هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

ها إنَّها خُطَطُ العَلياءِ والكَرَمِ

للشاعر السري الرفّاء

1
هــا إنَّهـا خُـطَـطُ العَـليـاءِ والكَـرَمِ
وأيــنَ سَــافِــرَةُ الأخــلاقِ والشِّيــَمِ
2
ربـاعُ مَـجـدٍ بـهـا مـن أهـلِهـا عَـبَـقٌ
مُـــخَـــبِّرٌ عــن فِــراقٍ مــنــهــمُ أَمــمِ
3
آثــارُ واضِــحَــةِ الآثــارِ تُــذكِـرُنـا
عَــوائِدَ الدَّهْــرِ فــي عـادٍ وفـي إرَمِ
4
إذا تــأمَّلــَهــا الزَّورُ المُـلِمُ ثَـوى
يَــحُـطُّ بـالدَّمْـعِ أثـقـالاً مـنَ الأَلمِ
5
عَهْـدي بـها والليالي الغِيدُ تابعةٌ
أيـامَهـا البيضَ بينَ الخَفضِ والنَّعَمِ
6
إذِ الزَّمــانُ بــهـا جَـذلانُ مُـبـتَـسِـمٌ
مُـــتَّوجٌ بِـــعُــلىً جَــذلانَ مُــبــتَــسِــمِ
7
أيــامَ تَــلحَــظُهــا الأيـامُ خـاشِـعَـةً
لَحْظَ الحَجيجِ حَرامَ الصَّيدِ في الحَرَمِ
8
والوِرْدُ نـوعـانِ مـن عَـفْـوٍ ومـن نِعَمٍ
والوَفـدُ ضَـربـانِ مـن عُـرْبٍ ومـن عَجَمِ
9
أيـنَ الشَّمـائِلُ يـرتـاحُ الثَّناءُ لها
والسُّوقُ تَـنـفُـقُ فـيـهـا حِليةُ الكَلِمِ
10
للهِ أيُّ حُــــســــامٍ فَــــلَّ مَــــضْــــرِبُه
مَـضـارِبَ المُـرهَـفَـيْـنِ السَّيفِ والقَلَمِ
11
خَــطْــبٌ وَهَــى عَــرْشُ غـسَّاـنٍ بـه وغـدَتْ
تــيــجـانُ حِـمْـيَـرَ مـن واهٍ ومُـنْـصَـرِمِ
12
أَظَــلَّ دِجــلةَ فــانــحَــطَّتــْ غَـوارِبُهـا
واصـفـرَّ مـن جـانِـبَـيْها مُورِقُ السَّلَمِ
13
أَبْــنَــاءَ فَهْـدٍ تَـولَّى العِـزُّ بـعـدَكُـمُ
فــمـا أرى خـائفـاً يـأوي إلى عِـصَـمِ
14
أَعْــزِزْ عــليَّ بــأن راحَــت ديــارُكُــمُ
مَـثـوى الهُـمـومِ وكانَتْ مَسرَحَ الهِمَمِ
15
كــم فــي قــبـورِكُـمُ مـن عـارِضٍ هَـطِـلٍ
وصـــارِمٍ فَـــلَّ حَــدَّ الصَّاــرِمِ الخَــذِمِ
16
ومـــن غَـــطـــارِفَـــةٍ شُـــمٍّ أنـــوفُهُــمُ
يَـلقَـوْنَ قبلَ الشِّفاهِ الماءَ بالشَّمَمِ
17
أَكُـــلَّ يَـــوْمٍ لكــم ثــاوٍ يُــقــالُ له
وقــد تــبـاعَـدَ لا تَـبْـعَـدْ ولا تَـرِمِ
18
ومُــلحَــدٌ ســاخَ فــي أحــشــائِهِ عَــلَمٌ
مــن المَــكــارمِ بـل نـارٌ عـلى عَـلَمِ
19
قـبـرٌ له مـن عـيونِ المُزْنِ صَوبُ حياً
ومــن عُـيـونِ بـنـي الآمـالِ صَـوبُ دَمِ
20
يـجـري النَّسـيـمُ عـلى أرجـاءِ تُربتِهِ
تَــحــيَّةــً لَطُــفَــتْ مــن بـارئ النَّسـَمِ
21
ذَمَـمْـتُ عَهْـدَ اللَّيـالي فـي تَـحَـيُّفـِكُمْ
ولم تَـزَلْ فـي العُلى مذمومةَ الذِّمَمِ
22
وقـــلتُ للدَّهْـــرِ إذ غــالَتْ غَــوائِلُه
مــحــمـداً سَـوفَ تَـثـوي غـابـرَ النَّدَمِ
23
فــتــىً أبــاحَ ذوي الإعْـدامِ تـالِدَه
وراحَ لولا ازديـادُ الحَـمْدِ بالعَدَمِ
24
مَـنْ هَـزَّةُ الرُّمْـحِ أحـلى فـي نـواظِرِه
مـن هَـزَّةِ الغُصْنِ بين الوَرْدِ والعَنَمِ
25
مــا كــانَ جُــودُكَ إذ وَلَّتْ سَــحــائِبُه
وفــضــلُ حِــلْمِــكَ إلا بُــرهَــتَـيْ حُـلُمِ
26
قُــلْ للشَّوامـتِ مـهـلاً ليـسَ بـيـنَـكُـمُ
وبــيــنَ عــاديــةِ الأيــامِ مِـنْ رَحِـمِ
27
هــي الرَّزِيَّةــُ مَـنْ يَـصـبِـرْ لفـادِحِهـا
يُـؤجَـرْ ومَـنْ يَـتَـحـامَ الصَّبرَ لم يُلَمِ
28
أبـا الفـوارسِ تـسـليـمـاً وأيُّ فَـتـىً
لاقَــى الحـوادِثَ إلا مُـلقِـيَ السَّلـمِ
29
ويـا أبـا الحسَنِ اسْتُنَّ العَزاءُ فقد
رَأيـتَ مـا سَـنَّتـِ الأيـامُ فـي الأُمَمِ
30
ليـس الثـنـاءُ له رُكـنـانِ مـثـلُكُـما
وإن تــبــاعَــدَ قُــطــراهُ بــمُــنـهَـدِمِ
31
سـأجـعـلُ المَـدْحَ فـيـكـم جُـلَّ مأرُبتي
وهـل يَـعـافُ زهـيـرُ المَـدْحَ فـي هَـرِمِ
32
مُـصَـدَّقُ القَـولِ مَـصـدوقُ الظُّنـونِ بكم
فـالجُـودُ مِلءُ يدي والصِّدْقُ مِلءْ فَمي
33
إذا رأيــتَ القَــوافـي الغُّرَّ سـائرةً
فــــإنَّهــــُنَّ ريـــاحُ الطَّوْلِ والكَـــرَمِ
34
كَــذا النَّســيــمُ إذا فـاحَـتْ روائِحُه
فــإنــمــا هــو شُــكْـرُ الرَّوْضِ للدِّيَـمِ

عن القصيدة

«ها إنَّها خُطَطُ العَلياءِ والكَرَمِ» قصيدة للشاعر السري الرفّاء، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 34 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «هــا إنَّهـا خُـطَـطُ العَـليـاءِ والكَـرَمِ ... وأيــنَ سَــافِــرَةُ الأخــلاقِ والشِّيــَمِ». ولـالسري الرفّاء قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0