هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

لمن طلٌ بلِوَى عاقِلِ

للشاعر مهيار الديلمي

1
لمــــن طــــلٌ بــــلِوَى عــــاقِــــلِ
عــفــا غــيــر مــنــتـصـبٍ مـاثِـلِ
2
تــشــرَّفَ يُــصـغِـي لأمـر الريـاح
وإمّــــــا إلى واقـــــفٍ ســـــائلِ
3
تــنــكّــرت العـيـنُ مـا لا تـزا
ل تــعــرفُ مــن ربــعــه الآهِــلِ
4
بـدائدُ مـن قـاطـني الوحش فيه
بـــدائلُ مـــن أنــســه الراحــلِ
5
وقــفــتُ بــه نــاحــلاً أجــتــدى
شــفــاءَ ســقــامِــيَ مــن نــاحــلِ
6
مــشــوقَــيْــن لكــنَّهــ لا يــلام
ولا يُـرتَـجَـى الجـودُ مـن بـاخلِ
7
وأدري ولم يـــدر مـــا نــابــه
وتــنــجـو الغـبـاوة بـالجـاهـلِ
8
أكـنـتَ مـع الركـب طـاويـن عنه
مَــــطــــا كـــلِّ مـــطّـــردٍ جـــائلِ
9
له مـن ثـرى الأرض ما لا يمسُّ
ســوى مـسـحـةِ الغـالط الغـافـلِ
10
كــأنّ يــديــه تــبـوعـان شَـوْطَـا
ظـــليـــمٍ أهَـــبـــتَ بــه جــافــلِ
11
تــرى البــدرَ راكــبَه قــاطـعـاً
بـــه فـــلكَ العــقــربِ الشــائلِ
12
وفـي الحـيّ مـخـتـلفـاتُ الغـصـو
ن مـــن مـــســتــوٍ لك أو مــائلِ
13
ومــن جــائرٍ ليــتَ مــا قــبــله
تــــعـــلّم مـــن قـــدّه العـــادلِ
14
تـنـابـلن بـالحـدق الفـاتـنـات
وفـــي كـــبــدي غــرضُ النــابــلِ
15
أأصـحـو عـلى النـظـرِ البـابلي
يِ والخـمـرُ والسـحـرُ فـي بـابلِ
16
تــعــجَّلــتُ يــوم اللوى نــظــرةً
ولم أتـــــلفَّتـــــْ إلى الآجــــلِ
17
فـكـنتُ القنيصَ لها لا الغزالُ
بــعــيــنــيَّ لا كــفّــةِ الحـابـلِ
18
فــيــاربّ قــلّد دمــي مــقــلتــي
بـمـا نـظـرتْ واعـفُ عـن قـاتـلي
19
هــنــيــئاً لحــبِّكـِ ذات الوشـاح
دمٌ طُـــلَّ فـــيـــه بـــلا عــاقــلِ
20
وشـــكـــواي مــنــك إلى مُــعْــرِض
وضـــنُّكـــِ مـــنّـــي عـــلى بـــاذلِ
21
وحـــبّـــي لذكـــركِ حـــتــى لثــم
تُ مــســلَكــه مــن فــم العــاذلِ
22
وليــل يــطــالِبُ عــنــد الصـبـا
ح دَيـنَ الغـريـم عـلى المـاطـلِ
23
رددتُ أداهــــــمَ ســــــاعــــــاتِهِ
أشــاهــبَ مــن دمــعِــيَ الســائلِ
24
ومــا عــنــد صـبـري عـلى طـوله
ولا فــيــضِ جــفــنِــيَ مـن طـائلِ
25
أرى صِـبـغـة العـيش عند الحسا
ن حــالت مــع الشــعَـر الحـائلِ
26
وأَشــمــسَ شــيْــبــي فـهـل فَـيْـئة
تــعــود بــظــلّ الصِّبــا الزائلِ
27
عـــزفـــتُ ســوى عَــلَقٍ بــالوفــا
ء لم يـك عـنـه النـهـى شـاغلي
28
وقــمــتُ عــلى ســرف الأربــعــي
ن آخـــذُ للحـــقّ مـــن بـــاطــلي
29
يـعـيـب عـليَّ الرضـا بـالكَـفـافِ
ســـريـــعٌ إلى رزقــه الفــاضــلِ
30
وهـــــان عـــــلى عــــزّتــــي ذلُّهُ
هــوانَ الفــصـيـل عـلى البـازلِ
31
ويــحــسُــدنــي وهــو بــي جـاهـلٌ
ومــن لك بــالحــاســد العـاقـلِ
32
نــصــحــتُـك خـالفْ فـإن الخـلافَ
دليـــلٌ يـــنـــوِّه بـــالخـــامـــلِ
33
ومـا لم تـكـن ذا يـدٍ بـالعـدوّ
فــــحـــالفْ عـــدوَّك أو خـــاتـــلِ
34
فـإمـا كـفـى العـامُ أو نـم له
وراقـــبْ بـــه غَــدرة القــابــلِ
35
وإيـاك وابـنَ العـلاء الجـديدِ
ونــعــمــةَ مــســتــحــدثٍ نــاقــلِ
36
إذا أبـصـر العـقـل فـي قـسـمـةٍ
تـــعـــجّـــب مـــن غــلَط الكــائلِ
37
حـريـص على الزاد حرصَ الذئاب
فـــيـــاخــبَــث الطُّعــمِ والآكــلِ
38
رأى نـــزقـــةً وادّعـــى طَـــرْبَــةً
فــلم يــحــتــشــم ذلَّةَ الواغــلِ
39
يروم ابنَ عبد الرحيم الرجالُ
ولا يــلحَــقُ الرِّدفُ بــالكـاهـلِ
40
ويــرجــون مــا نــاله والكـعـو
بُ مـــنـــحــدراتٌ عــن العــامــلِ
41
ولمـــا وُزِنـــتَ بــأحــســابــهــم
وأحـــلامـــهـــم زِنـــةَ العــادلِ
42
رجـــحـــتَ وشــالت مــوازيــنُهــم
فــثــاقــلْ بــمــجــدك أو طــاولِ
43
رأيــت الســمـاحـةَ وهـي الخـلو
دُ للذكــر والعـزَّ فـي العـاجـلِ
44
فـــقـــلتَ لمــالك لا مــرحــبــاً
بــمَــيــســرةٍ فــي يــدَيْ بــاخــلِ
45
ولولا ســمــوُّ النــدى مـا عـلت
يــدُ المــســتـمـاحِ يـدَ السـائلِ
46
فــمــن كــان يــومــاً له مــالُه
فـــــأنـــــت ومـــــالُك للآمـــــلِ
47
ورثـتَ الفـخـار فـأعـليـتَ فـيـه
وجـــاءوه مـــن جـــانـــبٍ نــازلِ
48
وأنّ مـمـاشـيـك فـي المـكـرمـات
لَحــافٍ يــجــعــجــع بــالنــاعــلِ
49
وكــنــتَ مــتــى خـار عـرضٌ فـخـا
فَ مــن قــائلٍ فــيــه أو قـابـلِ
50
نــجــوتَ بــعــرضٍ عـن المـخـزيـا
تِ أمــلَسَ مــن عــارهــا نــاصــلِ
51
وربَّ مـــــــغـــــــرِّرةٍ بــــــالألدِّ
لجـــوجٍ عـــلى فِــقــرة القــائلِ
52
فَــلجـتَ بـهـا قـاطـعـاً للخـصـوم
وقــد فُــضَّ عـنـهـا فـمُ الفـاصـلِ
53
ويــومٍ تُــرَدُّ الحــكـومـاتُ فـيـه
إلى طــاعــة المِـخـذمِ القـاصـلِ
54
وأزرقَ ظــمــآن لا يــســتــشـيـر
إذا عــرضَــت فــرصــةُ النــاهــلِ
55
يـــغـــادر نــجــلاءَ مــفــروجــةً
كَــمــنــفــجَــةِ الفــرسِ البــائلِ
56
إذا لم يـجـارِ السنانَ اللسانُ
فــمــا شــرفُ المـرء بـالكـامـلِ
57
وما ابنك في المجد إلا أبوه
إذا نُـــســـبَ الشِّبــلُ للبــاســلِ
58
شــبــيــهـك حـمّـلتَه المـكـرمـاتِ
فــلم يــك عــنــهــنّ بــالنـاكـلِ
59
وأبــصــرت فــيـه وليـداً مـنـاك
وقــد يــصــدق الظــنُّ بـالخـائل
60
وقــام بــأمـرك فـي الوافـديـن
قـــيـــامَ وفـــيٍّ بـــهــم كــافــلِ
61
ولا تـنـجـب الشـمـسُ مـا طـرَّقـت
بـــأنـــجــب مــن قــمــرٍ كــامــلِ
62
فـــبـــورك نـــســـلا وأتــرابــه
بــنــوك وبــوركــتَ مــن نــاســلِ
63
وخـافـتـك فـيـهـم عـيـونُ الزما
ن مـن قـاصـد السـهـم أو جـائلِ
64
وشــرّ التــحــاســد فــهــو الذي
أدبَّ الضـــــغـــــائنَ فــــي وائل
65
ومـا دام يـبـقَـى أبـو سـعـدهـم
فــمــا نــجــم ســعــدك بـالآفـلِ
66
حــمــلتــم مُـنـايَ عـلى ثِـقـلهـا
وليــس الكــريـمُ سـوى الحـامـلِ
67
بـــأقـــوالكــم وبــأفــعــالكــم
ومــا كــلّ مــن قـال بـالفـاعـلِ
68
ولَلْوُدّ يــخــلطــنــي بــالنــفــو
س أحـــظـــى لديَّ مـــن النـــائلِ

عن القصيدة

«لمن طلٌ بلِوَى عاقِلِ» قصيدة للشاعر مهيار الديلمي، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 68 بيتاً ، نُظمت على البحر المتقارب ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «لمــــن طــــلٌ بــــلِوَى عــــاقِــــلِ ... عــفــا غــيــر مــنــتـصـبٍ مـاثِـلِ». ولـمهيار الديلمي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر المتقارب

تعليقات القراء 0