هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

صِلُوا إخوانكم واقضوا الذّماما

للشاعر أحمد محرم

1
صِلُوا إخوانكم واقضوا الذّماما
وبُـلّوا مـن جـوانـحـنـا الأَواما
2
رُوَيْـداً بـالقـلوبِ بَـنِـي أبـيـنـا
أمــا تَــسْــقُــونـهـا إلا ضِـرامـا
3
لَعـمـرُ الرّافِـدَيْـنِ لقـد لَبِـثْـنَـا
نُـعـلَّلُ بـالمُـنَـى عـامـاً فـعـامـا
4
نُـذادُ عـن الحِـيـاضِ ونـحـن هِـيـمٌ
فـمـا نَرِدُ النِّطافَ ولا الجِماما
5
رُويــداً قــومَــنــا إنّــا وَجَـدنـا
قــطــيـعـةَ قـومِـنـا داءً عُـقـامـا
6
ومـا نـبـغـي إذا رُمْنا انتصافاً
إلى شـيـءٍ سـوى الكـرمِ احْتِكاما
7
عَهِـدنـاكـم عـلى الأحـداثِ أهـلاً
ذَوي حَــسَــبٍ وإخــوانــاً كــرامــا
8
فـزوروا أرضَـنـا أو فـاجـعـلوها
وإن غَـضِـبَ العـراقُ لكـم مُـقـاما
9
أَيَـــغـــضَــبُ أن يُــحِــبَّ أخٌ أخــاه
وهـل يـأبـى لِشـمـلهـما التئاما
10
وجــدنــا الرِيَّ يُـنـكِـرُه عـليـنـا
وإن أودى الغـليـلُ بـنـا حراما
11
مـــــا تُـــــفـــــارِقُهـــــا قــــلوبٌ
لنـا كـالطّـيـرِ رفـرف ثُـمَّ حـامـا
12
مــضـت أسـرابُهـا فـهـفـت رِيـاحـاً
ومَــرَّتْ فــي مَـسـابـحـهـا غَـمـامـا
13
فَـمـا أَوفَـتْ عـلى النَّهـريْـنِ حتَّى
تـخَـطَّفـَهـا الهَـوى فَهـوتْ رُكـامـا
14
حُـمـاةَ الرّافِـدَيْـنِ لوِ اسْـتَـطَعْنا
جـعـلنـا النـيِّريْـنِ لكـم سـلامـا
15
سَــلامٌ مِــن شُــعــاعِ الشِّعـرِ صَـافٍ
أُرَقْــرِقُه فَــيَـنْـسَـجِـمُ انْـسِـجَـامـا
16
يَــظـلُّ سَـنـاهُ مِـلءَ الأرضِ يـجـري
فـيـكـشـف عـن جَـوانـبـهُ الظّلاما
17
وَفَــدْتُــمْ فـي مَـواكـبَ مـن عُـصـورٍ
أُعِــيـدَ جـلالُهـا فَـبَـدتُ عِـظـامـا
18
عُــصــورٌ أَقْــبَــلتْ مِــنّـا ومـنـكـم
تُــحــدّثُ عـن أُبُـوَّتِـنـا القُـدامَـى
19
تُــجَــرِّدُ مــنِ أَسِــنَّتــِهــم لِسَـانـاً
وتُــرسِــلُ مــن أعِــنَّتـِهِـم كـلامـا
20
ذَكــرنــاهــم فــحــرَّكــهـم مَـطـيـفٌ
مـن الذّكـرى وإن أَمْـسُـوا رِماما
21
وكَــبَّرتِ العُــروبــةُ إذ رَأَتْــنــا
فَهـبُّوا مِـن مَـضـاجِـعـهـم قـيـامـا
22
أراهُــمْ يَــرفَـعُـونَ كـمـا عَهِـدْنـا
وَراءَ الجــمـعِ أعـنـاقـاً وهـامـا
23
عِـمُـوا آبـاءَنـا طَـفَـلاً وَطـيـبُوا
فــإنّ لكــم لَعِــزّاً لن يُــضــامــا
24
أَعَــدْنـا الشَّرقَ سـيـرتَهُ وقُـمْـنـا
نُــعـالِجُ أمـرَهُ حـتّـى اسـتـقـامـا
25
أَهـابَ بـنـا الزّمـانُ وأيـقـظتنا
قـوارعُ تُـوقِـظُ الأُمَـمَ النّـيـاما
26
نَـذودُ الوحـشَ تـطـلُبـنـا جِـيـاعاً
ونـأبَـى أن نـكـون لهـا طـعـامـا
27
ولولا أن نُــدافِــعَهــا لأَفــنــتْ
بـقـيَّتـَنـا اقـتـنـاصـاً والتهاما
28
أراهــا حــولنــا عَـجْـلىَ تَـرامَـى
كـمـوجِ البـحـرِ تـزدحـمُ ازدحاما
29
وراءَكِ واطْــلُبِـي قَـنَـصـاً سـوانـا
فــإنّ لُحــومَــنـا أمـسـت سِـمـامـا
30
مـتـى تَـعـصـي النّـصيحَ فَتُطْعِمِيها
كـعـهـدِكِ تُـطعَمِي الموتَ الزُّؤاما
31
أبـى لِبَـنِي العُروبةِ أن يَهونوا
قُــوىً لن تُـسـتـطـاعَ ولن تَـرامـا
32
لَئِنْ أخــذتــهـمُ الغـاراتُ تَـتْـرَى
فـمـا وَهَنُوا ولا مَلُّوا الصِّداما
33
مُـضـيّـاً فـي الجـهـادِ بَنِي أبينا
وضَــنّـاً بـالعُـروبـةِ واعـتـصـامـا
34
بِــدجــلَة والفــراتِ إذا نـزلتُـمْ
فـحـيّـوا فـيهما الشَّعبَ الهُماما
35
وإن عَــدَتِ العـوادِي فـاذكـرونـا
وقــولوا أُمّــةٌ تـرعـى الذِّمـامـا

عن القصيدة

«صِلُوا إخوانكم واقضوا الذّماما» قصيدة للشاعر أحمد محرم، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 35 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «صِلُوا إخوانكم واقضوا الذّماما ... وبُـلّوا مـن جـوانـحـنـا الأَواما». ولـأحمد محرم قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0