمــون بــمـا فـيـهـا كـأطـواد
12
ســل المــؤرخ والتــاريــخ عــن عــمــر
مـــؤيـــد الديــن مــذ عــدوا بــآحــاد
13
للّه قـــوله مـــذ كـــنـــا عــلى ثــقــة
فـلنـعـلن الحـق وليـصـدع بـه الحـادي
14
فــي هــيـبـة الحـق لاقـاهـم بـمـفـرده
مــدجــجــا يــتــخــطــى خــطـوة الفـادي
15
صــلى وطــاف ونــادي فــي مــجـاثـمـهـم
مــن شــاء فــليــلتـحـق إنـي بـمـرصـاد
16
قـل هـكـذا العـزم عـزم المـخلصين له
وهـــكـــذا الحــق مــعــتــز بــأمــجــاد
17
هـــذا وأضـــرابــه أنــصــار مــلة مــن
لولاه أخـنـى بـنـا الخـانـي على عاد
18
المـصـطـفـى مـن بـدت فـي مـثل ليلتنا
أنــوار طــلعــتــه تــنــبــي بــإسـعـاد
19
الشــمــس والبــدر ولأفــلاك قــاطـبـة
مــثــلي لمـدهـوشـة مـن نـوره البـادي
20
عـجـزي جـسـيـم أمـام القـاصـريـن بـما
قــالوه فــيــه وإن حــفــوا بــإمــداد
21
مــاذا أقــوله فــيــمــن قــال خـالقـه
لولاك مــا كــان للأكــوان إيــجــادي
22
قـد خـصـه اللّه فـي الدنـيـا بـرؤيـته
هــذا حــديــث ابــن عــبــاس بــإسـنـاد
23
فــي الخــلق والخــلق ســواه وأكـمـله
ديـــنـــا تــنــزه عــن حــصــر بــآمــاد
24
لو لم نـحـد عـنـه مـا زلت بـنـا قـدم
ولا تـــغـــلب عـــنـــا عـــصـــر إلحــاد
25
مــا ضــره الزيــغ لكـن ضـر مـلتـصـقـا
بــه التــصــاقــا بــلا هــدي وإرشــاد
26
عــادت شــريــعـتـه فـيـنـا كـمـا بـدأت
فــهــل لأبــنــائهــا أعــمــال أجــداد
27
مــا فــي تــعـاليـمـهـا خـدش ولا خـلل
للســائريـن عـلى مـنـهـاجـهـا الهـادي
28
فـلنـحـيـهـا نـخـوة الاسـلام فـي عـرب
أولي الصــراحــة فــي وعــد وإيــعــاد
29
شــم لأنــوف أبــاة الضـيـم مـا ورثـت
مــنــهــا البــنـون تـورثـهـا لأحـفـاد
30
هـل يـرتـضـي الحر عيش المستكين وفي
أنـــفـــاســـه قـــبـــسٌ بـــاق لإيــقــاد
31
إن القـــلوب بـــراكـــيـــن مـــؤجـــجــة
العـدل لا الجـور يـلجـيـهـا لإخـمـاد
32
مـا حـط قـيـمـتـنـا الإرهـاق إن نهضت
فـيـنـا النـفـوس فـنـحـمـيـهـا بـأجساد
33
لا يــســتــحــق حــيــاة العـز ذو وجـل
يـلقـي بـه العـجـز فـي مـهـواة أنكاد
34
مــن شــاء عــيــشــة حــر فـليـعـد لهـا
أســبــابــهــا بــيــن مــقــدام وجــواد
35
الحـــق حـــق بــأن يــعــطــى لطــالبــه
وإن تــعــلى بــه البــاغــي كـمـنـطـاد
36
يـا قـوم مـدوا لي الأيـدي أصـافـحكم
إنـي عـلى العـهـد مـوفـيـكـم بـمـيعاد
37
ولتـبـسطوا الراح داعين الكريم معي
للانــتــصــار مــصــليــن عـلى الهـادي
تعليقات القراء 0