شَهِدتُ لَقَد لَبِستَ أَبا سَعيدٍ
للشاعر أَبو تَمّام
1
شَهِـدتُ لَقَـد لَبِـسـتَ أَبـا سَـعـيـدٍ
مَـكـارِمَ تَـبـهَرُ الشَرَفَ الطُوالا
2
إِذا حَــرَّ الزَمــانُ جَـرَت أَيـادي
نَــداهُ فَـغَـشَّتـِ الدُنـيـا ظِـلالا
3
وَإِن نَــفــسُ اِمـرِئٍ دَقَّتـ رَأَيـنـا
بِــعَــرصَــةِ جـودِهِ كَـرَمـاً جُـلالا
4
وَقـاكَ الخَـطـبَ قَـومٌ لَم يَـمُـدّوا
يَـمـيـنـاً لِلفَـعـالِ وَلا شِـمـالا
5
أَحـيـنَ رَفَـعـتَ مِـن نَـظَري وَعادَت
حُـوَيـلي فـي ذَراكَ الرَحـبِ حالا
6
وَحَـفَّتـ بـي العَـشائِرُ وَالأَقاصي
عِـيـالاً لي وَكُـنـتُ لَهُـم عِـيالا
7
فَـقَـد أَصـبَـحـتُ أَكـثَـرَهُـم عَـطـاءً
وَقَـبـلَكَ كُـنـتُ أَكـثَـرَهُـم سُـؤالا
8
إِذا شَــفَـعـوا إِلَيَّ فَـلا خُـدوداً
يَـقـونَ مِـنَ الهَـوانِ وَلا نِعالا
9
أُتَـعـتِعُ في الحَوائِجِ إِن خِفافاً
غَـدَوتُ بِهـا عَـلَيـكَ وَإِن ثِـقـالا
10
إِذا ما الحاجَةُ اِنبَعَثَت يَداها
جَـعَـلتَ المَـنـعَ مِنكَ لَها عِقالا
11
فَـأَيـنَ قَـصـائِدٌ لي فـيـكَ تَـأبـى
وَتَــأنَــفُ أَن أُهــانَ وَأَن أُذالا
12
مِـنَ السِـحـرِ الحَـلالِ لِمُـجـتَنيهِ
وَلَم أَرَ قَـبـلَهـا سِـحـراً حَـلالا
13
فَــلا يَـكـدُر غَـديـرُكَ لي فَـإِنّـي
أَمُـــدُّ إِلَيـــكَ آمـــالاً طِـــوالا
14
وَفِـر جـاهـي عَـلَيـكَ فَـإِنَّ جـاهـاً
إِذا مـا غَـبَّ يَـومـاً صـارَ مـالا
تعليقات القراء 0