هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

لا تقطعنّ رجاءَ العيش بالعِللِ

للشاعر الشريف المرتضى

1
لا تـقـطـعـنّ رجـاءَ العـيـش بـالعِللِ
فـالعـمـرُ أقـصـر أوقـاتاً من الشُّغُلِ
2
ومــا السّــرورُ عــلى خَــلْقٍ بــمـتّـئدٍ
ومـا النّـعـيـم عـلى الدّنـيا بمتّصلِ
3
قــضـى الزّمـانُ بـان يـبـتـزّ نِـحـلَتَه
مـا يُـبـرِم الصّـبحُ تُعريه يدُ الطَّفَلِ
4
أقـول إذا لامـنـي فـي الحبّ جاهله
لو كـنـتَ لاقـيـتَ ما ألقاه لم تَقُلِ
5
خــفّــضْ عـليـك فـإِنّـي غـيـرُ مـنـعـطـفٍ
عـــلى مـــلامٍ ولا مُــصــغٍ إلى عَــذَلِ
6
إذا نــزعــت هــوىً فــي ثــوب غِــرّتِه
فــإنّ سـرَّ الصِّبـا فـي خـمـرةِ الغَـزَلِ
7
وشــافــعُ الحــبّ لا تــنـفـكّ طـاعـتُه
أدنـى إلى النّـفـس مـن همٍّ إِلى جَذَلِ
8
لا تـأنـسـنّ بـليـن الصّـعـبِ فـي كَلَفٍ
فـاللّيـثُ يـصـبو ويعلو منكِبَ البَطَلِ
9
ولا يــغــرّنْــك حــلمٌ فــي مــواطـنـه
فـالدّهـر يُـغـضِي ويقضِي أعضل العُقَلِ
10
وكـيـف يُـدنـي مـنَ التّـشمير في حَدَثٍ
مَـن داؤه فـي ظـهـور الخيلِ والإبلِ
11
أدنــى شــعــارَيْه درعٌ فــي تــفـضّـلِه
وكــفُّهــ مــنــبــتُ العَــسّـالةِ الذُّبُـلِ
12
يـرضـى النِّجـادَ بـديـلاً مـن تمائمه
وأحـمـرَ النَّقـْعِ مـن مُـحـمـرّةِ الحُـلَلِ
13
وَلا وســــــــادَ له إلّا جــــــــوارحُه
ولا يـــــمُهِّد إلّا جَـــــلْدَةَ السُّبــــُلِ
14
مـا يَـعجِمُ الخطبُ لِي عوداً على خَوَرٍ
ولا يــكــشّـفُ مـنّـي القـلبُ عـن وَهَـلِ
15
وَلا اِمـتـطـيـتُ صـنـيـعـاً ذُمَّ راكـبـه
ولا أدار لسـانـي القـولَ فـي خَـطَـلِ
16
هـيـهـاتَ أَرهـب مِن هَذا الورى أَحداً
وقـد رأيـت شـمـولَ العـجـز والفَـشَـلِ
17
إِنَّ الرّجــالَ وإنْ راعــتْـك كـثـرتُهـمْ
إذا خــبــرتَهــمُ لم تُــلفِ مــن رجــلِ
18
مَـن لم تـكـن غـايةَ العلياء بغيتُه
فــــلن أُلابِــــسَهُ إلّا عــــلى دَخَــــلِ
19
للَّه يــومٌ أتــانــي وهــو مــبــتـسـمٌ
لقـيـتُ فـيـه نـفـوسَ القـومِ بـالأجلِ
20
عــلى حــصــانٍ حــصــيــنٌ مَــنْ تَـجـلَّله
كـــأنّه قَـــد تــعــلّى ذروةَ الجــبَــلِ
21
رَحْـبِ الجـبـيـن قصيرِ الظّهر من سَعَةٍ
كــأنّ راكــبــه مــنــه عــلى الكَـفَـلِ
22
لمّـا طـلعـتُ بـصـدق العـزمِ مـشـتملاً
رأى الكـمـاة بـوجـهـي مـالئ المُقَلِ
23
وغُـرّةُ الشّـمـسِ بـالقَـسْـطـالِ فـي كِلَلٍ
وبــالبــصــائر خـدُّ الأرضِ فـي خَـجَـلِ
24
قــل للنّـوائب إمّـا كـنـتَ مـخـبـرَهـا
بـيـنـي وبـيـنـك قرعُ البيضِ والأَسَلِ
25
في فتيةٍ عشقوا الحربَ العَوانَ فما
يــزورُ عــشــقَهــمُ شـيـءٌ سـوى المَـلَلِ
26
لا يَـرهـبـونَ المَـنايا أنْ تلمّ بهمْ
ولا يـخـافـون يـومـاً جـرعـةَ الثُـكُلِ
27
إليــكِ عــنِّيــَ أخــلاقَ اللّئامِ فـمـا
يُـجـيـد سـمـعـي إلى نـجـواكِ من مَيَلِ
28
مَـن شـاءَ أَن يـتـحامَى الهُونُ حوزتَه
يـكـنْ بـوفـدِ الأمـانـي غـيـرَ محتفلِ
29
لا يـقـنُـصُ الدّهـرُ قلبي في حبائله
ولا يَـمـيـل اِعـتِـزامـي في صِبا أملِ
30
لا زلتِ يـا أعـيـنَ الحـسَّاـد مُـطرَفةً
دونـي ويـا قـلبَهـمْ لا زلتَ في خَزَلِ
31
مـن يـحـسـدِ المـجـدَ غَـصّـانٌ بـحـسرتِهِ
وعـاشـقُ المـجـد لا يُـلفـى على مَلَلِ
32
لا تـنـظـرنّ اِمـرءاً مـن غـير حاسده
فــليــس يُـدرك صـدقـاً نـاظـرُ الحُـوَلِ

عن القصيدة

«لا تقطعنّ رجاءَ العيش بالعِللِ» قصيدة للشاعر الشريف المرتضى، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 32 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «لا تـقـطـعـنّ رجـاءَ العـيـش بـالعِللِ ... فـالعـمـرُ أقـصـر أوقـاتاً من الشُّغُلِ». ولـالشريف المرتضى قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0