لَعَمرُكَ ما قَلبي إِلى أَهلِهِ بِحُر
للشاعر امرؤ القَيس
1
لَعَـمـرُكَ مـا قَـلبـي إِلى أَهـلِهِ بِـحُـر
وَلا مُـقـصِـرٍ يَـومـاً فَـيَـأتِـيَـنـي بِقُر
2
أَلا إِنَّمــا الدَهــرُ لَيــالٍ وَأَعــصُــرِ
وَلَيــسَ عَـلى شَـيـءٍ قَـويـمٍ بِـمُـسـتَـمِـر
3
لَيــالٍ بِــذاتِ الطَــلحِ عِــنــدَ مُـحَـجَّرِ
أَحَــبُّ إِلَيــنــا مِـن لَيـالٍ عَـلى أُقَـر
4
أُغـادي الصَـبـوحَ عِـنـدَ هِـرٍّ وَفَـرتَـنى
وَليـداً وَهَـل أَفـنـى شَـبـابِيَ غَيرُ هِر
5
إِذا ذُقـتُ فـاهـاً قُـلتُ طَـعـمُ مُـدامَـةٍ
مُــعَــتَّقــَةٍ مِــمّـا تَـجـيـءُ بِهِ التُـجُـر
6
هُــمـا نَـعـجَـتـانِ مِـن نِـعـاجِ تِـبـالَةِ
لَدى جُـؤذَرَيـنِ أَو كَـبَـعـضِ دُمـى هَـكِـر
7
إِذا قـامَـتـا تَـضَـوَّعَ المِـسـكُ مِـنهُما
نَـسـيمَ الصَبا جاءَت بِريحٍ مِنَ القُطُر
8
كَــأَنَّ التُــجــارَ أُصـعِـدوا بِـسَـبـيـئَةٍ
مِـنَ الخِـصِّ حَـتّـى أَنـزَلوهـا عَلى يَسَر
9
فَلَمّا اِستَطابوا صُبَّ في الصَحنِ نِصفُهُ
وَشُــجَّتــ بِـمـاءٍ غَـيـرِ طَـرقٍ وَلا كَـدِر
10
بِــمــاءِ سَــحـابٍ زَلَّ عَـن مُـتـنِ صَـخـرَةٍ
إِلى بَـطـنِ أُخـرى طَـيِّبـٍ مـاؤُهـا خُـصَر
11
لَعَــمـرُكَ مـا إِن ضَـرَّنـي وَسـطَ حِـمـيَـرٍ
وَأَقـوالِهـا إِلّا المَـخـيـلَةُ وَالسُـكُر
12
وَغَـيـرُ الشَـقـاءِ المُـسـتَبينِ فَلَيتَني
أَجَـــرَّ لِســـانــي يَــومَ ذَلِكُــمُ مُــجِــر
13
لَعَـــمـــرُكَ مــا سَــعــدٌ بِــخُــلَّةِ آثِــمٍ
وَلا نَـأنَـإٍ يَـومَ الحِـفـاظِ وَلا حَـصِر
14
لَعَـمـري لَقَـومٌ قَـد نَـرى أَمـسَ فـيـهِمُ
مَــرابِـطَ لِلأَمـهـارِ وَالعَـكَـرِ الدَثِـر
15
أَحَـــبُّ إِلَيـــنــا مِــن أُنــاسٍ بِــقِــنَّةٍ
يَــروحُ عَــلى آثــارِ شـائِهِـمُ النَـمِـر
16
يُـفـاكِهُـنـا سَـعـدٌ وَيَـغـدو لِجَـمـعِـنـا
بِـمَـثنى الزِقاقِ المُترَعاتِ وَبِالجَزُر
17
لَعَــمــري لَسَــعــدٌ حَـيـثُ حَـلَّت دِيـارُهُ
أَحَــبُّ إِلَيــنــا مِــنــكَ فـافَـرَسٍ حَـمِـر
18
وَتَــعــرِفُ فــيـهِ مِـن أَبـيـهِ شَـمـائِلاً
وَمِـن خـالِهِ أَو مِـن يَـزيـدَ وَمِـن حُجَر
19
سَـــمـــاحَــةَ ذا وَبِــرَّ ذا وَوَفــاءِ ذا
وَنــائِلَ ذا إِذا صَــحــا وَإِذا سَــكِــر
تعليقات القراء 0