طيف لليلى على شحط النوى طرقا
للشاعر اللواح
1
طــيـف لليـلى عـلى شـحـط النـوى طـرقـا
ليــلاً وطــرفـي بـأمـواج الكـرى غـرقـا
2
أنــى اهــتــدى والدجـى وحـف غـيـاهـبـه
يــشــقــه ويــجــوب المــهــمــه العـرقـا
3
حــتــى أتــانــي وحــيــاتـي بـهـا ولهـا
نـشـر عـلى الأفـق مـن أنـفـاسـها عبقا
4
فـــبـــت ألثـــم خـــديـــهـــا وألزمــهــا
وأرشــف الشــنــب المـعـسـول مـعـتـنـقـا
5
ألقــيــت وضــواضــهــا عـنـهـا وحـلتـهـا
وبــت مـنـهـا مـكـان العـقـد مـعـتـنـقـا
6
حـــتـــى تــهــجــد عــصــفــور عــلى عــلم
مــبــشــراً أن وجــه الصــبـح قـد شـرقـا
7
فــقــمــت والدمــع فــوق الخـد مـنـحـدر
أجــر ذيــلي عــلى وجــه الثــرى ولقــا
8
فــمـا قـبـضـت مـن الطـيـف المـلم بـهـا
إلا كــمــن قــبــضـت أكـفـافـه الأفـقـا
9
مــا أكــذب الطــيـف لولا طـيـب زورتـه
لمـــن تـــحـــب ولا طـــيــف بــه صــدقــا
10
رعــيـاً لليـلى ويـا سـقـيـا لأبـطـحـهـا
ويـا سـقـى اللَه حـيـف الحـي واليـرقـا
11
مـتـى مـتـى العـيـس ينكحن الهجول بنا
وتـمـسـح المـعـج والإيـغـلا والعـنـقـا
12
وتــخــبــط الآل بـالأخـفـاف تـحـسـبـهـا
بــنـات مـاء العـواري تـخـبـط الغـدقـا
13
تــخــفــى وتــظـهـر سـاعـات فـتـحـسـبـهـا
أهــلة فــي الســحـاب انـضـم وافـتـرقـا
14
وإن هـــجـــرت رواحـــاً واصـــلت بــكــرت
وتــوضـح الليـل بـالإرقـال مـذ غـسـقـا
15
وعـــصـــبـــة فـــارقــوا أوطــانــه وإلى
ليلى أجدوا السرى واستعذبوا الأرقا
16
بــاتــوا وقـالوا عـلى أكـوارهـم فـهـم
مــثــل البــزاة عـلى أكـوارهـا سـبـقـا
17
ووتــارة فــي بــطــون العــائمـات لهـا
أزمــة مــن وراهــا تــحــكــم العــنـقـا
18
لا روح فــيـهـا ولا فـيـهـا جـرى نـفـس
فــكــلهــا جــســد قــد صــيــغ مــتــفـقـا
19
لا تـشـتـكـي لعـبـاً في السير أو تعباً
ولا بـهـا الحـس حـتـى تـشـتـهي الشبقا
20
شـرابـهـا الصـل إن تـظـمـا وإن سـغـبـت
فـالقـار تـطـعـم لا القـيصوم والسمقا
21
ريــح القــبــول لهـا فـي اليـم قـائدة
وســائق ســاقــهــا الحــدواء مــصــطـقـا
22
بـــهـــم تــشــق عــبــاب اليــم قــاصــدة
ليـلى وقـد جـعـلت شـهـب السـمـا طـرقـا
23
تـنـاشـدوا الشـعـر فـي ليـلى لمـجلسها
مـا كـان فـي الشـعـر مـقبوضاً ومنطلقا
24
لا يــرقــدون ســروراً مــن مــحــبــتـهـا
حــتــى أضــاء مــنـار الصـبـح مـؤتـلقـا
25
لمــا أتـوا جـدة مـن بـعـد مـا حـرمـوا
فـقـربـوا اليـعـمـلات الذمـل العـنـقـا
26
راحـوا لليـلى عـلى حـسـب الرجـاء بها
يـغـدو بـهـم أخـمـش السـاقـيـن مـحترقا
27
وعــنـدمـا شـارفـوا ليـلى وقـد نـظـروا
تـلك المـنـائر فـي حـافـاتـهـا السمقا
28
فــهــلل الركــب تــكـبـيـبـراً ومـن فـرح
بـكـوا ويـبـكـي أخـو الأفـراح مـشتفقا
29
وبــعــد مـا دخـلوا بـاب السـلام بـهـا
طـافـوا سـبـوعـاً ومـا جـفـوا بها عرقا
30
حـتـى أتـوا زمـزمـاً مـن مـائهـا شربوا
ومــا بــقــى فــعــلى أثـيـاجـهـم هـرقـا
31
ونـحـو بـاب الصـفـا قـد أقـبـلوا ولقد
بـالمـروتـيـن سـعـوا فـي سـعـيـهم دفقا
32
وفـي مـنـى ليـلهـم بـاتوا ومذ ذنوبهم
يـا فـوز عـبـد بـذاك اليـوم قـد عـتقا
33
وبــالغــروب إلى جــمــع فــقــد نــزلوا
ليـجـمـعـوا اليـزمـع المـجـموع مفترقا
34
وبــعــد مــا حـللوا إحـرامـهـم قـصـدوا
قـبـر النـبـي فـجـابوا السملق الصلقا
35
مــذ شـارفـوا طـيـبـة المـخـتـار كـلهـم
بــدمــعـة مـن رسـيـس الشـوق قـد شـرقـا
36
وحــيـثـمـا دخـلوا بـاب السـلام نـحـواً
لقــبــره رفــقـاً فـي السـيـر لا رفـقـا
37
قــامــوا عـلى الكـوكـب الأرضـي كـلهـم
قــد رك مــن عـبـرات الشـوق مـخـتـنـقـا
38
عــليـه مـذ سـلمـوا مـنـه فـقـد طـلبـوا
شــفــاعــة أصــدقــت آمــال مــن صــدقــا
39
وصــاحــبــيــه عــليــهــم ســلمــوا فـهـم
مــن بــعــده غــيــر مــخـلوق بـه خـلقـا
40
عــبــداك هــذا ســعــيـد والشـريـف عـلي
زائراك العـــلمـــانــيــان أهــل تــقــى
41
هـمـا فـقـد بـغـضـا الأوطـان مـذ عـشقا
لقــاك فــوز أمــرئ للوصــل قـد عـشـقـا
42
ومــذ شــغــلت فــقــد أرســلت عـبـدهـمـا
لك الســلام لمــحــض الحــب قـد نـمـقـا
43
أنـا المـعاني واسمي سالم وأبي غسان
والأزد هـــم لي أصـــبـــحـــوا عــمــقــا
44
وأنــت حــســبــي ومــولاي ومــعــتــمــدي
بــعــد الإله بــكــم لا زلت مــتــشـقـا
45
يـا خـاتـم الرسـل ثم الأنبياء أولها
فـي الفـضـل أشـرف عـنـد اللَه من خلقا
46
يــا خــيــرة اللَه فــي ســر وفــي عــلن
يـا طـاهر الخيم يا أزكى الورى خلقا
47
يــا مــن أدلتــه فــي الخـق قـد شـرقـت
كـالنـور حـيّـاً ومـيـتـاً مـنـه قـد شرقا
48
يــا مــن نــظــر الأعــمــى وقـد فـصـحـت
نــوق اليــمــانــي له لمـا لهـا رمـقـا
49
والشـــاة قـــد حــرتــه ســم ذابــحــهــا
مـن بـعـد مـا غـودرت فـوق الطعام لقا
50
وانـشـق فـي كـمـه البـدر المـنـير وفي
مــدارج الفــضــل مـعـراجـاً سـمـا ورقـى
51
ونـــار فـــارس قـــد مـــاتـــت لمـــولده
ومــن أيــوان كــسـرى أنـهـد وانـفـلقـا
52
وفـــي نـــخــيــلة وقــد الجــن وافــقــه
لمـا مـن الطـائف الأعـلى رأى الحنقا
53
وواعــــدوه فــــوافــــوه بــــليــــلتــــه
فـي شـعـبـة الجـن حـيـث الأبـطـح عـشقا
54
كـان ابـن مـسـعـود يـوم الوفـد صـاحبه
وقــد رأى مــن شــروط الجـن مـا زهـقـا
55
وفـــي حـــرا زاره جـــبـــريــل أول مــا
وافــاه حــتــى لمــن خـوف فـقـد صـعـقـا
56
كــقــاب قــوســيــن ذاك اليـوم كـان له
أدنـــى وكـــان له مـــمـــا أخــاف وقــا
57
أســرى بــه اللَه ليــلاً والمــلائك أج
لالاً له كـــنـــفــت مــن حــوله حــرقــا
58
حـتـى أتـى المـسـجـد الأقصى وفاء إلى
ليـلى بـليـلتـه والصـبـح مـا انـفـلقـا
59
وفـــي حـــليـــمـــة بـــرهـــان يـــؤيـــده
مــذ أرضــعــتــه فـسـال الدر مـنـدفـقـا
60
يــــوم مـــال بـــه جـــبـــريـــل شـــق له
بــطــنـاً فـقـدس مـنـه اللحـم والعـلقـا
61
وكــــم له مــــن دلالات بــــه وضـــحـــت
وضــوح نــور جــبـيـن الشـمـس إذ شـرقـا
62
اللَه قـــال له فـــي نـــون أنـــت عــلى
خــلق عــظــيــم نــشــا أكـرم بـه خـلقـا
63
وقــدم العــفــو مــن قـبـل العـتـاب له
بـــارءة أيـــهـــا فـــي حــاله نــطــقــا
64
مــاذا أقــول مــديــحــاً والمــديــح له
فـي الذكـر قـد جـاء مـجـموعاً ومفترقا
65
لكــن وجــدت طــريــق المــدح مــتــسـعـاً
فــيــه وحــبــي له مـحـضـاً فـقـد سـبـقـا
66
وإنــــنــــي بــــمــــدحــــي طـــالب صـــلة
شــفــاعــة تــوســع الغـفـران والخـلقـا
67
مــولاي مــولى جــمــيــع الخــلق كـلهـم
هـبـنـي بـحـبـك فـي الكـونـيـن مـعـتلقا
68
فـاقـبـل مـديـحـي وعـذري لو نـأت بلدي
حــبــي لكــم خــالص لم يـمـزج المـلقـا
69
ولا تــركــت زيــاراتــي لكــم جــنــفــا
عــنــكــم ولكــن لأمــر أحــدث العـوقـا
70
وإن بــقــيــت فــمــا لي عـن زيـارتـكـم
عــذر إذا وفــق البــاري وطــال بــقــا
71
لو كــنــت مــن جــلد خـدي أحـتـذي لكـم
نـعـلاً وأجـعـل شـسـع النـعـلة الحـدقـا
72
حــتــى بـقـبـري أذري الدمـع مـعـتـفـراً
بــتــربــه فــعــســى أن أطـفـئ الحـرقـا
73
لعـــل مـــولاي مــن بــعــد الإنــاب له
يـقـول صـفـحـاً عـن العـبـد الذي أبـقـا
74
صــلى عــليــك إله العــرش مــات نــفــس
جــرى ومـا الطـرف مـن أجـفـانـه رمـقـا
75
وصــاحــبــيــك ضـجـيـعـيـك اللذيـن هـمـا
لك الحــيــاة وبـعـد المـوت قـد صـدقـا
تعليقات القراء 0