طاف السقاة بها ما كان أشهاها
للشاعر فهد العسكر
1
طـاف السـقـاة بـها ما كان أشهاها
فــيــا نــدامــى أراح أم حـمـيـاهـا
2
فــقـد تـضـوّع فـي الكـاسـات ريّـاهـا
سـلوا كـؤوس الطلا هل لامست فاها
3
واستخبروا الراح هل مسّت ثناياها
4
هـيـهـات أنـسـى ومـا ليـلى بـناسيةٍ
ســويــعــة جــمــعـتـنـا فـوق رابـيـة
5
حــتــى إذا سـمـعـت تـرجـيـع شـاديـة
بـاتـت عـلى الروض تـسقيني بصافية
6
لا للســــلاف ولا للورد ريـــاهـــا
7
وكـاشـفـتـنـي ولم تـمـلك عـواطـفـها
بـحـبـهـا فـنـفـت نـفـسـي مـخـاوفـهـا
8
والكـأس مـن غـلة لم تـغـن راشـفها
مـا ضـرّ لو جـعـلت كـأسـي مـراشـفها
9
ولو ســقَـتـنـي بـصـاف مـن حـمـيّـاهـا
10
فــيــا للوعـة قـلبـي مـن تـبـرّمـهـا
ويــا لحــرقـة روحـي مـن تـجـنّـبـهـا
11
فـهـل لهـا مـأرب مـن لي بـمـأربـها
هـيـفـاء كـالبان يلتفّ النسيم بها
12
ويـلفـت الطـيـر تحت الوشي عطفاها
13
تــغـزو القـلوب ولا خـوف ولا نـدم
وكــم هــنــاك جــرى دمــع وســال دم
14
حــوراء عــذراء مـا زلّت بـهـا قـدم
حــديــثــهــا السـحـر إلا أنّه نـغـم
15
جـــرت عـــلى فــم داود فــغــنّــاهــا
16
وذات طــوق شـكـت والقـلب طـارحـهـا
وقــطّــعــت كــبــدي اللَه ســامــحـهـا
17
يـا ليـل قـل لي فـصعب أن أفاتحها
حـمـامـة الأيـك من بالشجو طارحها
18
ومـن وراء الدجـى بـالشـوق ناجاها
19
بـكـت لها اللَه واستبكت وما كتمت
ووقـدةُ الوجـد في أعماقها اضطرمت
20
واسـتـعـرضـت صور الماضي ومذ وجمت
مـدّت إلى الليـل جيدا نافرا ورمت
21
إليـه أذنـا فـحـارت فـيـه عـيـناها
22
يـا ليـل رفقا بها رفقا فما نكثت
عـهـدا لأحـبـابـهـا كـلا ولا حـنثت
23
فـكـم بـجـنـحـك عـن أحـلامـهـا بحثت
وعـادهـا الشـوق للأحـباب فانبعثت
24
تـبـكـي وتـهـتـف أحـيـانـا بـشكواها
25
يا ساقي الراح أحشائي قد التهبت
يا ضارب العود أفكاري قد اضطربت
26
إنـي لفـي مـأتـم والسـاعـة اقتربت
يـا زهـرة الأيك أيّام الهوى ذهبت
27
كـالحـلم واهـا لأيّـام الهوى واها
تعليقات القراء 0