هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

كُفّي الملامَ وعَلّليني

للشاعر فهد العسكر

1
كُــفّــي المــلامَ وعَــلّليــنــي
فــالشَــكُّ أودى بــاليــقــيــنِ
2
وتـنـاهَـبَـت كبدي الشجونُ فم
ن مـــجـــيــري مــن شــجــونــي
3
وأمـضّـنـي الداء العـياء فم
ن مُــغــيــثــي مــن مــعــيـنـي
4
أيــــنَ التــــي خُـــلِقَـــت لتَه
وانــي وبــاتَــت تــجـتَـويـنـي
5
أُمّــــاهُ قــــد غَـــلَبَ الأســـى
كُــفّــي المــلامَ وعــلّليــنــي
6
اللَه يــــــا أمّــــــاهُ فــــــيّ
تـــرَفّـــقــي لا تــعــذُليــنــي
7
أرهَــقــتِ روحــي بــالعــتــابِ
فـــأَمـــسِــكــيــه أو ذَريــنــي
8
أنـــا شـــاعـــرٌ أنـــا بــائسٌ
أنــا مـسـتـهـامٌ فـاعـذُريـنـي
9
أنـا مِـن حـنـيـنـي فـي جـحيمٍ
آهِ مــــن حــــرّ الحــــنـــيـــنِ
10
أنـــا تـــائه فـــي غـــيــهَــبٍ
شــبــحُ الردى فــيـه قـريـنـي
11
ضـاقَـت بـيَ الدنـيـا دَعـيـنـي
أنـــدبُ المـــاضــي دَعــيــنــي
12
وأنـا السـجـيـنُ بـعـقرِ داري
فــاســمَــعـي شـكـوى السـجـيـنِ
13
بــهــزالِ جـسـمـي بـاصـفـراري
بـــالتـــجـــعّـــدِ بــالغُــصــونِ
14
وطَــنـي ومـا أقـسـى الحـيـاةَ
بـــهِ عـــلى الحُــرّ الأمــيــن
15
وَأَلَذُّ بـــــيـــــنَ رُبـــــوعـــــهِ
مــن عــيـشـتـي كـاسُ المـنـونِ
16
قــد كــنــتَ فــردوسَ الدخـيـل
وجــــنّــــةَ النّـــذلِ الخـــئونِ
17
لَهَــفــي عـلى الأحـرارِ فـيـك
وهـــم بـــأعــمــاقِ الســجــون
18
ودُمـــوعُهُـــم مُهَــج وأكــبــادٌ
تَــــرَقــــرَقُ فــــي العـــيـــونِ
19
مــا راعَ مــثــلُ الليـثِ يُـؤسَ
رُ وابــنُ آوى فــي العــريــنِ
20
والبُــلبُــلُ الغــريــدُ يـهـوي
والغُـــرابُ عـــلى الغُـــصـــونِ
21
وطَــنــي وأدتُ بــكَ الشــبــاب
وكــلَّ مــا مــلَكَــت يَــمــيـنـي
22
وقَـــبَـــرتُ فــيــكَ مــواهــبــي
واســتَــنــزَفَـت غُـللي شُـؤونـي
23
ودَفَــنــتُ شــتّــى الذكــريــاتِ
بِــغــورِ خــافِــقــيَ الطــعـيـنِ
24
وكـــسَـــرتُ كــأســيَ بَــعــدَمــا
ذابَــت بــأحــشــائي لحــومــي
25
وســكَــبــتــهــا شـعـراً رثـيـتُ
بــــــهِ الروح الحَــــــزيــــــنِ
26
وطَــوَيــتُهــا صُــحُــفــاً ضَــنَــتُ
بــهــا ومـا أنـا بـالضـنـيـنِ
27
وَرجــعــتُ صـفـرَ الكـفِّ مُـنـطَـوِ
يــــاً عــــلى ســــرٍّ دَفــــيــــنِ
28
فــلأنـتَ يـا وَطـنـي المـديـنُ
ومـــا هـــزارُكَ بـــالمـــديــنِ
29
وَطَـنـي ومـا سـاءَت بِـغَـير بن
يـــكَ يـــا وَطــنــي ظُــنــونــي
30
أنـا لَم أجـد فـيـهـم خَـديناً
آهِ مَــــن لي بــــالخــــديــــنِ
31
واضَــيــعــةَ الأمــلِ الشـريـد
وخَــيــبــةَ القــلبِ الحَــنــونِ
32
رقَــصــوا عـلى نـوحـي وإعـوا
لي واطــــرَبَهُـــم أنـــيـــنـــي
33
وتَـحـامَـلوا ظُـلمـاً وعـذواناً
عــــــليّ وأرهــــــقــــــونــــــي
34
فـــعـــرفــتــهُــم ونَــبَــذتُهُــم
لكـــنّهـــم لم يـــعـــرفــونــي
35
وهـــنـــاكَ مــنــهُــم مــعــشــرٌ
أُفٍّ لهُـــم كـــم ضــايَــقــونــي
36
هـــذا رمـــانـــي بـــالشــذوذِ
وذا رمـــانـــي بـــالجـــنــونِ
37
وهُــنــاكَ مِـنـهُـم مـن رمـانـي
بــــالخـــلاعـــةِ والمـــجـــونِ
38
وتـــطـــاولَ المــتــعــصّــبــون
ومـــا كـــفَـــرتُ وكـــفّــرونــي
39
وأنــــا الأبــــيُّ النــــفــــسِ
ذو الوجدانِ والشرفِ المصونِ
40
اللَهُ يــــشــــهــــدُ لي ومــــا
أنـا بـالذليـلِ المـسـتـكـيـنِ
41
لا درّ درهــــــــــمُ فــــــــــلَو
حُــزتُ النــضــارَ لأكــرمـونـي
42
أو بـــعـــتُ وجـــدانـــي بــأس
واقِ النــفــاقِ لأكــرمــونــي
43
أو رحــتُ أحــرقُ فــي الدواو
يــنِ البــخــورَ لأنــصــفـونـي
44
فــعــرفــتُ ذنــبــي أن كــبــش
ي ليــسَ بــالكــبـش السـمـيـن
45
يــا قــومُ كُــفّــوا ديــنُــكُــم
لكــمُ ولي يــا قَــومُ ديــنــي
46
ليـــلايَ يـــا حُــلمَ الفــؤادِ
الحــلوَ يــا دنـيـا الفُـنـونِ
47
يــا ربَّةــَ الشــرفِ الرفــيــعِ
البــكــرِ والخُــلُقِ الرصــيــنِ
48
يــا خــمــرةَ القــلبِ الشـجـي
وحـــجّـــةَ العـــقـــلِ الرزيــنِ
49
صُـــنـــتُ العــهــودَ ولَم أحِــد
عــنــهـا فـيـا ليـلايَ صـونـي
50
عـــودي لقَـــيــسِــك بــالهــوى
العُــذريِّ بــالقــلبِ الرهـيـنِ
51
عـــودي إليـــه وشـــاطـــريــهِ
الحــبَّ بــالدمــعِ الســخــيــنِ
52
عــــودي إليـــه واســـمـــعـــي
نــجــواهُ فــي ظــلّ الســكــون
53
فـــهـــو الذي لهــواكِ ضــحّــى
بـــالرخـــيــصِ وبــالثــمــيــنِ
54
ليـــلى تـــعـــالَي زوّديـــنــي
قــبــلَ المــمــاتِ ووَدّعــيـنـي
55
ليـــلايَ لا تـــتـــمَـــنّـــعـــي
رُحــمــاكِ بــي لا تـخـذُليـنـي
56
ليـــلى تـــعــالَي واســمــعــي
وحــيَ الضــمــيــرِ وحـدّثـيـنـي
57
ودعـي العـتابَ إذا التقَينا
أو فَـــــفـــــي رفــــقٍ وليــــنِ
58
لم لا وَعُــمــرُ فــتـاكِ أطـوَلُ
مــنــهُ عُــمــرُ اليــاسَــمــيــنِ
59
لِلَهِ آلامـــــي وأوصـــــابــــي
إذا لم تُــــســــعِـــفـــيـــنـــي
60
هــيـمـانَ كـالمـجـنـونِ أخـبِـطُ
فــي الظــلامِ فــأخــرجــيـنـي
61
مُــتَــعَــثِّراً نــهــبَ الوســاوِسِ
والمــــخــــاوِفِ والظــــنــــونِ
62
حَــــفَّتــــ بــــيَ الأشــــبــــاحُ
صــارخــةً بــربِّكــِ أنـقِـذيـنـي
63
واشــفــي غــليــلي وابــعـثـي
مــيــتَ اليَــقــيــنِ ودَلّليـنـي
64
ليـــلى إذا حُـــمَّ الرحـــيـــلُ
وغَـــصَّ قَـــيــسُــكِ بــالأنــيــنِ
65
ورَأيــــتِ أحــــلامَ الصَـــبـــا
والحُــبّ صــرعــى فـي جُـفـونـي
66
ولَفَــظــتُ روحــي فــاطــبــعــي
قــبـلَ الوداعِ عـلى جَـبـيـنـي
67
وإذا مـــشَـــوا بــجــنــازَتــي
بِــبَــنــاتِ فــكـري شَـيّـعـيـنـي
68
وإذا دُفِـــــنـــــتُ فَــــبــــلّلي
بــالدمـعِ قَـبـري واذكُـريـنـي

عن القصيدة

«كُفّي الملامَ وعَلّليني» قصيدة للشاعر فهد العسكر، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 68 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ن». مطلعها: «كُــفّــي المــلامَ وعَــلّليــنــي ... فــالشَــكُّ أودى بــاليــقــيــنِ». ولـفهد العسكر قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0