هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

عِما يا اِبنَتي قَيسَ صَباحاً وَمَظلَما

للشاعر عدي بن الرقاع العاملي

1
عِـمـا يا اِبنَتي قَيسَ صَباحاً وَمَظلَما
وَإِن كُنتُما أَجمَعتُما البَينَ فَاِسلَما
2
وَإِن قــالَ حُـسـنـاً أو أقَـرَّ بِـنَـعـمَـةٍ
ثِـنـىً شَكَما الغَادي لَقَد كانَ مُكرَما
3
تَــحِــيَّةــَ مَــن جِــئتُــمــا تَــســأَلانِهِ
رَأى الحَـقَّ فـي مَـمـلوكِهِ إِن تَـحَـكَّما
4
فَـقَـضـى بِـإِحـدى حـاجَـتَـيـهِ وَلَم يَـجِد
لِحــاجَــتِهِ الأُخــرى بِــحَــقٍّ تَــصَـرَّمـا
5
فَــلَمّـا تَـجـاوَزنَ الآدامـاءَ أَقـصَـرَت
بَــطــالَةَ قَــلبٍ كـانَ رَهـنـاً مُـتَـيَّمـا
6
فَـأَبـرَزَ قِـرنُ الشَـمـسِ حـيـنَ طُـلوعِها
لَنـا مِـن عَـرانـيـن النَـحيزَةِ مَحزِما
7
أُحَــرِّجُ مـالي يـا جُـوَيـنَ بـنَ مَـعـبَـدٍ
عَـلَيـكَ بِـذاتِ اللَهِ إِن كُـنـتَ مُـسلِما
8
وَأَنـشُـدُكَ الرَحـمَ الَّتـي لَم تَكُن لَها
وَصــولاً إِذا نــابَــت وَلا مُـتَـقَـدِّمـا
9
وَأَنـهـي بِـجـاداً أَن يَـرومَ ظُـلامَـتـي
بِـجـادِ بـنِ سَـعـدٍ لَم أَكُـن لَكَ مُحرَما
10
فَـإِن تَـأَخُـذا مـالي بِـغَـيـرِ جِـنـايَـةٍ
جَـنَـتـهـا يَـدي تَـسـتَـرحِـمـا وَتَـنَـدَّما
11
نَـسـيـتُـم مَـسـاعـيـنا الصَوالِحَ فيكُم
وَمــا تَـذكُـرونَ الفَـضـلَ إِلّا تَـوَهُّمـا
12
فَــإِن تَــعــدَوَنّــا الجـاهِـلَيَّةـُ أَنَّنـا
لَنُـحـدِثُ فـي الأَقـوامِ بُؤسى وَأَنعُما
13
بَــلا ذاكَ مِـنّـا اِبـنُ المُـعَـذَّلِ مَـرَّةً
وَعَـمـرُو بـنُ هِـنـدٍ عـامَ أَصعَدَ موشِما
14
يَـقـودُ إِلَينا اِبنَي نِزارٍ مِنَ المَلا
وَأَهــلَ العِــراقِ ســامِـيـاً مُـتَـعَـظِّمـا
15
فَــلَمّــا ظَــنَــنّــا أَنَّهــُ نــازِلٌ بِـنـا
ضَـرَبـنـا وَوَلَّيـنـاهُ جَـمـعـاً عَـرَمـرَما
16
وَإِنّــا إِذا زارَ العَــدُوُّ دِريــارَنــا
سَـقَـيـنـاهُ شُـربـاً ذا سَـمـامٍ وَعَلقَما
17
وَرَأسُ خَــمــيـسٍ قَـد رَمـانـا فَـغـادَرَت
سِــلاحُ كَــمــاتــي لَحــمُهُ مُــتَــقَـسَّمـا
18
وَكَـم مِـن كَـمِـيٍّ قَـد رَمـانـا بِـجَـمـعِهِ
فَـكـانَ لَنـا ذِكـراً طَـويـلاً وَمَـغـنَما
19
وَنَـحـنُ جَـنَـيـنـا الخَـيـلَ سِتينَ لَيلَةً
يُـنـازِعَن في السَيرِ المَطِيَّ المُخَزَّما
20
شَـوازِبَ كَـالعُـقـبـانِ تَـدمـى نُـحورُها
نَـرُدُّ بِهـا عَـنّـا الخَـمـيسَ العَرَمرَما
21
وَكُـــلُّ رُدَيـــنِـــيٍّ تَـــخـــالُ سِـــنــانَهُ
شِهـابـاً بَدا في ظُلمَةِ اللَيلِ مُعلَما
22
وَنَـحـنُ فَـكَـكـنـا لِاِمرِئِ القَيسِ خالَهُ
فَـلَم نَـسـتَـثِـبـهُ مُـذ فَـكَكناهُ دِرهَما
23
وَنَــحــنُ دَفَــعـنـا عَـن أُنـيـفٍ وَرَهـطِهِ
بِـأَرمـاحِـنـا يَوماً مِنَ الدَهرِ مُعظَما
24
فَـكَـكـنـا بَـنـي بَـكـرٍ وَقَد شَدَّ دونَهُم
أَبــو كَــربٍ غُــلّاً وَأَزهُــمَ مُــحــكَـمـا
25
وِســادَةُ عَــتّــابِ بــنِ بَــكــرٍ كَـأَنَّمـا
وَهَــبـنـا بِهِ لِلتَـغـلِبِـيـيـنَ أَسـهُـمـا
26
تَـنـاوَلَ نُـعـمـانَ بـنَ عَـقـفانَ بَأسَنا
فَــزارَ القُــبـورَ إِنَّهـُ كـانَ مُـحـرَمـا
27
وَأَحـيـا رُواتَ مِـن بَـني القَينِ تِسعَةً
وَكــانَ عَــلى تِـلكَ الأَلِيَّةـِ مُـقـسِـمـا
28
وَنَـحـنُ فَـكَـكـنـا عَـن عَـدِيِّ بـنِ حـاتِمٍ
أَخــي طَـيِّئـِ الأَجـيـالِ غُـلّاً مُـحَـرَّمـا
29
وَبَـيـضـاءُ يَـصـطـادُ الغُـواةُ حَـديثُها
تَـرى فـاحِـمـاً أَحـوى وَغَـيـلاً مُـوَشَّما
30
رَأَت فَـزَعـاً فـي أَهـلِهـا فَـاِستَطارَها
صُــراخُ يَــقــيــنٍ لَيــسَ ظَـنّـاً مُـرَجَّمـا
31
كَــمِــثــلِ مَهــاةِ مــا تَــحِــنُّ قِــلادَةً
وَلا مُـعـقِـداً فـي سـاقِهـا مُـتَـخَـذَّمـا
32
فَــجـاءَت وَمـا تُـدلي بِـرَحـمٍ قَـريـبَـةٍ
وَلا وَجَــدَت جــاراً بِهــا مُــتَــذَمَّمــا
33
فَـلَمـا تَـوَلّى حـاجِـبُ الشَـمـسِ لازَمَـت
عَـلى بَـصَـرٍ مِـن بـاحَـةِ الأَرضِ مَجثَما
34
مَـبـيـتَ عَـمٍ لَم يَـدرِ مـا حَسَبُ السُرى
بِــحَــقٍّ وَلَم يَــسـمَـع لَهُ قَـبـلَهُ سَـمـا
35
يُــسَهِّدُهــا الهَــمَّ الضَــعـيـفُ كَـأَنَّمـا
تُـمـاطِـلُ دون الصُـبـحِ جَـولاً مُـجَـرَّما
36
إِذا سَــئِمَــت طــولَ الجُــلوسِ تَــوَسَّدَت
بَـنـانـاً كَهُـدّابِ الدِمَـقـسِ وَمِـعـصَـمـا
37
وَبــاتَــت تَــنـادي أُمُّ جَـعـدَةَ زَوجَهـا
إِلَيـهـا وَمـا تَـدعو حَميماً وَلا حَما
38
فَـلَمّـا اَنجَلى عَنها الصَريمُ وَأَبصَرَت
هِـجـانـاً يُـسامي اللَيلَ أَبيَضَ مُعلَما
39
غَـدَت فـي قَـمـيـصَـيـهـا فَضاقَ نَصيفُها
وَمــا أَلبَـسَـتـهُ الرَأسَ إِلّا تَـعَـمَّمـا
40
فَـوافَـت إِلَيـنـا مِـثـلَهـا مِـن وَلِيِّها
فَـقُـلنـا إِلَيـنـا إِنَّ فـيـنـا تَـكَـرُّما
41
فَـلَمـا رَأَيـنـاهُـنّ سَـبـيـاً يَـعُـدنَـنـا
حُــفــاةً حَــذَونــاهُــنَّ ظَهــراً مُـزَمَّمـا
42
جَـمَـعـنـا بِـسَـبـيٍ جـاءَنا مِن نِسائِهِم
بُــروداً وَقَــبــطِـيّـاً وَريـطـاً مُـرَقَّمـا
43
فَـأُبـنَ إِلَيـهِـم مِـن نَـدانـا بِـنِـعـمَةٍ
وَلم نَـسـتَـبِـح سوءاً وَلَم نَغشَ مُجرِما
44
إِبــاؤُهُـمُ أَن يَـكُـروا الفَـضـلَ إِنَّنـا
صَـبَـحـنـا الرِماحَ مِن أَبي جابِرٍ دَما

عن القصيدة

«عِما يا اِبنَتي قَيسَ صَباحاً وَمَظلَما» قصيدة للشاعر عدي بن الرقاع العاملي، أحد شعراء العصر الأموي، عدد أبياتها 44 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «عِـمـا يا اِبنَتي قَيسَ صَباحاً وَمَظلَما ... وَإِن كُنتُما أَجمَعتُما البَينَ فَاِسلَما». ولـعدي بن الرقاع العاملي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0