قلبٌ لذكر الحمى بعد النّوى يجب
للشاعر ابن الساعاتي
1
قـلبٌ لذكـر الحـمـى بـعـد النّوى يجب
وأدمـعٌ فـي الهـوى قـامـت بـمـا يـجبُ
2
بــكــيــتُ يـوم فـراق الحـيِّ مـن نـبـإ
بـاللحـظ مـن صـفـحـات البـيـن مكتتب
3
هــوى هـوى الدمـعُ مـنـهُ لوعـةً وجـوى
البَّ لمّـــا خـــلا مــن أهــله اللّبــب
4
لا يــعــجــبِ النـاس مـن ذلّي وعـزّهـم
حــكــمُ الهـوى فـي بـنـيـهِ كـلّهُ عـجـب
5
يـثـنـي ليـثـنـي فـؤادي عـن عـزيـمته
وراحَ يــظـلم قـلبـي الظّـلمُ والشّـنـب
6
تــعــلّم البــرق وهـنـاً مـن ثـغـورهـمُ
فــبــات يــبــسـمُ مـن وجـدي وأنـتـحـب
7
أحـبـابـنـا مـا نـشدنا الصبرَ بعدكمُ
ولا ســلونــا وأثــوابُ الصّـبـا قـشـب
8
تــحــلو لديَّ الأمــانـي وهـي كـاذبـةٌ
وفـي حـديـث الأمـانـي يـحـسـن الكذب
9
بـنـتـم فـمـا فـي هـدوّ عـنـدكـم طـمـعٌ
كــلاَّ ولا فــي حــيــاةٍ بــعـدكـم أرب
10
وأظــلم البــعــدُ فـالأشـواق واضـحـة
وفــي ظـلام الليـالي تـظـهـرُ الشُّهـب
11
ضــحــكــتــمُ لبــكــائي يــومَ بـيـنـكـمُ
ضـحـكَ الأقـاحـيِّ إذ تبكي لها السّحب
12
تـدنـي المنى منكمُ ما اليأس يبعدهُ
مـنـا ويـحـيي الرضا ما يتلف الغضب
13
لاتــعــجــلوا بــفـراقٍ قـبـل مـوقـعـهِ
لابــدَّ أن يــسـتـردَّ الدهـر مـا يـهـب
14
لولا القـلى مـا حـجـبنا عن ودادكم
إنَّ المــودَّة شــيــءٌ ليــس يــغــتــصــب
15
عــاقــبــتـمـونـا ولا ذنـبٌ بـهـجـركـمُ
غـيـرُ الهـوى فـإليـكـم مـنـكم الهرب
16
سـرى نـسـيـم الصّـبـا يـهـدي تـحـيّتكم
وهــنــاً وللدمــع ســيــرٌ كــله خــبــب
17
فـألحـقَ الشّـربُ بـالصـهـبـاءِ نـفـحـتهُ
جـهـلاً وعـنـدي إليـكـم بـات يـنـتـسب
18
إذا تـــحـــدّث ضــوعــاً عــن قــدودكــمُ
ظـنّـوه مـا قـالت الأغـصـان والكـثـب
19
إشــارةٌ لطــفــتْ والبــانُ يــفـهـمـهـا
عـنـكـم فـقـد هـزَّ مـن أعـطافه الطرب
20
والمــاءُ مــن فــضّـةٍ والكـأس جـوهـره
والخــمــرُ تـبـرٌ لهـا مـن لؤلؤٍ حـبـب
21
حمراءُ ما اعتصموا بالماءِ حين طغت
إلاّ وقــد حــســبــوهــا أنــهــا لهــب
22
أهــدى السـلام إلى دارٍ حـللتَ بـهـا
فــدارة البــدر عــزاً عــنـدهـا كـثـب
23
تــطــاوحــت بــي إليــهـا كـل نـائبـة
حـلفـا لقـد أحـسنت بي عندها النوب
24
ليَ الفـلا والمـطـايـا إن أردتُ نوى
وإن أقــمــتُ فــســيـف الديـن والأدب
تعليقات القراء 0