هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

هَواها عَلى أَنَّ الصُدودَ سَبيلُها

للشاعر البُحتُرِيّ

1
هَـواهـا عَـلى أَنَّ الصُـدودَ سَـبـيـلُهـا
مُـقـيـمٌ بِـأَكـنـافِ الحَشا ما يَزولُها
2
وَإِن جَهَـدَ الواشـونَ فـي صَـرمِ حَبلِها
وَأَبــدَعَ فــي فَـرطِ المَـلامِ عَـذولُهـا
3
وَمــولَعَــةٍ بِـالهَـجـرِ يُـقـلى وَدودُهـا
وَيُـقـصـى مُـدانـيـهـا وَيُـجفى وَصولُها
4
أَذالَ مَـصـونـاتِ الدُمـوعِ اِهـتِـجارُها
وَلَولا الهَـوى مـا كانَ شَيءٌ يُذيلُها
5
وَمــا الوَجــدُ إِلّا أَدمُــعٌ مُــسـتَهِـلَّةٌ
إِذا مـا مَـراها الشَوقُ فاضَ هُمولُها
6
أَســيـتُ فَـأَعـطَـيـتُ الصَـبـابَـةَ حَـقَّهـا
غَــداةَ اِســتَـقَـلَّت لِلفِـراقِ حُـمـولُهـا
7
وَهَـــل هِـــيَ إِلّا لَوعَــةٌ مُــســتَــسِــرَّةٌ
يُـذيـبُ الحَشا وَالقَلبَ وَجداً غَليلُها
8
وَلَولا مَــعــالي أَحــمَــدَ بــنِ مُـحَـمَّدٍ
لَأَضـحَـت دِيـارُ الحَـمدِ وَحشاً طُلولُها
9
فَتىً لَم يَمِل بِالنَفسِ مِنهُ عَنِ العُلا
إِلى غَـيـرِهـا شَـيـءٌ سِـواهـا يُـميلُها
10
يَـرُدُّ بَـنـي الآمـالِ بـيـضـاً وُجـوهُهُم
بِــنــائِلِهِ جَــمُّ العَـطـايـا جَـزيـلُهـا
11
فَــلَيــسَ يُــبــالي مُـسـتَـمـيـحُ نَـوالِهِ
أَصـابَ اللَيـالي خِـصـبُها أَم مُحولُها
12
أَنــــافَ بِهِ بِــــســـطـــامُهُ وَمُـــحَـــمَّدٌ
قِـمـامَ عُـلاً يُـعـيِ المُـلوكَ حُـلولُهـا
13
لَهُ هِــمَــمٌ لا تَــمــلَأُ الدَهـرَ صَـدرَهُ
يَـضـيـقُ بِهـا عَـرضُ البِـلادِ وَطـولُهـا
14
إِذا لاحَـظَ الأَحـداثَ عَـن حَـدِّ سُـخـطِهِ
تَـضـاءَلَ عِـنـدَ اللَحـظِ خَـوفاً جَليلُها
15
لَقَـد أُعـطِـيَـت مِـنـهُ الرَعِيَّةُ فَوقَ ما
تَــرَقَّتــ أَمــانـيـهـا إِلَيـهِ وَسـولُهـا
16
نَفى الجَورَ بِالعَدلِ المُبينِ فَأَصبَحَت
مَــعــاهِــدُهُ لَم يَـبـقَ إِلّا مُـحـيـلُهـا
17
فَـأَثـرى بِهِ مِـن بَـعـدِ بُـؤسِ عَـديـمُها
وَعَــزَّ بِهِ مِــن بَــعــدِ خَــوفٍ ذَليـلُهـا
18
وَســارَعَ طَــوعــاً بِــالخَــراجِ أَبِـيُّهـا
وَعــادَ حَـليـمـاً بَـعـدَ جَهـلٍ جَهـولُهـا
19
وَمـازالَ مَـيـمـونَ السِـيـاسَـةِ نـاصِحاً
لَهُ شِـــيَـــمٌ زُهــرٌ يَــقِــلُّ عَــديــلُهــا
20
يَـنـالُ بِـحُـسـنِ الرِفـقِ ما لَو يَرومُهُ
سِـواهُ بِـبـيـضِ الهِـنـدِ خـيـفَ فُلولُها
21
لَهُ فِــكَــرٌ عِــنــدَ الأُمــورِ يُــريــنَهُ
عَـواقِـبُهـا فـي الصَـدرِ حـينَ يُجيلُها
22
تَــتــابَــعُ مِــنــهُ كُــلَّ يَـومٍ فَـضـيـلَةٌ
يَـفـوتُ اِرتِدادِ الطَرفِ سَبقاً عَجولُها
23
إِذا كَــرَّهــا بِـالبِـرِّ مِـنـهُ أَعـادَهـا
عَلى النَهجِ مَحمودَ السَجايا جَميلُها
24
لَهُ نَـبـعَـةٌ فـي العِـزِّ طـالَت فُروعُها
وَطــابَ ثَــراهـا وَاطـمَـأَنَّتـ أُصـولُهـا
25
وَلَو وُزِنَــت أَركــانُ رَضــوى وَيَــذبُــلُ
وَقُـدسٍ بِهِ فـي الحِـلمِ خَـفَّ ثَـقـيـلُهـا
26
لَهُ سَــــطَــــواتٌ كُــــلَّ يَـــومٍ وَلَيـــلَةٍ
عَـلى مُهَـجِ الأَعـداءِ لا تَـسـتَـقيلُها
27
إِذا جارَتِ الآمالُ عَن قَصدِها اِغتَدى
إِلَيـهـا نَـداهُ الجَـزلُ وَهـوَ دَليـلُها
28
وَلَمّـا شَـأى فـي المَـجدِ سَبقاً تَقَدَّمَت
لَهُ فـــي مَـــداهُ غُـــرَّةٌ وَحُـــجــولُهــا
29
سَــليـلُ المَـعـالي وَالفَـخـارِ وَإِنَّمـا
يَـتـيـهُ وَيُـزهـي بِـالمَـعـالي سَليلُها
30
فِــداكَ أَبـا العَـبّـاسِ مِـن كُـلِّ حـادِثٍ
مِـنَ الدَهـرِ مَنزورُ العَطايا مَطولُها
31
فَـكَـم لَكَ في الأَموالِ مِن يَومِ وَقعَةٍ
طَـويـلَ مِـنَ الأَهـوالِ فـيـهِ عَـويـلُها
32
وَمِـن صَـولَةٍ في يَومِ بُؤسٍ عَلى العِدى
يُهـالُ فُـؤادُ الدَهـرِ حـيـنَ يَـصـولُهـا
33
إِلَيــكَ سَــرَت غُــرُّ القَـوافـي كَـأَنَّهـا
كَــواكِـبُ لَيـلٍ غـابَ عَـنـهـا أُفـولُهـا
34
بَــدائِعُ تَــأبــى أَن تَــديــنَ لِشـاعِـرٍ
سِـوايَ إِذا مـا رامَ يَـومـاً يَـقـولُها
35
تَـزولُ اللَيـالي وَالسُـنـونُ وَلا يُرى
عَلى العَهدِ طولَ الدَهرِ شَيءٌ يُزيلُها
36
يُهَـيِّجـُ إِطـرابَ المُـلوكِ اِسـتِـمـاعُهـا
فَـيَـحـمَـدُ راويـهـا وَيُـحـبـى قَـأولُها

عن القصيدة

«هَواها عَلى أَنَّ الصُدودَ سَبيلُها» قصيدة للشاعر البُحتُرِيّ، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 36 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «هَـواهـا عَـلى أَنَّ الصُـدودَ سَـبـيـلُهـا ... مُـقـيـمٌ بِـأَكـنـافِ الحَشا ما يَزولُها». ولـالبُحتُرِيّ قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0