هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

هل بعد ذا كَلَفٌ بكم وغرامُ

للشاعر الملك الأمجد

1
هـــل بـــعــد ذا كَــلَفٌ بــكــم وغــرامُ
جــــســـدٌ يـــذوبُ وعَـــبـــرةٌ وسَـــقـــامُ
2
وحــمــامــةٍ تـدعـو الهـديـلَ وطـالمـا
جــلبَ الحــنــيــنَ حــمــامــةٌ وحــمــامُ
3
هــتـفـتْ وكـم شـاقـتـكَ فـوقَ غـصـونِهـا
وُرْقٌ تَـــجـــاوَبُ والعـــيـــونُ نـــيـــامُ
4
فــســهِــرتُ مِـن دونِ الرفـاقِ لنـوحِهـا
ولبـــارقٍ بـــالرقـــمـــتــيــنِ يُــشــامُ
5
أمـــــــــــــــســـــــــــــــى يــــــــــــــلوحُ
ولي فــــــــــــؤادٌ خــــــــــــافــــــــــــقٌ
6
بـــومـــيـــضِه دونَ القـــلوبِ يُـــضـــامُ
7
رحــلَ الأحــبَّةــُ عــن زرودَ وخــلَّفــوا
مـــضـــنًـــى تـــكــنَّفــَهُ أسًــى وهُــيــامُ
8
ومــتــى خــلا ربـعُ الهـوى مِـن أهـلِه
فـكـرى الجـفـونِ عـلى الجـفـونِ حـرامُ
9
واِذا قــضــى بــالبـيـنِ بـعـدَ دنـوَّهـم
عــبــثُ النـوى فـعـلى الحـيـاةِ سَـلامُ
10
جنفَ العواذلُ في الملامِ وما ارعوى
وجــدي وقــد عَـنَـفـوا عـليـه ولامـوا
11
مَــنْ مــبــلغٌ جــيــرانــنــا بِــطُـوَيـلِعٍ
أنّــي سَهِــرتُ مِــنَ الغــرامِ ونــامــوا
12
قــومٌ إذا ذُكِــروا طــربــتُ صــبــابــةً
فـــــكـــــأنَّمــــا دارتْ عــــليَّ مــــدامُ
13
بــانــوا وقــد كــانــوا عــليَّ أعــزَّةً
وهــــمُ واِن بــــانــــوا عـــليَّ كـــرامُ
14
أهــوى رجــوعَ الراحــليــنَ وطــالمــا
كَــــذَبَــــتْ أمــــانــــيٌّ وعَــــزَّ مَــــرامُ
15
هــيــهــاتَ أيــن رجـوعُ أيـامِ الحـمـى
ذهـــبـــتْ فــدمــعــي اِثــرهــنَّ سِــجــامُ
16
أم كـــيـــف تُــرجــى للأحــبَّةــِ عــودَةٌ
ويَـــلَمْـــلَمٌ مِـــن دونـــهـــم وثِـــمــامُ
17
طــلبُ الحــبــائبِ ضــلَّةٌ مِــن بــعـدِمـا
قــعــدَ العــواذلُ حــولهــنَّ وقــامــوا
18
هُــجِــرَ المــحـبُّ تـجـنـبـاً وأُضـيـعُ فـي
شــــرعِ الهــــوى عــــهـــدٌ له وذمـــامُ
19
فـــكـــأنَّمــا أيــامُه بــالمــنــحــنــى
كــانــتْ لطــيــبِ العــيـشِ وهـي مـنـامُ
20
فــسـقـتْ صـوادي الربـعِ ديـمـةُ جـفـنِه
سَـــحّـــاً إذا مــا ضَــنَّ فــيــه غــمــامُ
21
ربــــعٌ أســــائلهُ وفــــي قـــلبـــي له
مِـــنْ مـــؤلمِ الشــكــوى اليــه ضِــرامُ
22
عــن جــيــرةٍ ظــعـنـوا وأوحـشَ مـنـهـمُ
نـادي السـرورِ فـي الفـؤاد اقـامـوا
23
كـانـتْ ليـالي القـربِ أعـيـاداً بـهـمْ
تُـــزهـــى وكــان الدهــرُ وهــو غــلامُ
24
واليـومَ أخـفـقـتِ المـطـامـعُ بـعـدمـا
ســاروا وأمــســى البــيـنُ وهـو لِزامُ
25
جـيـرانَـنـا مَـنْ بـاتَ مـشـغـوفـاً بـكـمْ
ونـــأيـــتــمُ عــنــه فــكــيــف يــنــامُ
26
مــيـعـادُ شـوقـي أن تَهُـبَّ مِـنَ الحـمـى
نــفــسُ الصَّبــا أو أن تــلوحَ خــيــامُ
27
ونــجــائبٍ تــرمــي الفِــجــاجَ ضـوامـرٍ
هـــنَّ القِـــســـيُّ وركـــبـــهُـــنَّ ســهــامُ
28
طــلبــتْ ربــوعَ الظــاعـنـيـنَ يـحـثُّهـا
سَــــبَـــبـــا غـــرامٍ جِـــنَّةـــٌ وعُـــرامُ
29
وتـجـنَّبـتْ زَهْـرَ الجـمـيـمِ إلى الحـمى
ومـــــواردَ الوادي وهـــــنَّ حُــــمــــامُ
30
تـــســـنــنُّ بــيــنَ دَهــاسِهِ فــكــأنَّهــا
فــي المَـرْتِ تـسـخـرُ بـالرَّيـاحِ نَـعـامُ
31
مِــن كــلَّ جــائلةِ الوضــيــنِ كــانَّهــا
مــمــا عــراهــا فــي الزَمــامِ زِمــامُ
32
أو مُــصــعَــبٍ لم يــثــنِ مــارنَ أنــفِه
فـي البـيـدِ مِـن قَـلَقِ النـشـاطِ خِـطامُ
33
يــســري ولا لأخِــي الغــرامِ ولا له
فــي مــنــزلٍ بــعــدَ الخــليــطِ مُـقـامُ
34
واِذا تـــغـــيَّرَ مَـــنْ حَـــفِــظْــتَ ودادَهُ
وغــدتْ حــبــالُ العــهــدِ وهــي رِمــامُ
35
فـدعِ المـلامةَ لا تلُمْهُ فقلَّما يجدي
وقــــد نــــقــــضَ العــــهــــودَ مَــــلامُ
36
ولشــــرُّ أربــــابِ المــــواثـــقِ حُـــوَّلٌ
فــــيـــهـــا يـــؤنَّبـــُ تـــارةً ويُـــلامُ
37
ومــتــى تـفـاخـرَ بـالنـظـيـمِ عـصـابـةٌ
نــبــغــوا فــاِنَّيــ للجــمــيــعِ اِمــامُ
38
خــتـمـوا بـأشـعـاري وكـان خـتـامـهـم
مــسـكـاً ويـضـحـي المـسـك وهـو خـتـام

عن القصيدة

«هل بعد ذا كَلَفٌ بكم وغرامُ» قصيدة للشاعر الملك الأمجد، أحد شعراء العصر الأيوبي، عدد أبياتها 38 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «هـــل بـــعــد ذا كَــلَفٌ بــكــم وغــرامُ ... جــــســـدٌ يـــذوبُ وعَـــبـــرةٌ وسَـــقـــامُ». ولـالملك الأمجد قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0