هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

عَهدي بِرَبعِكَ مُثَّلاً آرامُهُ

للشاعر البُحتُرِيّ

1
عَهــدي بِــرَبــعِــكَ مُــثَّلــاً آرامُهُ
يُــجــلى بَــضَـوءِ خُـدودِهِـنَّ ظَـلامُهُ
2
إِلمــامَــةً بِــالدارِ إِنَّ مُــتَـيَّمـاً
يَــكــفـيـهِ أَكـثَـرَ شَـوقِهِ إِلمـامُهُ
3
أَمـسـى يُـضَـرِّمُ في جَوانِحِهِ الجَوى
بَــرقٌ يَــشُــبُّ مَـعَ العَـشِـيِّ ضِـرامُهُ
4
لَيـلٌ يُـصـادِفُـنـي وَمُـرهَفَةَ الحَشا
ضِــدَّيــنِ أَســهَــرُهُ لَهــا وَتَـنـامُهُ
5
مَــحـجـوبَـةٌ فَـإِذا بَـدَت فَـكَـأَنَّهـا
بَــدرُ السَــمـاءِ تَـمـامُهُ وَمُـرامُهُ
6
وَلَقَـد لَقـيـتُ فَـما اِنتَفَعتُ ضَحِيَّةً
بِـلِقـاءِ مَـن لا يُـسـتَـطاعُ كَلامُهُ
7
وَمُــسَــلِّمٍ يَــومَ الوَضــاعِ شِـفـاؤُهُ
مِــمّــا يُــعـانـي أَن يُـرَدَّ سَـلامُهُ
8
سُــقــيَ اللِوى حَــوذانُهُ وَعَــرارُهُ
وَسَــــيــــالُهُ وَأَراكُهُ وَبَـــشـــامُهُ
9
فَـلَرُبَّ عَـيـشٍ بِـاللِوى لَم تُـسـتَرَد
حُــســنــاً لَيــاليــهِ وَلا أَيّــامُهُ
10
مَـن مُـبلِغٌ عَنّي الوَزيرَ وَإِن أَتى
مِــن دونِهِ خَــرقٌ يَــمــورُ ظَــلامُهُ
11
أَنَّ الوَفـاءَ كَـعَهـدِهِ لَم يُـنـتَـقَض
وَالشُــكــرَ وافِــيَــةٌ لَهُ أَقـسـامُهُ
12
أَجــمَــمــتُ نــائِلَهُ وَلَيـسَ بِـزائِدٍ
فـي نَـحـرِ دِجـلَةَ إِذ طَما إِجمامُهُ
13
وَلَبِـثـتُ عَـنـهُ لَبـثَ مُـؤثِـرِ راحَـةٍ
لَقـيَـتـهُ مِـن بَـعـدِ العِراقِ شَآمُهُ
14
وَنــوافِــلٌ مِـن أَحـمَـدَ بـنِ مُـحَـمَّدٍ
أَعــتــامُ مِــنـهُـنَّ الَّذي أَعـتـامُهُ
15
خَـلَفَـت يَـدَيـكَ يَـضـاهُ فِـيَّ وَإِنَّمـا
هُــــوَ وَبــــلُهُ وَرَذاذُهُ وَرِهــــامُهُ
16
مُـغـلَ رِقـابَ المَـكـرُمـاتِ بِـسُـؤدَدٍ
يَــبــتــاعُهُ أَو سُــؤدَدٍ يَــسـتـامُهُ
17
كــافٍ إِذا أَلقــى المُهِـمَّ بِـرَأيِهِ
بَـــدءً سَـــواءٌ عَـــزمُهُ وَحُـــســامُهُ
18
وَوَلِيُّ مَــأثُــرَتَــيــنِ لا أَرمــاحُهُ
طــاشَــت عَـوامِـلُهـا وَلا أَقـلامُهُ
19
بَـــدآتُهُ بِـــنَــوالِهِ إِغــنــاؤُنــا
مِــن عُـدمِـنـا وَسُـؤالُنـا إِعـدامُهُ
20
مُـلقٍ يَـدَيـهِ إِلى ابـتِناءِ مَكارِمٍ
تَـنـسـى وَتَـذكُـرُ مـا بَنى بِسِطامُهُ
21
وَبَـديـهَـةٍ مِـن طَـولِهِ لَم تُـرتَـقَـب
وافــاكَ مُـبـتَـدِئاً بِهـا إِنـعـامُهُ
22
كَـالسَـيـلِ أَصـبَـحَ فـي ذُراكَ أَتِيُّهُ
وَالصُـبـحُ مُـصـحٍ مـا يُـحَـسُّ غَـمامُهُ
23
أَرضـاهُ كُـفـؤُ مُـلِمَّةـٍ تَـعـطـو لَها
يَــدُهُ وَيَهــتِــكُ هَــولَهـا إِقـدامُهُ
24
وَإِذا الصَـديـقُ نَـبـا عَلَيَّ تَلَوِّياً
لَم يَـنـبُ مُـعـتَدِلُ الطَريقِ مُقامُهُ
25
وَلَقَــد أَرادَ بِـيَ العَـدُوُّ تَهَـضُّمـاً
فَـأَبـاهُ آبـي الضَـيمِ حينَ يُسامُهُ
26
أَنساهُ إِذ أَلقى الزَمانُ بِساحَتي
خَــطــبــاً يُـخـافُ تَـمـامُهُ وَدَوامُهُ
27
وَقِيامُهُ دوني إِذا اِلتَقَتِ العِدى
قَـصـدي وَإِذ لَجَـإِ الحَـريزُ قِيامُهُ
28
أَمـــرٌ تَـــوَلّى حَــمــدُهُ وَثَــنــاؤُهُ
وَأَبَـــذَّ قَـــومـــاً ذَمُّهـــُ وَأَثــامُهُ
29
مُــتَــبَــيِّنــٌ لِلحَــقِّ قَــبـلَ وُقـوعِهِ
هَـــضّـــامُ جــانِــبِ مــالِهِ ظَــلّامُهُ
30
وَرَأَيـتُ مَـعـروفَ الكَـريـمِ يَـزينُهُ
تَــعــجــيــلُهُ عَـن وَقـتِهِ وَتَـمـامُهُ
31
وَدَليـلُ عـامِ الخَـصـبِ عِـنـدَ مُجَرِّبٍ
تَــبــكــيــرُ أَوَّلِ زَهــرِهِ وَتُــؤامُهُ

عن القصيدة

«عَهدي بِرَبعِكَ مُثَّلاً آرامُهُ» قصيدة للشاعر البُحتُرِيّ، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 31 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «عَهــدي بِــرَبــعِــكَ مُــثَّلــاً آرامُهُ ... يُــجــلى بَــضَـوءِ خُـدودِهِـنَّ ظَـلامُهُ». ولـالبُحتُرِيّ قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0