هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

ما على منجد رأى ما أهمَّهْ

للشاعر مهيار الديلمي

1
مــا عــلى مــنــجــد رأى مـا أهـمَّهْ
فـــامـــتــطــى ليــلَه وجــرّد عــزمَهْ
2
وســرى هــاربـاً مـن الضـيـم يـعـدو
غـــارةً بـــالسُّرى ويــغــســلُ وصــمَهْ
3
يـسـتـنـيـر النـجـمَ الخـفـيَّ ويـستق
دحُ أيــدي القِـلاصِ والليـلُ فـحـمَهْ
4
وإذا رابــــه مــــريـــبٌ مـــن الوح
شــة شــام الحــســامَ أنــسـاً وضـمَّهْ
5
أنـكـرتْ صـبـغـتـيـن خـنـسـاء في شَع
ري بــيــاضــاً وفــي أديــمــيَ أُدمَهْ
6
فاعجبي أن جنَى البياضَ على المف
رِقِ ســهـمٌ جـنـى عـلى الوجـهِ سُهـمَهْ
7
ليت هذي البيضاء تأثيرها في ال
وجــه أعـدى تـأثـيـرهـا فـي اللِّمَّهْ
8
ولكــم عــيــشــةٍ مــن الغُـرِّ بـيـضـا
ءَ تـــســـرَّت مـــن ليـــلةٍ مــدلهــمَّهْ
9
أنـحـلتني الدنيا ولم ينحل العم
رُ ومـــن عـــزَّ قـــلبُه كـــدَّ جــســمَهْ
10
واقـتـسـمـت الهـمـومَ فـي صـدْع دهرٍ
ليـس مـن خُـلقـه اعـتـدالُ القِـسـمَهْ
11
مــاحــقــات مــن الحــوادث لو غــط
طَـــتْ عـــلى الهــلال لم نَــرَ تِــمَّهْ
12
كــلّ يــوم تــقــودنــي حـاجـةُ الدن
يــا ويــعــتــاصُ بــي عــلوّ الهِــمَّهْ
13
فــيــدي تــبــتــغـي مـجـاذبـة الرز
ق ورأســـي يـــأبــى جــذاب الأزمَّهْ
14
لو أطــعــتُ العـفـاف مـا دنَّسـتـنـي
خُـــلطـــةٌ فـــي رَعـــاعِ هــذي اللُّمّهْ
15
أو شـكـرتُ الصـنـع الجـمـيلَ كفتتي
نــعــمــةُ الله فـي ربـيـبِ النَّعـمَهْ
16
وهــبَ الله للعــلا مــن بــنــيـهـا
حـــســـنَ البِــرِّ إن فــتــىً عــقَّ أمَّهْ
17
وأضــاءت عــلى المــحــاســن شــمــسٌ
تـــتـــجــلَّى بــنــورهــا كــلُّ ظُــلمَهْ
18
وســقــى المـجـدَ مـن أراكـة إسـمـا
عـــيـــلَ غـــصـــنــاً أطــاله وأتــمَّهْ
19
عــــمَّ بـــالجـــود والوفـــاءِ أبـــيٌّ
مــشــبــهــاً فــيــهـمـا أبـاه وعـمَّهْ
20
ورعـى الفـضـلَ مـبرِمُ العهد لم تُخ
فَــــرْ لديــــه ولم تُـــرَعْ قـــطُّ ذِمَّهْ
21
أَريَـــحِـــيٌّ إذا ذكـــرتَ النـــدى أص
غــى بِــأُذْنَــيـه مُـخـلِيـاً لك فـهـمَهْ
22
وإذا قـــيـــل ســـائلٌ ظـــنّهــا فَــغْ
مَــةَ مِــسـكٍ مـن طـيـبـهـا أو نَـغْـمَهْ
23
طـاهـر الشـيـمـتـيـن مـعـتـدل الأخ
لاق جـــمّ العـــطــاء عــذب الجُــمَّهْ
24
لو تــعــاطــيـت عـصـرَ أخـلاقـه مـن
كَـــرَمٍ لاعـــتــصــرت مــاءَ الكَــرْمَهْ
25
مـن رجـالٍ نَـشَـوْا ملوكاً على الأف
ق وداســوا شـمـسَ الفـخـار ونـجـمَهْ
26
ومــضــوا راكـبـيـن فـي طـلب السـؤ
دد شُهــبَ الزمــان قِــدْمــاً ودُهْــمَهْ
27
سُــمُــحــاً لا يُــصــرّمــون شـهـور ال
مـــحـــل عــن ثَــلَّةٍ ولا عــن صِــرمَهْ
28
جُـجَـحٌ فـي النـدى إذا اتُّبـعـوا في
سُــنَــنِ المــكــرمــات كـانـوا أَئِمَّهْ
29
وإذا ثـــوّبَ الصـــريـــخُ تـــوافَــوا
يــمــلأون الفــضـا كـهـولاً وغـلْمَهْ
30
كـــلّ غَـــمـــرٍ كـــأنَّ فــي كــفّه مــن
حـتـفـه فـي الوغـى أمـانـاً وعِـصْمَهْ
31
يـمـنـع الجـانـبَ العـريـضَ إذا سُـد
دَتْ بــه ثُــغــرةُ الأمــورِ المـهـمَّهْ
32
يــزِنُ الراســيــات حـلمـاً فـإن كـف
فَ يــداً بــالقــنــاة أنــكـر حِـلمَهْ
33
يـكـتـفـي فـي الدجـى بـشُـعلة عيني
ه ويـكـفـي الحـسـامَ إن شَهَـرَ اسمَهْ
34
وإذا أخــــدج النـــســـاءُ تـــمـــطَّتْ
عــنــهُ فــي المـنـجـبـاتِ أمٌّ مـتِـمَّهْ
35
دَرَجـــوا طـــيِّبــي الحــديــثِ وبــقَّوْ
ك عـــلى شَـــعْــثِ مــجــدهــم لتَــلُمَّهْ
36
وإذا كــنــت عَــقْــبَ مَـيْـتٍ فـلم تـع
فُ له آيــــــةٌ ولم تَــــــبــــــلَ رِمَّهْ
37
لا خـلَتْ مـنـك أربُـعُ الدهـر تُـحيِي
ذِكـــرهَ دارســـاً وتـــحـــفــظ رســمَهْ
38
وفَــدَى تُــربَ أخــمَــصَــيْــك بـعـيـنـي
ه أصــمُّ الأذْنــيـن إن سِـيـلَ أكـمَهْ
39
مــات هــزلاً بــالذمّ واللؤم حـتـى
أســـمـــن البـــخـــلُ مــالَه وأجــمَّهْ
40
يــتــمــنــى أثــواب فــخــرك عُـريـا
نَ ومــن للحــليــق يــومــاً بــجُــمّهْ
41
أبــصـرتْ مـقـلتـاك طُـرْقَ المـسـاعـي
وهــو يَـعـمَـى عـن ضـيـقـهـنَّ ويَـعـمَهْ
42
ونَــســبــتَ الجــبــالَ وهــو يــدارِي
نـــســـبــةً مــســتــدِقَّةــً مــســتــرِمَّهْ
43
أنــا مــن قــيَّدَ الهــوى لك والود
دَ بـحـبـلٍ لا يـمـلكِ الغـدرُ فـصـمَهْ
44
حـبَّبـَتْـنـي لك الأيـادي الفـسـيـحا
ت فــأسـمـحـتُ والعـطـايـا الضـخـمَهْ
45
وحــلَتْ لي طــعــوم أخــلاقـك الغُـر
رِ وكـــم صـــاحــبٍ تــمــرَّرتُ طــعــمَهْ
46
بـــك جـــاريــت مــن يــروض وحــارب
ت زمـانـي مـن بـعـد مـا كنت سَلمَهْ
47
وتـــيـــقَّنـــتُ أنّ لي نـــاصــراً يــد
فـــع دونـــي فــي صــدرِ كــلِّ مُــلِمَّهْ
48
لم تــزل بــي تــخــتــصُّ كــلَّ مـكـانٍ
مــن فــؤادي حــتــى مــلكــتَ أعــمَّهْ
49
طــاهــرٌ طــاهــرٌ مــن الغـشِّ لم يـس
بــق إليــه ريْــبٌ ولم تَـسِـر تـهـمَهْ
50
غــيــرَ أنّ الجــفــاءَ مــسـتـتـرٌ فـي
هِ ومـعـطٍ مـعـنـاه مـا يُـفـسِد اسمَهْ
51
كـلَّمـا قـلتُ يُـنصف الوصلَ أمضى ال
هـجـرُ مـن جَـوره عـلى القـلب حكمَهْ
52
فــنــواحــي الهــوى وِثـاقٌ مـصـونـا
تٌ وفــي جــانــب التــواصــل ثُــلمَهْ
53
والقــوافــي مــســتـسـقـيـات فـهـلّا
نـــزلَتْ فـــي بــيــوتــهــنّ الرحــمَهْ
54
كـلّ حـسَـرى الجـبـيـن عـاريـةِ الجس
م فــمــن ذا أحــلَّ هــتــكَ الحُــرمَهْ
55
ومــتــى تــكـسُهـنَّ مـن عـرض مـا تَـل
بَــسُ تَــشــفِ الصــدى وتَــجْـلُ الغُـمَّهْ
56
إنــمــا الســيــف زُبــرةٌ وحُــلِيُّ ال
جـفـنِ يُـلقـي حُـسْـنـاً عـليـه ووسـمَهْ
57
ربَّ وافــي الجــمـالِ قـد زاد فـيـه
رونـــقٌ فـــي قـــمـــيــصــهِ والعــمَّهْ
58
خـذ مـن العيدِ ناعمَ البال والني
روزِ سـهـمـاً يُـسـنِـي لك اللهُ قِسمَهْ
59
وتَــجَــلبَــبْ مــن الســعــادة ثَـوبـاً
يــســحــبُ الفــخــرُ ذيــلَهُ أو كُــمَّهْ
60
كـــلمـــا شـــذَّ عـــنـــك فـــائت حــظٍّ
ضــمِــنــتْ ذمّــةُ المــقــاديـر غُـرْمَهْ
61
فــلقــد فــتَّ غــايــةَ المــدح حـتـى
كــاد مــدحــيــكَ أن يــكــون مــذمَّهْ

عن القصيدة

«ما على منجد رأى ما أهمَّهْ» قصيدة للشاعر مهيار الديلمي، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 61 بيتاً ، نُظمت على البحر الخفيف ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «مــا عــلى مــنــجــد رأى مـا أهـمَّهْ ... فـــامـــتــطــى ليــلَه وجــرّد عــزمَهْ». ولـمهيار الديلمي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الخفيف

تعليقات القراء 0