هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

نهضتْ من كلِّ أوبٍ تلتقي

للشاعر أحمد محرم

البحر الرمل العصر الحديث 70 بيتاً رويّها ق
1
نــهــضــتْ مــن كـلِّ أوبٍ تـلتـقـي
فـاحـذروهـا يـا بَـنِـي المصطلقِ
2
إحـــذروهـــا غــارةً مــلمــومــةً
يَــتّــقِــي أهـوالَهـا مَـن يـتـقـي
3
لا تـظـنّـوا جـمـعَـكم كُفؤاً لها
حـيـنَ تَمضِي في العجاجِ المُطبقِ
4
ســرِّحــوا الجـيـشَ وكُـفُّوا إنّهـا
مَـصـرعُ الجـيـش وحَـتـفُ الفـيـلقِ
5
نــعــق الحــارثُ يــدعـوكـم إلى
أن تـبـيـدوا ليـتـه لم يَـنـعَـقِ
6
لا يــغــرَّنْــكــم رَسُــولٌ جـاءكـم
مُــبـغـض القـلب مـحـب المـنـطـقِ
7
يـا رسـول الصـدق مـاذا جمعوا
لذوي البــأسِ وأهــلِ المــصــدقِ
8
الأُلَى تَـــتَّســـِعُ السُّبــلُ بــهــم
للمـنـايـا فـي المـجـالِ الضيّقِ
9
يـخـفـق النـصـرُ عـلى أعـلامِهِـم
إن تَــرَدَّى كــلُّ جــيــشٍ مُــخــفــقِ
10
ما يبالون المنايا النُّكر في
مُــرعــدٍ مــن هـولهـا أو مُـبْـرِق
11
لأبـــي بـــكــرٍ وســعــدٍ نــظــرةٌ
بـعـد أخـرى كـالشُّواظِ المُـحـرقِ
12
فـي اللّوائَيْـنِ ضـيـاءٌ مـنـهـمـا
واضــحُ المــطـلعِ طَـلقُ المَـشـرِقِ
13
وعــلى الفــاروقِ مـن إيـمـانـه
مــا عــلى صَــمـصـامِهِ مـن رونـقِ
14
وعـــليٌّ وابـــن عـــمّـــارٍ هــمــا
عُـــدَّةُ الحـــربِ لهــولِ المــأزق
15
يـتـرامـى القـائدُ الأعلى بهم
فــي عُــبــابٍ للمــنـايـا مُـغـرِق
16
جــاش فــيــه كــلُّ زخَّاـرِ القُـوى
يــرتــقِـي مـن لُجّهِ مـا يَـرتَـقـي
17
خــيــرُ خــلقِ اللَّهِ فــي شِــكَّتــهِ
يـمـتـطـي خـيـرَ العِـتـاقِ السُبَّقِ
18
سُـــحِـــرَ القـــومُ ومـــن آيــاتِهِ
رُقـــيـــةُ السِّحــْرِ وَطِــبُّ الأولق
19
نــزل الذكــرُ عــليـه فـانـطـوى
مُـصـحـفُ الحِـبْـرِ وسِـفْـرُ البـطرقِ
20
وَسِــعَ الكُــتْــبَ جــمـيـعـاً وَوَعَـى
مِـن سَـنـاهـا كـلَّ مـعـنـىً مـونِـقِ
21
عـلّم الدنـيا الهدى فيما مضى
وهـو خـيـرٌ هـاديـاً فـيـمـا بقي
22
عــــربــــيٌّ فــــتــــحـــت آيـــاتُهُ
كــلَّ بــابٍ للمــعــانــي مُــغــلَقِ
23
فـــي أَســـالِيـــبَ حِـــسَــانٍ غَــضَّةٍ
وفُــــنُــــونٍ حُــــرّةٍ لم تُـــطْـــرَقِ
24
نَـفَـحـاتُ الحـقِّ في أبهى الحلى
مـن ريـاحـيـن البـيـانِ المورِقِ
25
نــهــض الفـاروقُ يـدعـوهـم إلى
مِــلّةِ الخــيــرِ دُعـاءَ المُـشـفِـقِ
26
فـأبـى القـومُ وقـالوا ديـنُـنا
إنْ نَــــدَعْهُ لِســـواهُ نَـــفْـــسُـــق
27
ومـشـى جـاسـوسُهـم يـبغِي الأذى
فــمــشـى عِـزريـلُه فـي المـفـرق
28
قـيـل أسـلِمْ قـال لا فـاحـتقبتْ
نَــفــسُه إثــمَ الغــويِّ الأحـمـق
29
يــا أبــا بَــرَّةَ ليـس البـرُّ أن
تــتــولّى فــاتّــئدْ واســتــوثِــقِ
30
أفَــمــن يــعـتِـقُ مـن رِقِّ الهـوى
أنـفُـسَ النّـاسِ كـمـن لم يُـعـتَـق
31
يــا أبـا بـرَّةَ لا تَـأْبَ الهـدى
وبــمــن حــولكَ فــارأفْ وارفــق
32
قــلتُـم الحـربُ وقـتـلاهـا ومـا
هِــي بــالأمــرِ الأحـبِّ الأخـلق
33
وتــوالى النَّبــلُ يَهــمِـي صَـوْبُهُ
فَــوَقَ صــوبٍ مــن نــجــيـعٍ مُهـرَق
34
إذ يَــقُــولُ اللَّهُ فــي عـليـائِهِ
لرســــولِ اللَّهِ سَــــدِّدْ وارشُــــقِ
35
قــادةٌ مـا صـادفـوا أكـفـاءَهـم
وجــنــودٌ مِــثــلُهــا لم يُــخــلَقِ
36
ذُعِــرَ الجــمـعُ فـلو أنّ القـطـا
طـــار فـــي آثــارِهِ لم يَــلحــقِ
37
صَــدَّ عـن ظـمـأى العـوالِي ولَوى
كــلَّ صَــبٍّ فــي المــواضِــي شَــيِّق
38
فُـجِـعُوا في النَّهبِ والسَّبْيِ معاً
وسُـقُـوا أَسْـوَأَ شِـرْبِ المُـسْـتَـقِـي
39
نَــعِــمَــتْ بَــرَّةُ مــاذا تـشـتـكِـي
مـــن أســـىً بَــرْحٍ وهــمٍّ مُــقــلِقِ
40
يا ابنَةَ الحارِثِ طِيبي وانعمي
أيُّ رزقٍ صــــالحٍ لم تُــــرزَقــــي
41
ذاك جــوُّ المـجـدِ وضّـاحُ السَّنـا
حَــلِّقــي مــا شــئتِ فـيـهِ حَـلِّقـي
42
اصـطـفـاكِ اللَّهُ فـيـمـن يَـصـطَفي
وانـتـقَـى بَـيـتَـكِ فـيـما ينتقي
43
واحــتـوى التَّاـجُ المـحـلَّى دُرَّةً
مـنـكِ مَـن يـلمـحْ سـنـاهـا يُطرِق
44
فـارقـي أسـرَ ابـن قيسٍ واشكري
يـا ابـنةَ الحارثِ فضلَ المُطلِقِ
45
اللُّبـابِ المـحضِ من رُسلِ الهدى
مـنـذ كـانـوا والصَّميمِ المُعرقِ
46
حَــطَّ عــنــكِ الإصْــرَ بَـرَّاً ورثـى
لك مـــن ضُـــرٍّ شـــديـــدٍ مُــرهــقِ
47
وَرَعــى حــقَّكــِ لا يــبــغِـي سـوى
أن تــكـونـي بـالمـحـلِّ الأليـق
48
أقــبــلَ الحــارثُ يــحـدو إبْـلَهُ
وبـــهِ مـــن طـــولِ هَـــمٍّ مــا بِهِ
49
ســيّــدُ القــومِ يُــريــد ابـنـتَه
ويَـــرومُ الذَّبَّ عـــن أحـــســـابِه
50
قــال ويـحـي كـيـف تُـسْـبَـى بَـرَّةٌ
وأبــــو بَــــرَّةَ فــــي أثــــوابِهِ
51
حُـــرَّةٌ مـــن حُـــرَّةٍ أنـــجــبــهــا
ونـــمـــاهــا نــابِهٌ مــن نــابِهِ
52
إِبِــلي سِــيــري وأُمِّيــ يــثـربـاً
واطـلبـي ليـثَ الوغَـى في غابِهِ
53
شَــرَفــي آبَــى عــليـه وابـنـتـي
أفــتــدي مــنــه ومــن أصـحـابِهِ
54
ســاقَهَــا إلا بَــعِــيْـرَيْـنِ هـمـا
مـن صـفـايـا المـالِ أو صُـيَّابِهِ
55
غُـودِرَا فـي جـانـبِ الوادي وما
يَــجــلِبُ الأمــرَ سـوى أسـبـابـهِ
56
قـال دعـهـا يـا رعاكَ اللهُ لي
وَاشْـفِ هـذا القـلبَ مـن أوصابِهِ
57
إنّهــا بــنــتـي التـي ربَّيـتُهـا
فــي حِـمَـى العـزِّ وفـي مـحْـرَابِهِ
58
أعــطـنـيـهـا وتَـقـبَّلـْ مـا مـعـي
مـــن فـــداءٍ جَــلَّ عــن أضــرابِهِ
59
قـال بـل أحـدثـتَ أمراً لم تَخَفْ
سُـوءَ مـا يَغشَى الفتى من عابِهِ
60
غَـابَ عـن ذَوْدِكَ مـا اسـتـبـقيتَهُ
لك فــي الوادي وفــي أعـشـابِهِ
61
يــــا أبــــا بَـــرَّةَ إنّـــي لأرى
مَــوضِـعَ العَـوْدَيْـنِ فـي أنـقـابِهِ
62
قـال أسـلمـتُ ومـا أدنى الهدى
يـــا رســـولَ اللَّهِ مــن طُــلابِهِ
63
وَضَـــحَ الحـــقُّ فــمــا مــن حُــجَّةٍ
لغـــبـــيِّ القــلبِ أو مُــرتــابِهِ
64
إنّهُ للّهِ فــــــضــــــلٌ مــــــا له
غَــيْــرُ مـن يُـؤْثِـرُ مـن أحـبـابِهِ
65
نـــكـــص الشِّركَ عــلى أعــقــابِهِ
وَهَــوَى القــائِمُ مــن أنــصــابِهِ
66
يـا رسـولَ اللّهِ لا كـان امـرؤٌ
لم يَـــكُـــنْ دِيــنُــكَ مــن آدابِهِ
67
شــرفُ الأخــلاقِ مــن أحــكــامِهِ
والتُّقــــَى والبِـــرُّ مـــن آدابِهِ
68
أنـت نِـعْـمَ الصِّهـرُ مـجـداً وَسناً
إن طـلبـنـا المـجدَ في أقطابِهِ
69
جِـئتَ بـالخـيـرِ بـشـيراً لم تَزَلْ
تــصــدعُ الأغــلاقَ عـن أبـوابِهِ
70
تــلك بـنـتـي دخـلت فـيـهِ مـعـي
مـا خـشـيـنـا المـنعَ من حُجّابِهِ

عن القصيدة

«نهضتْ من كلِّ أوبٍ تلتقي» قصيدة للشاعر أحمد محرم، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 70 بيتاً ، نُظمت على البحر الرمل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ق». مطلعها: «نــهــضــتْ مــن كـلِّ أوبٍ تـلتـقـي ... فـاحـذروهـا يـا بَـنِـي المصطلقِ». ولـأحمد محرم قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الرمل

تعليقات القراء 0