هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

مَن مُوصلٌ بالسؤال والقَسَمِ

للشاعر مهيار الديلمي

1
مَــن مُــوصــلٌ بــالســؤال والقَــسَــمِ
إليّ عِــــلمــــاً عـــن دارة العَـــلمِ
2
أُحــدوثــة تــنــسَــخ الغـليـلَ فـيـل
تــام مــن القــلب غــيــرُ مــلتــئمِ
3
هــيــهــات نــجــدٌ والمـخـبـرون بـه
قـــلَّ عَـــنـــاءُ الســـؤَال مــن أمــمِ
4
ليــس ســوى نــفــحِـة الصَّبـا لك أو
لمــحــةِ بــرقٍ بــالغــور مــبــتـسـمِ
5
وخــادعــاتٍ وهْــنــاً يــصــانـعـك ال
ليـــلُ بـــهــا مــن كــواذب الحُــلُمِ
6
تـــطـــرُقُ لقــطَ القَــطــاةِ خــائفــةً
مــكــايــدَ الراصــديــن فـي الطُّعـُمِ
7
نــمــتُ لهــا نــومــةَ المُـريـب وأص
حــابــي هــجــودٌ مــن جـانـبَـيْ إِضـمِ
8
والليـلُ تـسـري نـجـومُه الشـهبُ في
جـــحـــافـــلٍ مـــن خــيــوله الدّهُــمِ
9
فــــزارنــــا قُــــرِّبَــــتْ زيـــارتـــه
مـــن آنـــسٍ بــالظــلام مــحــتــشِــمِ
10
يــعــرف رحــلي مــن الركــاب بــرجْ
عـــات التـــشـــكِّيـــ وأنّــةِ السَّقــمِ
11
ثــم دنــا جــاذبــاً عِــطــافِــيَ وال
خـــوفُ يـــلوّي مـــنـــه فــقــال قــمِ
12
قــم لي فــلولاك لم أجُــبْ خــطــراً
قــــــلت ولولا ســـــراكَ لم أنـــــمِ
13
أُكـــرومـــةٌ للدجـــى وهـــبــت ذنــو
ب الصــبــح فـيـهـا لشـافـع الظُّلـمِ
14
وعـــارضٍ تـــصـــبـــح البـــلادُ بـــه
فــي نــعــمــةٍ مــن مــواهـب الديَـمِ
15
عــدَّلَ حــتــى تــلاحــق الحَـزنُ بـال
ســهــل وسَــوّى الجِــفــارَ بــالأُطُــمِ
16
راخَـى له المِـرزمـانِ وانـشالت ال
عـــقـــربُ عـــن كـــلِّ هـــاجـــم عَــرِمِ
17
يــوغِــلُ فــي الأرض مــاؤه مُــولِداً
مــنــهــا بــطـونَ الحـوائِل العُـقُـمِ
18
تـــرى القـــراراتِ مـــنـــه رافــلةً
فــــي أزُرٍ مـــن عـــمـــائم الأكَـــمِ
19
تــقــولُ عــنــه الريــاضُ مــفــصِـحـةً
أحــســنَ مــا قــال شــاكــرُ النِّعــمِ
20
كـــأنـــمــا الله قــبــلَه قــطّ مــا
قـــلّد أرضـــاً صـــنـــيــعــةً لسُــمِــي
21
تـــعـــبــث آثــارُه بــمُــشــعــرةِ ال
أعــضــادِ قــرعَ الجــنُــوبِ واللِّمــمِ
22
قــد أكـلَ الجـدبُ أطـيـبـيـهـا فـلم
يَــبــقَ ســوى رســمــهــا لمــرتــســمِ
23
بـعـيـدة العـهـدِ بـالعـشـيب من ال
أرض ورقــــراقِ مــــائهـــا الشَّبـــمِ
24
تــنــهــضُ أشـبـاحُهـا النـواحـلُ فـي
حــاجــاتــنــا بــالجـسـائم العُـظُـمِ
25
تـطـلب مـن ذي الريـاستين قَرَا ال
ركــبِ ونــارَ القِــرَى عــلى العــلَمِ
26
وعــزّةَ الجــارِ فــي ربــيــعــةَ وال
دارِ وأمــنَ الحــمــام فــي الحــرَمِ
27
والقـائلِ الفـاعـلِ الذي سِـيـط جُـو
دُ العُــرْبِ مــنــه بـطـيـبـة العَـجَـمِ
28
تــزجــرهــا بـاسـمـه الحُـداة فـتـن
قــاد بــغــيــر الخِــشــاشِ والخُـطُـمِ
29
فــخَــلِّ عــنــهــا لسّــاً ومَــضــمــضَــةً
ثــم اسـتـقِـمْ فـي السُّرى بـهـا ورُمِ
30
فـاليـومَ تـرعَـى وادي الغضا وغداً
تــرعَــى بــنــعــمــاه واديَ الكــرمِ
31
يـبـلُغـنَ لا ضَـيِّقـَ الخِـنـاق مـن ال
عَـــيِّ ولا مـــســـنـــداً مــن الســأمِ
32
ولا قــصــيــر الإزار إن جــذبَ ال
جـــدبُ بـــأذيـــال خـــائِض القُــحَــمِ
33
أمـــلس لا تـــعــلَقُ العــيــوبُ بــه
مـــعـــطَّر العِـــرض أبـــيــض الشِّيــَمِ
34
غــضــبــان مــمــا غــار الأبــيُّ له
وفـــي الرضـــا شُهـــدةٌ لمـــلتــقــمِ
35
إمــا تــرى مـا لديـه قـسـراً فـخـذ
عـــنـــه وإمــا ســألت فــاحــتــكــمِ
36
عـسـفـاً ولطـفـاً ويـجمع الماء وال
نـــار غـــرار المـــهـــنّــد الخَــذِمِ
37
جــاد فــقــال اللّوام حـسـبُـك فـاز
داد فـــقـــالوا يــاليــت لم نَــلُمِ
38
وذوّقــوه العــقــبَــى فــقــال لهــا
عُـــدّةُ صـــبـــري وجـــامـــعُ الرِّمـــمِ
39
أعـــجـــبُ مــن عــامــلِ الرزق عــدوٌّ
قــــاســــمُ الرزق غـــيـــرُ مـــتَّهـــمِ
40
لله والمــجــدِ والحــفــيــظــة وال
عــــزائم العـــاليـــاتِ والهـــمـــمِ
41
ما ضُمِّنَتْ من أبي المعالي حُبَى ال
دســـــتِ وأدَّتْ جـــــوامــــعُ الكَــــلمِ
42
وربّ عــوصــاءَ تــعــصِــب الفـمَ بـال
ريــق وتــهــفـو بـالنـاطـقِ الخـصِـمِ
43
نــافــرةِ الجـانـبـيـن مـبـهـمـة ال
وجـــهِ عـــلى جـــامـــع ومــنــتــظــمِ
44
عـــزَّت عـــلى القــائليــن وهــي له
تَــــذِلُّ بـــيـــن اللســـان والقـــلمِ
45
تــفــعــل خــرســاءَ فــي صـحـائفـهـا
فــعــلَ زئيــر الآســادِ فـي الأجَـمِ
46
كــأنــه مــن ردَى النــفــوس بــهــا
يــكــتــبــهــا فــي طــروســهـا بـدمِ
47
فـــضـــائل إرثــهــا ومــكــســبــهــا
له بــــحـــق الحِـــدْثـــانِ والقِـــدمِ
48
يـاابـن المـحـامـيـن عـن حـقائقهم
فـي الصـبـح والمـطعمين في العَتَمِ
49
والضـــاربـــيــن العــدا بــحــدّهِــمُ
والبـــالغـــيــن المــدى بــجِــدّهِــمِ
50
مـشـى عـلى الدهـر مـلكُـكـم يـفـعـاً
وعــانِــســاً مــشــرِفــاً عـلى الهـرَمِ
51
ورضــتُــمُ أظــهُـرَ الليـالي المـقـا
ديــــمِ وطُـــلتُـــم ســـوالفَ الأُمَـــمِ
52
قــد أصــلح النــاسَ ســعـيُـكـم لهـمُ
وأفــســد النــاسَ لطــفُــكــم بــهِــمِ
53
وقــلَّبــتْــكــم أيــدي المـلوك فـلم
يــغــمِــزْ قــنــاكـم عـارٌ ولم يَـصِـمِ
54
واسـتـصـرخـوكـم مـسـتـضـعـفـيـن على
حــربٍ فــكــنــتــم أنــصـارَ مـلكـهـمِ
55
واســتــقــدحـوا رأيَـكـم فـأرشـدَهـم
والنــصــحُ حــيـرانُ والصـوابُ عـمِـي
56
فــلا تــزعــزعْــكــم الخــطــوب ولا
تــدخُــلْ عــليــكــم صــوارفُ النِّعــمِ
57
ولا تــزلْ مــنــكــم الأســاورُ وال
تــيــجــانُ فــوق الأكــفِّ والقِــمــمِ
58
شــريــتـكـم بـالورى فـمـا قـرَع ال
غــبْــنُ بــظُــفــري سـنِّيـ مـن النـدمِ
59
وصــرتُ مــنــكــم بــحــكـمِ كـلِّ فـتـىً
مـــنـــكــم لحــقّ الوفــاء مــلتــزمِ
60
دســـتُ رؤوسَ العـــدا بـــمـــجــدكُــمُ
وهـــان هـــامــاتُهــم عــلى قــدمــي
61
لفــفــتــمــونــي بــعِـيـصـكـم فـسـرَت
عــروقُ عــبــد الرحــيـم فـي رحـمـي
62
لكــن هَــنــاتٌ تــعــرو فـتـلفِـتُ عـن
حـقّـي وتُـقـصـي القـريـبَ مـن ذمـمـي
63
وشـــــاغـــــلاتٌ حــــوادثٌ صَــــرفــــتْ
وجــوهَــكــم عــن حــقــوقِــيَ القُــدُمِ
64
ألقـــاكُـــمُ آنــســاً فــيــرجــعُ بــي
إعــراضُــكــم فــي ثــيــابِ مـحـتـشـمِ
65
مــــــلالةٌ والمــــــزار غِــــــبٌّ وإق
صـــــــاءٌ بـــــــلا زَلَّةٍ ولا جُــــــرُمِ
66
وجــفــوةٌ لو شــربــتُهــا فــي إنــا
ء المـاءِ صَـديـانَ مـا شَـفـى قَـرَمـي
67
لم تَــرقِهــا خُــدعـتـي بـقـولي ولا
فــعــليَ والســحــرُ فـي يـدي وفـمـي
68
تـــشـــمــتُ آمــاليَ الصــحــائح فــي
إشـفـاءِ حـالي فـيـكـم عـلى السَّقـَمِ
69
ويــعــجَــب المــجــدُ مــن وجــودكــمُ
عــلى الغــنــى قــدرةً ومــن عَـدَمـي
70
ومــا أقــول البــحـارُ غـاضـت بـأي
ديـــكـــم وحــالت طــبــائعُ الدِّيَــمِ
71
لكــن عــتـابـي عـلى الحـظـوظ وشـك
واي إليـــكـــم تَـــحـــيُّفــُ القِــسَــمِ
72
وأنــــنــــي فــــي زمــــان عـــزّكُـــمُ
وهــو زمــانــي بــحــالِ مــهــتــضَــمِ
73
كـــنـــت أظــنّ الأيــامَ إن خَــدمــتْ
إقــبــالكــم أن يــكـون مـن خـدمـي
74
وأن نــيــرانــكــم إذا ارتــفــعــت
أوَّل مــا يــعــتــلقــن فــي فَــحَـمـي
75
وأن تــزولَ الدنــيــا وأنــت عــلى
عــــهــــدك لي لم تَـــزُل ولم تَـــرِمِ
76
فــــلا يــــخـــبْ ذلك الرجـــاء ولا
تُهــتَــكْ مــصــونــاتُ تــلكـم الحُـرَمِ
77
ولي ديــــونٌ أُجِّلـــن عـــنـــدك قـــد
أكَــلن لحــمــي وقــد شــرِبــن دمــي
78
فــاقـض فـقـد أمـكـنَـتْ وخـفِّفـْ بـهـا
ظـــهـــرَك إن الديــون فــي الذّمــمِ
79
واقـصِـد بها غايةَ الجمال على ال
عــادة فــيــهــا لا غـايـةَ القِـيَـمِ
80
والبــس مــن المــهــرجـان ضـافـيـةً
فــي العــزّ أذيـالُهـا عـلى القَـدَمِ
81
يــنـسُـجُهـا السـعـدُ مـا أطـال ومـا
أعـــرض فـــي الأَسْــدِيــاتِ واللُّحَــمِ
82
مـــعـــقـــودةً بـــالخــلود طــرّتُهــا
فـمـا تـقـول الدنـيـا لها انفصِمي
83
وقــابــلِ الصـومَ أبـلجَ الوجـه جـذ
لانَ وعــــــــيِّدْ مـــــــؤيَّداً وصُـــــــمِ

عن القصيدة

«مَن مُوصلٌ بالسؤال والقَسَمِ» قصيدة للشاعر مهيار الديلمي، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 83 بيتاً ، نُظمت على البحر المنسرح ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «مَــن مُــوصــلٌ بــالســؤال والقَــسَــمِ ... إليّ عِــــلمــــاً عـــن دارة العَـــلمِ». ولـمهيار الديلمي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر المنسرح

تعليقات القراء 0