كَم لَيلَةٍ ذاتِ أَجراسٍ وَأَروِقَةٍ
للشاعر البُحتُرِيّ
1
كَــم لَيــلَةٍ ذاتِ أَجــراسٍ وَأَروِقَــةٍ
كَـاليَـمِّ يَـقـذِفُ أَمـواجـاً بِـأَمـواجِ
2
فَـالزَوُّ وَالجَـوسَقُ المَيمونُ قابَلَهُ
غَـنـجُ الصَـبـيحِ الَّذي يُدعى بِصَنّاجِ
3
بِــسُـرَّ مَـرّا سَـرى هَـمّـي وَسـامَـرَنـي
لَهـوٌ نَـفى الهَمَّ عَن قَلبي بِإِخراجِ
4
سـامَـرتُهـا بَـرَشـاً كَـالغُصنِ يَجذِبُهُ
حِـقـفـانِ مِـن هائِلٍ بِالرَملِ رَجراجِ
5
كَــأَنَّمــا وَجــهُهُ وَالشَـعـرُ يُـلبِـسُهُ
بَــدرٌ تَــنَــفَّسـَ فـي ذي ظُـلمَـةٍ داجِ
6
وَسـنـانَ يَـفـتَرُّ عَن سِمطَينِ مِن بَرَدٍ
صـافٍ وَفـي الصَدرِ تُفّاحٌ مِنَ العاجِ
7
يَـسـعـى بِـمِثلِ فَتيتِ المِسكِ صافِيَةٍ
كَــأَنَّ مُــسـتَـنَّهـا مِـن شَـخـبِ أَوداجِ
8
ما زِلتُ في حَسَناتِ اللَيلِ في مَهَلٍ
حَـتّـى أَساءَت عُيونُ الصُبحِ إِزعاجي
9
أَرَدتُ غِـــرَّتَهُ وَالسُـــكــرُ يــوهِــمُهُ
أَن قَد نَجا وَهوَ مِنّي غَيرُ ما ناجِ
10
فَـظَـلَّ يَـسـقي بِماءِ المُزنِ مِن أَسَفٍ
وَرداً وَيَـلطِـمُ ديـبـاجـاً بِـديـبـاجِ
تعليقات القراء 0