هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

نَأَتكَ حُسَينَةُ فيمَن نَأى

للشاعر عدي بن الرقاع العاملي

1
نَـأَتـكَ حُـسَـيـنَـةُ فـيـمَـن نَـأى
وَكـانَـت نَـواهـا بِهـا تُـسـعِـفُ
2
وَوَلّى الشَــــبــــابُ بِــــلَذّاتِهِ
فَــمــا يُــسـتَـقـلُ وَلا يَـعـطِـفُ
3
وَلَو كُـنـتَ مِـثـلي بِـالقَـرنَتَي
ن إِذ أَنــا مُــتَــبِــلٌ أَهــيَــفُ
4
وَإِذ هِــيَ خَـودٌ يَـكـادُ الحَـلي
مُ مِـن حُـسـن بَهـجَـتِهـا يُـشـغَفُ
5
كَــأَنَّ مُــقَــبِّلــَهــا بِــالصَــريْ
مِ ظَــمــآنُ مُــســتَــورِدٌ يُـرشَـفُ
6
نَــقــيــعَــةَ مـاءٍ جَـلَت مَـتـنَهُ
رِيـــاحٌ شَـــآمِـــيَـــةٌ حَـــرجَـــفُ
7
بِــأَبــطَــحَ وَرَّعَهــا أَن تَــغــو
ر مُـنـعَـرِجَ الكَـيـحِ فَـالصَفصَفُ
8
نَـفـى العَـذَبـاتِ فَـلَم يَـغشَها
جُـــرافٌ أَصَـــرَّ بِهــا مُــجــحَــفُ
9
تَـرامـى بِهِ مُـشـرِفُ الجَهـلَتَـيْ
ن ضـاهـي السَـرارَةِ مُـسـتَـجرِفُ
10
فَــمـا بَـيـضَـةٌ بَـلَّ أَدحَـيـتَهـا
رَبــــيـــعٌ تَـــحَـــلَّبَ أَو صَـــيَّفُ
11
مــدلَّلَةٌ مِــن بَــنــاتِ النَـعـا
مِ بَــيــضــاءُ واضِــحَــةٌ تَـلصِـفُ
12
إِذا مَــطَــرَت جَــثَـمَـت فَـوقَهـا
مُـــخَـــوِيَّةـــٌ زِفُّهـــا يَــنــطِــفُ
13
بِـأَحـسَـنَ مِـنـهـا إِذا ما عَلا
نَــقــائِبُ مِــن حَــليِهـا رَفـرَفُ
14
إِذا العَيشُ حُلوٌ وَإِذ لا يسرْ
رُ دونـي الحَـديـثُ وَلا يَـصدِفُ
15
تَــأَوَّبَـنـي الهَـمَّ وَاِعـتـادَنـي
كَـمـا يَـعـتَري الوَصِبُ المُدنَفُ
16
بــلابِــلَ أَضــمَــرَهُـنَّ الفُـؤادُ
فَهُــنَّ عَــلَيــهِــنَّ مُــســتَــحـصِـفُ
17
هَـلِ النـاسُ إِلّا قُـرون فـقرن
يُــبــيــدُ وَ آخــرمُــســتَــخــلَفُ
18
فَـيَـعمِرُ في الأَرضِ ثُمَّ الفَنا
ء آتٍ عَــلَيــهِ فَــمُــســتَــنـظِـفُ
19
كَــأَرضٍ تَــنـزَعُ مـا أَنـتـبَـتَـت
وَكــــانَ لَهــــا مَـــرَّةً زُخـــرُفُ
20
فَــلَم أَرَ مِــثــلَ اِمــرِئٍ غَــرَّة
نَــعــيــمٍ وَلا كَـاِمـرِئٍ يِـأَسَـفُ
21
فَــأَيَّ عَــجــائِبَ هَـذا الزَمـانِ
تُـــنـــكِــرُ أَو أَيُّهــا تَــعــرِفُ
22
كَــم اِسـتَـرَطَ الدَهـرُ مِـن أُمَّةٍ
كَــأَنَّ البِــلادَ بِهِــم تُــخـسَـفُ
23
وَجـيـلٍ سَـمِـعنا بِهِم قَد فَنَوا
فَـمـا الحَـيُّ إِلّا كَـمَـن يُـثقَفُ
24
وَمَـــن يَـــتَـــمَـــطَّ بِهِ عُــمــرُهُ
يَــصِــر وَهــوَ الخَـلَفُ الأَخـلَفُ
25
وَمَــن كــانَ يُــخـلَفُ مـيـعـادَهُ
فَــإِنَّ المَــنِــيَّةــَ لا تُــخــلِفُ
26
وَمــا لِاِمــرِئٍ أَرَبٌّ بِــالحَـيـا
ةِ عَـنـهـا مَـحـيـصٌ وَلا مَـصـرِفُ
27
طَـرِبـتُ إِلى عُـمَـرِ بنِ الوَليدِ
وَاِخــــتَــــرتُهُ إِنَّهــــُ مَــــألَفُ
28
فَتى البَأسِ ما مِن فَتىً مِثلُهُ
أَتَّمـــُ تِـــمــامــاً وَلا أَســرَفُ
29
هُـوَ اِبـنُ الخَـليـفَةِ مِن ضَربِهِ
ضَــريــبَــتُهُ فــيـهِ قَـد تُـعـرَفُ
30
وِســادَةُ كِــنــدَةَ أَخــوالِهِ ال
مُــلوكُ فَـلَيـسَ اِبـنُهُـم يَـخـلِفُ
31
فَأَصبَحتَ أَنتَ فَتى الناسِ حين
تَــذكّــرُ أَحــســابَهــا خِــنــدَفُ
32
يَــرَونَــكَ مُــرتَــفِـعـاً فَـوقَهُـم
بِــعَــليــاءَ مَـنـظَـرُهـا مُـشـرِفُ
33
وُلِدتَ بِــــرابِــــيَـــةٍ رَأَسُهـــا
عَــــلى كُـــلِّ رابِـــيَـــةٍ نَـــيِّفُ
34
أَخو الأَجرِ وَالحَمدِ يَنوبُهُما
وَإِن هُـوَ لَم يُـحـصِ مـا يُـتـلِفُ
35
يَـرى الحَـمدَ غُنماً فَيُعنى بِهِ
وَكُـــلُّ تَـــكـــاليـــفِهِ يَــكــلُفُ
36
فَــسَــوفَ يَــنــالُكَ مِــمّـا أَقـو
ل حَــمــدٌ يَــسـيـرٌ وَيُـسـتَـطـرَفُ
37
وَتَـنـشُـرُهُ فـي البِلادِ الرُوا
ةُ وَالقُــلُصُ الشُــسَّفــُ العُــسَّفُ
38
تُــطــيــرَ مَـنـاسِـمَهُـنَّ الحَـصـى
كَـمـا نَـقَـدَ الدِرهَـمَ الصَـيرَفُ
39
إِذا مـا اِسـتَـتَـبَّ بِـأَخـفافِها
مـليـعٌ مِـنَ الأَرضِ أَو جَـفـجَـفُ

عن القصيدة

«نَأَتكَ حُسَينَةُ فيمَن نَأى» قصيدة للشاعر عدي بن الرقاع العاملي، أحد شعراء العصر الأموي، عدد أبياتها 39 بيتاً ، نُظمت على البحر المتقارب ، وقافيتها على حرف الرويّ «ف». مطلعها: «نَـأَتـكَ حُـسَـيـنَـةُ فـيـمَـن نَـأى ... وَكـانَـت نَـواهـا بِهـا تُـسـعِـفُ». ولـعدي بن الرقاع العاملي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر المتقارب

تعليقات القراء 0