هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

فؤادٌ ما يَقِرُّ مِنَ الوَجيبِ

للشاعر ابن سنان الخفاجي

1
فــؤادٌ مــا يَــقِـرُّ مِـنَ الوَجـيـبِ
وَدَهــرٌ لا يَــجــودُ عَــلى لَبـيـبِ
2
وَجَــفـنٌ تُـحـسَـبُ العَـبَـراتُ فـيـهِ
سَـحـائِبَ يَـخـتَـصِـمـنَ عَـلى قَـليـبِ
3
وَهَـل عَـلِمَـت بَـنو حزنِ بنِ عَمرٍو
إِبــاي عَــلى مُـشـاوَرَةِ الخُـطـوبِ
4
وَإِنَّ الدَّهـرَ أَبـقـى مِـن قِـراعـي
كَـمـا أَبقى الضِّرابُ مِنَ العَروبِ
5
وَأَنــزَلَ أســرَتــي بِــمَــقَـرِّ بُـؤس
تَــوارى عَـنـهُ لاعِـبَـة الجُـنـوبِ
6
أَجـابـوا فـيـهِ داعِيَةَ المَنايا
لَقَـد صَـعُبَ النِّداء عَلى المُجيبِ
7
إِذا كانَ المَشيبُ نَوى الغَواني
فَــإِنَّ وِصــالَهُـم نَـبـذُ المَـشـيـبِ
8
يُـــنـــاديــنــي بِــزَفــرَتِهِ عَــدِيٌّ
وَيَـعـرِضُ إِن بَـكَـيتُ عَلى الكَثيبِ
9
وَلَو أَعـدَتـهُ ثُـمَّ جُـفـونُ عَـيـنِـي
لَجـادَ عَـلَيـهِ بِـالدَّمـعِ الغَـريبِ
10
أَآلفَهُ النَّوى سَـــكَـــنَــت قُــلوب
تُــعَـلَّلُ فـيـك بِـالأَمَـلِ الكَـذوبِ
11
بِــعَهــدِكَ كَـيـفَ دَنَّسـَتِ اللَّيـالي
بُــروداً مـا تُـلاثُ عَـلى مُـعـيـبِ
12
وَكَـيـفَ أَمـاطَ عَـنكِ التُّربُ حُسناً
وَمِـنـهُ نَـضـارَةُ الغُـصـنِ الرَّطيبِ
13
سَـكَـنـتِ القَـلبَ ثُـمَّ حَـباكِ عُذراً
فَــســاوى بَـيـنَ حُـبِّكـَ وَالوَجـيـبِ
14
وَخـانَـتـكِ الجُـفـونُ فَـقَد أَقامَت
أُلوفــاً بَــعـدَ شَـخـصـك لِلنَّحـيـبِ
15
لَيــاليــنــا بِـذي سَـلَم أَقـامَـت
عَــلَيــكَ وَلا تُــرَوَّع بِــالرَّقـيـبِ
16
فَـلَسـتُ أَرومُ أَعـبَـقَ مِـن صِـباها
لَقَــد أَكــثَـرتِ مِـن حُـسـنٍ وَطـيـبِ
17
إِذا مـا الحـزنُ ضَوَّعَهُ الخُزامى
وَصَــدَّ النــاعِـجـاتِ عَـنِ اللَّغـوبِ
18
وَخِــلتُ نَــســيـمَهُ إِمّـا نَـشَـقـنـا
يُــنـازِعُـنـا عَـلى مُـلكِ القُـلوبِ
19
فَهَــبَّ عَــلى ثَــراكِ وَلَم يُــنَــفِّر
أَنــيــسَ تُــرابِهِ عِـنـدَ الهُـبـوبِ
20
وَصــافَــحَ مُـسـتَهِـلَّ الرَّمـلِ مِـنـهُ
عَــلى رِفـقٍ مُـصـافَـحَـةَ الحَـبـيـبِ
21
وَأَكــبَــرَ أَن يُــفــاجِــئَهُ بِــمَــسٍّ
فَــعـارَضَ زَورَةَ الرَّجُـلِ المُـريـبِ
22
أَأَنـسـيـتَ المَـواقِـفَ فـي مَـغـان
وَمــا سَــكَّنــَّ مِــن حُـرَقِ الكُـروبِ
23
سَـلَبـنـا بِـالسُّجـودِ صَـعـيـدَ نَجدٍ
فَـفـاحَ عَـلى الدَّلادِلِ وَالجُـيوبِ
24
وَكُـــنّـــا وَالزَّمـــانُ لَهُ أَيـــادٍ
يُــوَكَّلــُ فَــيــضُهُــنَّ إِلى شُــعــوبِ
25
نُــراسِــلُ بِــالتَّذَكُّرِ مِـن بَـعـيـدٍ
وَنَـعـتَـبُ بِـاللَّواحِـظِ مِـن قَـريـبِ
26
حَـنَـنـتُ إِلى الأَراكِ فَـقالَ سَعدٌ
طَـــــرِبـــــتَ وَأَيُّ عُــــذرٍ لِلطَّروبِ
27
عَهِــدتُــكَ لا تَـحِـنُّ لِغَـيـرِ مَـجـدٍ
أَخِــلتَ غُــصــونَهُ لَعِــبَ الكُـعـوبِ
28
فَــلَيـتَ تَـنَـسُّمـي أَرَجَ الخُـزامـى
عَـلى هِـمَـمـي مِنَ الدُّنيا نَصيبي
29
وَيـا بَـرقَ الغُـوَيـرِ دَنَـوتَ حَـتَّى
يَـغـارُ عَـليَّ مِـنـكَ شَـبـا قَـضيبي
30
صَـحِـبـتُـكِ يـا ذَكـاء فَكُنتِ أَسري
وَأَصـبِـرُ فـي المَهـامِهِ وَالسُّهوبِ
31
وَسَــربَــلنـاكِ بَـردَ النَّقـع حَـتَّى
أَخَــذتِ الثَّأــرَ مِـنّـا بِـالشُّحـوبِ

عن القصيدة

«فؤادٌ ما يَقِرُّ مِنَ الوَجيبِ» قصيدة للشاعر ابن سنان الخفاجي، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 31 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «فــؤادٌ مــا يَــقِـرُّ مِـنَ الوَجـيـبِ ... وَدَهــرٌ لا يَــجــودُ عَــلى لَبـيـبِ». ولـابن سنان الخفاجي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0