هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

قُل لِلسَحابِ إِذا حَدَتهُ الشَمأَلُ

للشاعر البُحتُرِيّ

1
قُــل لِلسَــحــابِ إِذا حَــدَتــهُ الشَـمـأَلُ
وَسَـــرى بِـــلَيـــلٍ رَكـــبُهُ المُــتَــحَــمِّلُ
2
عَــــرِّج عَـــلى حَـــلَبٍ فَـــحَـــيِّ مَـــحَـــلَّةً
مَــأَنــوسَــةً فــيــهــا لِعُــلوَةَ مَــنــزِلُ
3
لِغَــريــرَةٍ أَدنـو وَتَـبـعُـدُ فـي الهَـوى
وَأَجــودُ بِــالوِدِّ المَــصــونِ وَتَــبــخَــل
4
وَعَــليــلَةِ الأَلحـاظِ نـاعِـمَـةِ الصِـبـا
غَــــرِيَ الوَخــــاةُ بِهـــا وَلَجَّ العُـــذَّلُ
5
لا تُـكـذَبِـنَّ فَـأَنـتِ أَلطَـفُ فـي الحَـشا
عَهــداً وَأَحـسَـنُ فـي الضَـمـيـرِ وَأَجـمَـلُ
6
لَو شِئتَ عُدتَ إِلى التَناصُفِ في الهَوى
وَبَـــذَلتِ مِـــن مَــكــنــونِهِ مــا أَبــذُلُ
7
أَحــنــو عَــلَيــكِ وَفــي فُــؤادي لَوعَــةٌ
وَأَصُـــدُّ عَـــنـــكِ وَوَجـــهُ وُدّي مُــقــبِــلُ
8
وَإِذا هَــمَــمــتُ بِــوَصــلِ غَــيـرِكَ رَدَّنـي
وَلَهُ إِلَيـــــــكَ وَشـــــــافِــــــعٌ لَكَ أَوَّلُ
9
وَأَعِــــــزُّ ثُــــــمَّ أَذِلُّ ذِلَّةَ عـــــاشِـــــقٍ
وَالحُــــبُّ فــــيــــهِ تَــــعَـــزُّزٌ وَتَـــذَلُّلُ
10
إِنَّ الرَعِـــيَّةـــَ لَم تَــزَل فــي ســيــرَةٍ
عُـــمَـــرِيَّةــٍ مُــذ ســاسَهــا المُــتَــوَكِّلُ
11
اللَهُ آثَـــرَ بِـــالخِــلافَــةِ جَــعــفَــراً
وَرَآهُ نـــاصِـــرُهـــا الَّذي لا يُـــخــذَلُ
12
حِــيَ أَفــضَــلُ الرُتَـبِ الَّتـي جُـعِـلَت لَهُ
دونَ البَــرِيَّةــِ وَهــوَ مِــنــهــا أَفـضَـلُ
13
مَــلِكٌ إِذا عــاذَ المُــســيــءُ بِــعَـفـوِهِ
غَــفَــرَ الإِســاءَةَ قــادِرٌ لا يَــعــجَــلُ
14
وَعَـفـا كَـمـا يَـعـفـو السَـحـابُ وَرَعـدُهُ
قَـــصِـــفٌ وَبـــارِقُهُ حَـــريـــقٌ مُـــشــعَــلُ
15
يَـــتَـــقَـــيَّلـــُ العَــبّــاسَ عَــمَّ مُــحَــمَّدٍ
وَوَصِــيَّهــُ فــيــمــا يَــقــولُ وَيَــفــعَــلُ
16
شَـــرَفٌ شُـــصِـــصـــتَ بِهِ وَمَـــجـــدٌ بــاذِخٌ
مُـــتَـــمَـــكِّنـــٌ فَــوقَ النُــجــومِ مُــؤَثَّلُ
17
فَهَــلِ الرَوافِــضُ نــاقِــصــوكَ قُــلامَــةً
إِن غَـــيَّروا بِـــضَــلالِهِــم أَو بَــدَّلوا
18
لَن يَـسـتَـطـيـعـوا نَـقـلَ حَـظِّكـَ بَعدَ ما
أَرســــى بِهِ قُــــدسٌ وَخَـــيَّمـــَ يَـــذبُـــلُ
19
لا يَــعــدَمَــنــكَ المُــسـلِمـونَ فَـإِنَّهـُم
فــي ظِــلِّ مُــلكِـكَ أَدرَكـوا مـا أَمَّلـوا
20
حَــصَّنــتَ بَــيــضَــتَهُـم وَحُـطـتَ حَـريـمَهُـم
وَحَـمَـلتَ مِـن أَعـبـائِهِـم ما اِستَثقَلوا
21
فـادَيـتَ بِـالأَسـرى وَقَـد غَـلِقـوا فَـلا
مَـــنٌّ يُـــنـــالُ وَلا فِـــداءٌ يُـــقـــبَــلُ
22
وَرَأَيــتَ وَفــدَ الرومِ بَــعـدَ عِـنـادِهِـم
عَــرَفــوا فَــضــائِلَكَ الَّتـي لا تُـجـهَـلُ
23
نَــظَــروا إِلَيــكَ فَـقَـدَّسـوا وَلَوَ انَّهـُم
نَـطَـقـوا الفَـصـيـحَ لَكَـبَّروا وَلَهَـلَّلوا
24
لَحَــظــوكَ أَوَّلَ لَحــظَــةٍ فَــاِسـتَـصـغَـروا
مَــن كــانَ يُــعــظَــمُ فــيــهِــمِ وَيُـبَـجَّلُ
25
أَحـضَـرتَهُـم حُـجَـجـاً لَوِ اِجـتُـلِبَـت بِهـا
عُــصــمُ الجِــبــالِ لَأَقــبَــلَت تَــتَـنَـزَّلُ
26
وَرَأوكَ وَضّــاحَ الجَــبــيــنِ كَــمـا يُـرى
قَــمَــرُ السَــمـاءِ التِـمِّ لَيـلَةَ يَـكـمُـلُ
27
حَـضَـروا السِماطَ فَكُلَّما راموا القِرى
مـــالَت بِـــأَيـــديـــهِـــم عُـــقــولٌ ذُهَّلُ
28
تَهــــوي أَكُــــفُّهــــُم إِلى أَفـــواهِهِـــم
فَــتَـجـورُ عَـن قَـصـدِ السَـبـيـلِ وَتَـعـدِلُ
29
مُـــتَـــحَـــيِّرونَ فَـــبـــاهِـــتٌ مُــتَــعَــجِّبٌ
مِـــمّـــا يَـــرى أَو نـــاظِـــرٌ مُـــتَــأَمِّلَ
30
وَبِــوُدِّ قَــومِهُــمُ الأُلى بَـعَـثـوا بِهِـم
لَو ضَــمَّهــُم بِــالأَمــسِ ذاكَ المَــحـفَـلُ
31
قَـد نـافَـسَ الغَـيبُ الحُضورَ عَلى الَّذي
شَهِــدوا وَقَـد حَـسَـدَ الرَسـولَ المُـرسِـلُ
32
عَـــجَّلـــتَ رِفـــدَهُـــمُ وَأَفـــضَـــلُ نــائِلٍ
حُـبِـيَ الوُفـودُ بِهِ الهَـنـيـءُ الأَعـجَـلُ
33
فَـــاللَهُ أَســـأَلُ أَن تُــعَــمَّرَ صــالِحــاً
وَدَوامُ عُــمــرِكَ شَــيــرُ شَــيــءٍ يُــصــأَلُ

عن القصيدة

«قُل لِلسَحابِ إِذا حَدَتهُ الشَمأَلُ» قصيدة للشاعر البُحتُرِيّ، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 33 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «قُــل لِلسَــحــابِ إِذا حَــدَتــهُ الشَـمـأَلُ ... وَسَـــرى بِـــلَيـــلٍ رَكـــبُهُ المُــتَــحَــمِّلُ». ولـالبُحتُرِيّ قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0