طللٌ يلوح من الضمير ضئيلا
للشاعر الشاذلي خزندار
1
طــللٌ يــلوح مـن الضـمـيـر ضـئيـلا
فـقـطـعـت بـالذكـرى إليـه سـبـيـلا
2
قــبـرت بـه أيـدي الليـالي صـبـوة
فــغــدا شـبـابـي فـوقـهـا إكـليـلا
3
رســمــت مــخــيــلتــي عــليـه صـورة
مـــا صـــورتــهــا كــف رافــائيــلا
4
قـل هـكـذا الأهـرام يـبـقى مدفنا
لن يــنــســفــنّه غــيـر إسـرافـيـلا
5
تــتـقـمـص الأصـوات أمـواج الهـوا
فـيـعـيـدهـا عـكـس الصـدى تـمـثيلا
6
مــا كـان كـان فـلا ضـيـاع لكـائن
مـا فـي الوجـود تـراه منك بديلا
7
صـور تـمـر وتـخـتـفـي فـي نـفـسـهـا
والذات واحـــدة فـــلا تــحــويــلا
8
أهـواك يـا روح الجـمـال ولم أزل
فــيــه أراك مــتــى رأيـت جـمـيـلا
9
درج الشــبــاب فــبـات طـي كـهـولة
وحــكــى شــبــابـا سـنـنـا وكـهـولا
10
ومـشـى الغـرام مـع السنين فكاهل
أيــضــا هــوانـا حـيـث حـل نـزيـلا
11
مـــرآك فـــي نــظــري كــأول رؤيــة
عـاد انـتـشـاؤك مـا شـربـت شـمولا
12
مـا انـفـك بـين يدي مشروب الهوى
مـا انـفـك حـبـل صـبـابـتي موصولا
13
هــذا الفــؤاد وأنــت فــيـه زهـرة
مــا حـطـمـتـك يـد الخـريـف ذبـولا
14
لولاك مـا عـلق القـريـض بـفـكرتي
كـلا ولا اسـتـحـصـلت مـنـه فـتيلا
15
لم يـحـل فـي بـصـري ولم يـحلل به
إلاك أو يــجــنــح عــليــك عــدولا
16
مـنـذ انـتـشائي من غرامك لم أزل
رغـم اشـتـداده بـيـنـنـا مـثـمـولا
17
مــا زلت فــي كــرم أراك نــزيــلة
مــا زلت أصــغـي قـولك المـنـزولا
18
مما زلت ألمح ظبية الشاطي التي
أحــيــت إليــه بــثـيـنـة وجـمـيـلا
19
سـبـحـت فـسـبـحـت البـحـار بـلطفها
وخــطــت بــشــاطـيـهـا تـجـر ذيـولا
20
هــذي مــواقــفــهــا وهــذي دارهــا
وبــهــا فــؤادي لم يـزل مـشـغـولا
21
فـكـأنـمـا فـي الجـيد موضع قبلتي
مـنـهـا يـعـيـد إلى فمي التقبيلا
22
وكــأن مــحـمـر الشـقـيـق يـلوح لي
فـأرى أمـامـي وجـهـهـا المـخـجولا
23
مـا زلت فـي الآحـاد أرقـب غادتي
فـي الراتـلات وأفـحـص المـرتـولا
24
مـا زلت ألهـج فـي الغـرام بحبها
مـا زلت أهـتـف بـاسـمـهـا مـتبولا
تعليقات القراء 0