هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

سلا مَن سلا مَن بنا استبدلا

للشاعر مهيار الديلمي

1
سلا مَن سلا مَن بنا استبدلا
وكــيــفَ مــحـا الآخـرُ الأوّلا
2
وأيّ هــوىً حــادث العــهــد أم
س أنساه ذاك الهوى المُحوِلا
3
وأيـن المـواثـيـقُ والعاذلاتُ
يــضــيــق عــليـهـنّ أن تـعـذُلا
4
أكـانـت أضـاليـلَ وعـدِ الزمـا
ن أم حُـلُمَ الليـلِ ثـم انـجلى
5
ومـمّـا جـرى الدمـعُ فـيـه سؤا
لُ مـن تـاه بالحسن أَن يُسألا
6
أقــول بــرامــةَ يــا صــاحـبـيَّ
مَــعــاجــاً وإن فـعـلا أجـمـلا
7
قــفــا لعــليــل فـإنّ الوقـوفَ
وإن هـــو لم يـــشـــفِه عـــلّلا
8
بـــغـــربــيّ وجــرةَ يــنــشُــدنَه
وإن زادنـــا صـــلةً مـــنـــزلا
9
وحـسـنـاء لو أنـصـفـتْ حـسـنَها
لكـان مـن القُـبـح أن تـبـخَلا
10
رأت هـجـرَهـا مـرِخـصـاً من دمي
عـلى النـأيِ عِلقاً قديماً غلا
11
ورُبَّتـــَ واشٍ بـــهـــا مـــنــبــضٍ
أســابــقــه الردَّ أن يُــنـبـلا
12
رأى ودَّهـــا طـــللا مــمــحِــلا
فــلفَّقــ مــا شـاء أن يَـمـحَـلا
13
وألســنــة كــأعــالي الرمــاح
رددتُ وقــــد شُــــرعـــتْ ذُبَّلـــا
14
ويــأبـى لحـسـنـاءَ إن أقـبـلت
تــعــرُّضَهــا قــمــراً مــقــبــلا
15
سـقـى الله ليـلاتـنا بالغوي
ر فــيــمــا أعـلَّ ومـا أنـهـلا
16
حــيــاً كــلّمــا أسـبـلت مـقـلةٌ
حــنــيــنــاً له عـبـرةً أسـبـلا
17
وخَـــصَّ وإن لم تـــعـــد ليـــلةً
خـلت فـالكـرى بـعدها ما حلا
18
وفَـى الطـيـفُ فـيـهـا بميعاده
وكـــان تـــعــوّد أن يــمــطُــلا
19
فــمــا كــان أقـصـرَ ليـلي بـه
ومـا كـان لو لم يـزر أطـولا
20
مــســاحــبُ قــصَّر عـنّـي المـشـي
بُ مـا كـانَ منها الصِّبا ذيَّلا
21
ســتــصــرفــنـي نـزواتُ الهـمـو
م بــالأرَب الجِــدِّ أن أهْــزِلا
22
وتــنــحــتُ مــن طــرَفــي زفــرةٌ
مــبــاردهـا تـأكـل المُـنـصُـلا
23
وأُغــري بـتـأبـيـن آل النـبـي
يِ إن نــسّـبَ الشـعـرُ أو غـزّلا
24
بـنـفـسـي نـجـومَهـم المـخمَداتِ
ويـأبـى الهدى غير أن تُشعَلا
25
وأجـسـامَ نـور لهـم في الصعي
د تــمــلؤه فــيــضــيـء المـلا
26
بـبـطن الثرى حملُ ما لم تُطِقْ
عـلى ظـهرها الأرضُ أن تحمِلا
27
تــفـيـض فـكـانـت نـدًى أبـحـرا
وتـهـوِي فـكـانـت عُـلاً أجـبُـلا
28
سـل المـتـحـدِّي بهم في الفخا
ر أيــن ســمـت شُـرفـات العـلا
29
بــمــن بــاهــل اللهُ أعــداءَه
فــكـان الرسـولُ بـهـم أبـهـلا
30
وهـــذا الكـــتــاب وإعــجــازُه
عـلى مَـنْ وفـي بـيـت مَـنْ نُزِّلا
31
وبــدرٌ وبــدرٌ بــه الدِّيـنُ تـم
مَ مـن كـان فـيـه جميلَ البلا
32
ومــن نــام قــومٌ سـواه وقـام
ومــن كــان أَفــقَهَ أو أعــدلا
33
بـمـن فُصِلَ الحكم يوم الحنين
فــطَّبــق فــي ذلك المَــفْــصِــلا
34
مــســاعٍ أطــيــلُ بـتـفـصـيـلهـا
كـفـى مـعـجـزاً ذكـرُهـا مـجمَلا
35
يـمـيـنـاً لقـد سُـلّط الملحِدون
عـلى الحـقّ أو كاد أن يبطُلا
36
فـلولا ضـمانٌ لنا في الظهور
قـضـى جـدَلُ القـول أن نـخـجلا
37
أأللهَ يـا قـومُ يـقـضِي النبيُّ
مـطـاعـاً فـيُـعـصَـى ومـا غُـسِّلـا
38
ويــوصِــي فــنـخـرُصُ دعـوى عـلي
ه فــي تــركــه ديـنَه مـهـمَـلا
39
ويــجــتــمــعــون عـلى زعـمـهـم
ويـنـبـيـك سـعـدٌ بـمـا أَشـكـلا
40
فــيُـعـقِـب إجـمـاعُهـم أن يـبـي
تَ مـفـضـولُهـم يـقـدُمُ الأفضلا
41
وأن يُــنـزع الأمـرُ مـن أهـله
لأنّ عــــــليّــــــا له أُهِّلــــــا
42
وســـاروا يـــحــطّــون فــي آله
بــظــلمــهــمُ كــلكــلاً كـلكـلا
43
تــدبُّ عــقــاربُ مــن كــيــدهــم
فـــتـــفـــنـــيــهــمُ أوّلا أوّلا
44
أضـاليـلُ سـاقـت مصابَ الحسين
ومـا قـبـلَ ذاك ومـا قـد تـلا
45
أمـــيَّةـــُ لا بـــســـةٌ عــارَهــا
وإن خَــفِــيَ الثــأرُ أو حُـصِّلـا
46
فـيـومُ السقيفة يا بن النبي
يِ طــرّق يــومَــك فــي كــربــلا
47
وغـــصـــبُ أبـــيـــك عــلى حــقِّه
وأمِّكـــ حَـــسّـــنَ أن تُـــقــتَــلا
48
أيــا راكــبــا ظـهـرَ مـجـدولةٍ
تُــخـالُ إذا انـبـسـطـت أجـدلا
49
شــأت أربَـعَ الريـح فـي أربَـعٍ
إذا مـا انـتشرن طوين الفلا
50
إذا وَكَّلــتْ طَـرفـهـا بـالسـمـا
ء خِــيــل بــإدراكــهــا وُكِّلــا
51
فــــعــــزَّت غــــزالتَهـــا غُـــرّةً
وطــالت غـزال الفـلا أيـطـلا
52
كــطّــيــك فــي مــنـتـهـىً واحـد
لتُـــدرِكَ يـــثــربَ أو مــرقــلا
53
فِــصـلْ نـاجـيـا وعـلىَّ الأمـانُ
لمــن كـان فـي حـاجـةٍ مُـوصَـلا
54
تــحــمَّلــْ رســالةَ صــبٍّ حــمــلتَ
فـنـاد بـهـا أحـمـدَ المـرسَـلا
55
وحــيِّ وقُــلْ يــا نــبـيّ الهـدى
تــأشَّبــ نــهــجُــك واســتـوغـلا
56
قـضـيـتَ فـأرمـضـنـا مـا قـضـيتَ
وشــرعُــك قـد تـمَّ واسـتـكـمـلا
57
فـرامَ ابـنُ عـمـكّ فـيـمـا سـنن
تَ أن يــتــقــبَّلــ أو يَــمـثُـلا
58
فــخــانــك فـيـه مـن الغـادري
ن مــن غــيَّر الحــقَّ أو بــدّلا
59
إلى أن تـحـلّت بـهـا تـيـمـهـا
وأضــحــت بــنــو هـاشـم عُـطَّلـا
60
ولمــا ســرى أمــرُ تــيـم أطـا
ل بــيــتُ عـديٍّ لهـا الأحـبـلا
61
ومـــدّت أمـــيَّةــُ أعــنَــاقــهــا
وقـد هُـوّن الخـطـبُ واسـتُـسهلا
62
فـنـال ابـن عـفّانَ ما لم يكن
يُــظَــنّ ومــا نــال بــل نُــوِّلا
63
فــقــرَّ وأنــعــمُ عــيــش يــكــو
ن مــن قــبـله خَـشـنـاً قُـلْقُـلا
64
وقــــلّبــــهـــا أردشـــيـــريّـــةً
فــحــرَّق فــيـهـا بـمـا أشـعـلا
65
وسـاروا فـسـاقـوه أو أوردوه
حـيـاضَ الردى مـنـهـلاً مـنهلا
66
ولمــا امــتــطـاهـا عـليٌّ أخـو
ك رَدَّ إلى الحـقّ فـاسـتُـثـقِـلا
67
وجـاؤُا يـسـومـونَه القـاتـلين
وهـم قـد ولُوا ذلك المـقـتَلا
68
وكـانـت هَـنـاةٌ وأنـت الخـصيمُ
غــداً والمـعـاجَـلُ مـن أُمـهِـلا
69
لكـم آل يـاسـيـن مـدحـي صـفـا
وودّي حــــلا وفــــؤادي خــــلا
70
وعــنــدي لأعــدائكــم نـافـذا
تُ قـولِيَ مـا صـاحـبَ المِـقـولا
71
إذا ضاق بالسير ذرعُ الرفيق
مـــلأتُ بـــهــنّ فــروجَ المــلا
72
فــواقــرُ مـن كـلّ سـهـمٍ تـكـون
له كـــلُّ جـــارحـــةٍ مـــقــتَــلا
73
وهــلّا ونـهـجُ طـريـقِ النـجـاة
بـكـم لاح لي بـعـد ما أشكلا
74
ركـبـتُ لكـم لُقَـمـي فـاسـتـننتُ
وكــنــتُ أخــابــطــه مَــجــهَــلا
75
وفُــكَّ مــن الشِّرك أسِــري وكــا
ن غُـلّاً عـلى مَـنـكِـبـي مُـقـفَلا
76
أواليــكُــمُ مــا جــرت مــزنــةٌ
ومـا اصـطخب الرعد أو جلجلا
77
وأبـــرأُ مـــمــن يــعــاديــكُــمُ
فـــإن البـــراءةَ أصــلُ الولا
78
ومـولاكُـمُ لا يـخـاف العـقـابَ
فــكــونـوا له فـي غـدٍ مـوئلا

عن القصيدة

«سلا مَن سلا مَن بنا استبدلا» قصيدة للشاعر مهيار الديلمي، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 78 بيتاً ، نُظمت على البحر المتقارب ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «سلا مَن سلا مَن بنا استبدلا ... وكــيــفَ مــحـا الآخـرُ الأوّلا». ولـمهيار الديلمي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر المتقارب

تعليقات القراء 0