نهضت لحفظ الدين فاعتاقك الردى
للشاعر رضا الموسوي الهندي
1
نهضت لحفظ الدين فاعتاقك الردى
أحـيـن تـرجـيـنـاك تـسـتأصل العدى
2
فـديـت نـفـوس المـسـلمـيـن بـمـهجة
نـفـوس جميع المسلمين لها الفدا
3
وقــمـت بـأمـر الله لا مـتـهـيـبـاً
مـن الحـرب عـقـبـاهـا ولا مترددا
4
فـلو أن مـاء البـحـر سال كتائباً
أو انهار رمل الأرض جنداً مجنّدا
5
وأفـردك الجـمـع الذي كـان حاشداً
عـليـك للاقـيـت الكـتـائب مـفـردا
6
ولم أنس إذ تستنفر الناس للوغى
وتــؤذن أن النــفــر مــوعـده غـدا
7
فـقـلت مـتـى يطوي الظلام وينجلي
فـتـنـجـز للديـن الحـنـيـفي موعدا
8
ولو كـنـت أدري ما أرى في صباحه
تـمـنـيـت أن الليـل أطـبـق سـرمدا
9
فـيـا حـافـظـاً ديـن النـبـي مـحـمد
فـقـدنـا بـمـثـواك النـبـي مـحـمدا
10
مـضـيـت حـثـيـث السير لم تشك علَّة
ولا بـتَّ فـي فـرش السـقـام مـسهدا
11
ولا احتجت في وصف الدواء ممرضاً
ولا اخـتـلف الأحـبـاب نحوك عوَّدا
12
لأنــك لا تـنـفـك تـطـلب راحـة ال
بـرايـا ولم تـبـرح لنـفـسك مجهدا
13
خـــلائق قـــد عــوِّدتــهــنَّ وإنــمــا
لكـل امـرىءٍ مـن دهـره مـا تـعوّدا
14
فـهـدَّ مـن الإسـلام حـصـنـاً مـمنعاً
وهــدَّم للإِيــمــان قــصــراً مـشـيَّدا
15
وقـمـت ثـقـيـل الخـطـو حـتى كأنني
أجَــرُّ بــأغــلال القــيــود مـصـفَّدا
16
إذا انـطـلقـت رجـلي كبوت لوجهتي
لأنّــي فــي نــعـمـاك أمـس مـقـيـدا
17
ولم يـدمِ قـلبـي يـوم فـقـدك إنّنا
فـقـدنـا أعـزَّ الناس مجداً وسؤددا
18
وأحـسـن أهـل الأرض خـلقاً ومنطقاً
وأصـدق مـن فـيـهـا وعـيداً وموعدا
19
وأعــلاهــمُ كـعـبـاً وأدنـاهـمُ نـدىً
وأقــربـهـم خـطـواَ وأبـعـدهـم مـدى
20
وأثـبـتـهـم رجـلاً إذا وقـفوا على
مــزلٍّ وأقـواهـم إذا بـسـطـوا يـدا
21
وشـخـصـاً بـأبـراد الفـضائل كاسياً
إليـهـا مـلوك الأرض تـدخـل سُـجَّدا
22
ولكـن شـجـانـي أن شـمـلاً جـمـعـتـه
مَــعـاذاَ له قـد كـاد أن يـتـبـدّدا
23
وأن عــيــون الشــرك قــرَّت بـفـادح
بـه نـاظـر التـوحـيـد أمسى مسهّدا
24
أحـيـن نـضـاك الديـن سـيفاً مجرداً
تـعـود بـاطـبـاق الصـفـايـح مغمدا
25
وفـي حـيـن أعـلام الضـلال خـوافق
تـنـكـسـك الأقـدار يـا علم الهدى
26
مـضـيـت فـكـم أبـكيت للعلم منبراً
وأوحـشـت مـن فـقدِ العبادة مسجدا
27
وكـم صـارخ لم يـلف بـعـدك مـصرخاً
ومـسـتـنـجـد لم يـلف بـعـدك منجدا
28
وكـم حـازم يبكي الفضائل والنهى
وذي عـيـلة يبكي السماحة والندى
29
أقــام عـليـك المـسـلمـون مـآتـمـاً
بـيـوم أقـام المـسـلمـيـن وأقـعدا
30
ولم يــنــدب الإســلام إلا لأنــه
يـخـاف بـأن تـمـسـي فقيداً فيُفقدا
31
فـيـا عـلمـاء الديـن هـبوا لنصره
فــإن قــنــاهُ كــاد أن يــتــقـصـدا
32
ألا نــهـضـة مـلِّيـةٌ تـنـسـف الربـى
وتـقـذف مـوج البـحر بالدم مزبدا
33
تـحـيل صباح الكفر بالنقع قاتماً
وتـلبـسـه قـطـعـاً من الليل أسودا
34
وتـغـشـى الصـليـبـيين فيها كتائب
يـنـادون فـي نـقـع العـجـاج مـحمد
35
إذا أبـرقـت أسيافهم سالت الدما
ولم يـرهـبوا صوت المدافع مرعدا
36
مـتـى تـتـغـنَّ البـنـدقـيات يسرعوا
لشـرب كـؤوس الحـنـف مثنى وموحدا
تعليقات القراء 0