هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

هنيئاً لَنَا ولِأَقصى العِبادِ

للشاعر ابن دراج القسطلي

1
هـنـيـئاً لَنَـا ولِأَقـصـى العِبادِ
جِهــادُكَ فِــي الله حَـقَّ الجِهـادِ
2
تُـبـاري الصَّبا وتُناوي الشَمالَ
تُـرَاوِحُ أرْضَ العِـدى أو تُـغـادي
3
بِـسُـمْـرِ القَـنـا وبِـبِيضِ السُّيوفِ
وحُــرِّ الكُــمــاةِ وغُــرِّ الجِـيـادِ
4
جـيـوشـاً تَـضِـلُّ الأدِلّاءُ فِـيـهَـا
وأنــتَ لهَـا بِهُـدى النَّصـْرِ هـادِ
5
إذا اكـتَـحَلَ الجَوُّ كُحْلَ الظَّلامِ
كَـحَـلْتَ العـيـونَ بِـطـولِ السُّهادِ
6
تــقــودُ أعِــنَّتــَهـا مُـسْـتَـقِـيـداً
إليــكَ بِهـا كُـلَّ صَـعْـبِ القِـيـادِ
7
مُـــظَـــلَّلةً بِـــعَـــوالي الرِّمــاحِ
مُـــكَـــلَّلَةً بِـــطِـــوالِ الهــوادي
8
مُــجَــلَّلَةً مــنــكَ بَـرْدَ اليـقـيـنِ
فَهـــانَ عَـــليْهُــنَّ حَــرُّ الجِــلادِ
9
تُـــوَطِّئـــُهُــنَّ لحــمْــلِ الكُــمــاةِ
وتُـــوطِـــئُهُــنَّ صــدورَ الأعــادي
10
مُــجِــيـبـاً بـهِـنَّ مُـنـادِي الإلهِ
فَــلَبَّاــَكَ كُـلُّ مُـجـيـبِ المُـنـادِي
11
بـــعَـــزْمٍ يُــذَكِّرُ أرْضَ الأعــادي
هُـبـوبَ العـواصـفِ فِـي أرضِ عـادِ
12
فأقْدَمْتَها يَا ابْنَ عبدِ العزيزِ
لِعــزِّ المُــوالي وذُلِّ المُـعـادي
13
لِتُـــحـــيــيَ مــن حَــكَــمٍ حُــكْــمَهُ
بِــسَــقْـيِ الرَّدى كُـلَّ بـاغٍ وَعـادِ
14
ولم يَــثْــنِهــا عــن مَـدىً غـارَةٌ
تُــغَــوِّرُهـا فِـي مَـغَـارِ البِـعـادِ
15
ولا أخَّرَتْ يـــانِـــعــاتِ الرُّؤوسِ
ليــوم الجَـنـى وليـومِ الجِـدادِ
16
فـلأيـاً طَـرَدْتَ المَهـا عن أسودٍ
أبَـــرْتَهُـــمُ فِــي مَــكَــرِّ الطِّرادِ
17
دِيـاراً سَـقَـيْـتَ دَمَ المـانِـعيها
مُـتُـونَ الرُّبـى وبُـطـونَ الوِهـادِ
18
وأطْــفَـأْتَ فـيـهـنَّ نـارَ السُّيـوفِ
وأضْــرَمْـتَ مـنـهـنَّ قَـدْحَ الزِّنـادِ
19
وَقُـوداً تُـبَـيَّضـُ فِـيـهَا الليالي
ويُـصْـبَـغُ نُـورُ الضُّحـى بِـالسَّوادِ
20
بـمـا بُـدِّلَتْ مـن مَـجـالِ الرماحِ
مَـجـالَ الرِّياحِ بِهَا فِي الرَّمادِ
21
فَـأُلبِـسْـتَ فِـيـهَـا ثيابَ السرورِ
وغـادَرْتَهـا فِـي ثـيـابِ الحِـدادِ
22
بـفَـتْـحٍ تَـفَـتَّحـُ مـنـهُ الأمـانـي
إلى كُـــلِّ حـــاضِـــرِ أرْضٍ وَبـــادِ
23
مَــعــالِمُ مـنـهـا تَـعَـلَّمْـتُ مـنـكَ
إليــكَ مــســالِكَ سُــبْـل الجِهـادِ
24
فَـأعْـلَيـتُ نَـحَـوَكَ بَـنـدَ الثـناءِ
وقُـــدْتُ إليـــكَ خُــيُــولَ الوِدادِ
25
وشَــرَّدَ جَــفْــنـي لذيـذَ المـنـامِ
وعَــطَّلــَ جَـنْـبـي وَثـيـرَ المِهـادِ
26
مــثــالاً تَــمَـثَّلـْتُهُ مـنـكَ فـيـكَ
وأنــتَ إلى الغَـزْوِ سـارٍ فـغَـادِ
27
فَـكَـمْ أبْـتَ مـنـهُ بِـبِيضِ الوجوهِ
كـمـا أبـتُ مـنكَ ببيضِ الأَيادي
28
وكـم عُـدْتَ مـنـهُ بـفـتحِ الفُتوحِ
كـم عـادَ لي مـنـكَ عَهْدَ العِهادِ
29
ولكــنَّ مــنــكُـم جَـوادِي وسَـرْجِـي
ونُــزْلي ويُــسْـرِي ومـائي وزادي
30
وأنـتُـم شَـدَدْتُـمُ يَـمـيني بِرُمحِي
وهَــيَّأــْتُــمُ عــاتِــقــي للنِّجــادِ
31
وأنـتُـمْ سَـقَـيْتُمْ ثَرَاةَ اغْتِرابي
سِـجـالَ الغَـمـامِ وصَوْبَ الغَوَادي
32
فـتِـلْكَ أزاهِـيـرُهـا قَـدْ سَـقَـيتُمْ
تَـفُـوحُ لَكُـمُ مـن أقاصِي البِلادِ
33
ويَـسْـرِي بِهَا فِي الدُّجى كُلُّ سارٍ
ويَـشـدُو بِهَا فِي الورى كُلُّ شادِ
34
عــلى كُــلِّ فُــلْكٍ طَــرُوقِ الشِّراعِ
وَفــي كُــلِّ رَحْــلٍ وَثـيـقِ الشِّدادِ
35
وتِــلكَ حـدائِقُ مَـا قَـدْ غَـرَسْـتُـمْ
مُــنــىً وجـنـىً لِنـفـوسِ العِـبـادِ
36
تَــرَوَّضُ مــن نَــشْــرِهــا كُــلُّ أرْضٍ
ويَــنْــدى بـإنـشـادِهـا كُـلُّ نـادِ
37
سَــتُــؤْتِـيـكُـمُ أُكْـلَهـا كُـلَّ حـيـنٍ
ويُــجــنِــيــكُـمُ زَهْـرَهـا كُـلُّ وادِ
38
بــإحــيــاءِ فَــخْــرِكُــمُ للْحـيـاةِ
وإجــزال ذُخْــرِكُـمُ فِـي المَـعـادِ
39
ودُونَــكَ غَــرَّاءَ يُـضْـحِـي سَـنـاهـا
بِــغُــرَّةِ سَــيِّدِهــا فِــي ازْدِيــادِ
40
فـلا خَـانَهـا أمَـلُ المُـسْـتَـفِـيدِ
وَأُبْــقِــيـتَ فِـي عُـمُـرٍ مُـسْـتـفـادِ

عن القصيدة

«هنيئاً لَنَا ولِأَقصى العِبادِ» قصيدة للشاعر ابن دراج القسطلي، أحد شعراء المغرب والأندلس، عدد أبياتها 40 بيتاً ، نُظمت على البحر المتقارب ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «هـنـيـئاً لَنَـا ولِأَقـصـى العِبادِ ... جِهــادُكَ فِــي الله حَـقَّ الجِهـادِ». ولـابن دراج القسطلي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر المتقارب

تعليقات القراء 0