هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

لا زالَ سَعيُكَ مَقروناً بِهِ الرَشَدُ

للشاعر ابن أبي حصينة

1
لا زالَ سَــعــيُــكَ مَـقـرونـاً بِهِ الرَشَـدُ
وَطُــولُ عُــمــرِكَ مَــعــمــوراً بِهِ الأَبَــدُ
2
يــا بَــحــرَ جُــودٍ إِذا جــادَت غَــوارِبُهُ
فَــكُــلُّ بَــحــرٍ سِــواهُ فـي النَـدى ثَـمَـدُ
3
كَـم مِـن يَـدلَكَ عِـنـدَ المَـجـدِ قَـد غَرَسَت
مَـــكـــارِمــاً مــا لِمَــخــلوقٍ بِهِــنَّ يَــدُ
4
يَـنـتـابُـكَ النـاسُ أَفـواجـاً فَـتُـصـدِرُهُم
عَــن مَــورِدٍ غَــيــرِ مَـذمـومٍ إِذا وَرَدُوا
5
وَيُــصــبــحُ القَـومُ يَهـدِي مِـن حَـدِيـثِهـمُ
إِلَيــكَ حَــمـداً بَـعـيـداً كُـلَّمـا بَـعُـدُوا
6
أَمُّوا نَــداكَ فــفـازُوا بِـالَّذي طَـلَبـوا
وَفُـزتَ مِـنـهُـم بِـمـا أَثنَوا وَما حَمَدوا
7
مِــن كُــلِّ مُــجــتَهــدٍ يُــثــنـي وَأَنـتَ لَهُ
فــيــمـا بَـذَلتَ مِـنَ الإِحـسـانِ مُـجـتَهِـدُ
8
مَــنَّتــ عَـلَيـكَ بِهِ البَـيـداءُ وَاِبـتَـدَأَت
فِـعـلاً جَـمـيـلاً إِلَيـهِ العِـرمِـسُ الأُجُدُ
9
وَفِـتـيَـةٍ أنـجَـدَت فـي المُـقـفِـراتِ بِهِـم
عَــرامِــسٌ طــالَ مِـن إِنـجـادِهـا النُـجُـدُ
10
أَســرَت يُـغَـمِّضـُ طُـولُ السَـيـرِ أَعـيُـنـهـا
وَطــالَمــا كَــفَّ عَــن أَبـصـارِهـا الرَمَـدُ
11
تَــلقــى السِــيــاطَ بِــأَقــرابٍ مُــلَحَّبــَةٍ
مِـثـلَ السِـيـاطِ مِـنَ الوَخـدِ الَّذي تَـخِـدُ
12
مَـجـهـولَةُ البِـيـدِ لَم يُـمـدَد بِهـا طُنُبٌ
مِــنَ الغَــريــبِ وَلَم يُــضــرَب بِهـا وَتِـدُ
13
كَــأَنَّمــا الآلُ فــيــهـا حـيـنَ تَـنـظُـرُهُ
يَــــمٌّ وَمَــــوّارُهـــا مِـــن فَـــوقِهِ زَبَـــدُ
14
ضَــلُّوا بِهـا فَهَـداهُـم فـي الدُجـى مَـلِكٌ
جَــبِــيــنُهُ مِــثــلَ نُــورِ الشَـمـسِ يَـتَّقـِدُ
15
أَغَـــرُّ لا يَـــقــصِــدُ القُــصّــادُ نــائِلَهُ
إِلّا وَيَــغــمــرُهُـم مَـعـرُوفُ مَـن قَـصَـدُوا
16
مِـن آل مِـرداسَ خَـيـرِ الناسِ إِن رَحَلَوا
وَإِن أَقـامُـوا وَإِن غـابُـوا وَإِن شَهِدُوا
17
تَلقى النَدى وَالرَدى فيهم فَقَد عُرِفُوا
بِـالصِـدقِ إِن أَوعـدُ وَاشَـرّاً وَإِن وَعَدُوا
18
شُــمُّ العَــرانــيــنِ فــي آنــافِهِـم أَنَـفٌ
عَــنِ القَــبــيــحِ وَفـي أَعـنـاقِهـم صَـيَـدُ
19
إِن تَـلقَهُـم تَـلقَ مِـنـهُـم فـي مَـجالِسِهِم
قَـومـاً إِذا سُـئِلُوا جـادُوا بِما وَجَدُوا
20
نـالُوا السَـمـاءَ وَحَـطّـوا مِـن نُـفـوسِهِم
إِنَّ الكِـرامَ إِذا اِنـحَـطُّوا فَـقَد صَعَدُوا
21
مُـــحَـــسَّدُونَ وَلَو لَم يَـــعـــلُ قَـــدرُهُـــم
عَـن قَـدرِ كُـلِّ جَـليـلِ القَـدرِ ما حُسِدُوا
22
بَــنــى المُــعِـزُّ لَهُـم غَـيـطـاءَ مُـشـرِفَـةً
فـي العِـزِّ لَم يَـبـنِهـا مِـن قَـبـلِهِ أَحَدُ
23
يــا عُـدَّةَ الدَولَةِ القِـرمُ الَّذي فَـعَـلَت
أَفــعــالَهُ الغُـرُّ مـالا تَـفـعَـلُ العُـدَدُ
24
جُــزِيــتَ مِــن والِدٍ خَــيــراً عَــلى نِـعَـمٍ
حَـــصَّلـــتَهـــا فَـــتَــلَقّــى دَرَّهــا الوَلَدُ
25
وافــى لِيَـنـعَـمَ فـيـمـا قَـد كَـسِـبـتَ لَهُ
وَالشِــبــلُ يَــأكُـلُ مِـمّـا يَـفـرِسُ الأَسَـدُ
26
فَـــاســـلَم لَهُ وَلِثَـــغـــرٍ بِــتَّ تَــكَــلأُهُ
مِـــنَ العَـــدُوِّ كَــلاكَ الواحِــدُ الأَحَــدُ
27
وَلا خَــلا مِــنــكَ لا سَــمــعٌ ولا بَـصَـرٌ
وَلا سَــــريـــرٌ وَلا قَـــصـــرٌ وَلا بَـــلَدُ

عن القصيدة

«لا زالَ سَعيُكَ مَقروناً بِهِ الرَشَدُ» قصيدة للشاعر ابن أبي حصينة، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 27 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «لا زالَ سَــعــيُــكَ مَـقـرونـاً بِهِ الرَشَـدُ ... وَطُــولُ عُــمــرِكَ مَــعــمــوراً بِهِ الأَبَــدُ». ولـابن أبي حصينة قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0