هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

هوَ طَيْفُها وطُروقُهُ تَعْليلُ

للشاعر الأبيوردي

1
هـــوَ طَـــيْـــفُهـــا وطُـــروقُهُ تَـــعْــليــلُ
فــمَــتــى يــفــي لَكَ والوَفــاءُ قَــليــلُ
2
وكــــــــأنّ زَوْرَتَهُ تــــــــألُّقُ بــــــــارِقٍ
هَــتَــفَــتْ بــهِ النّــكْــبـاءُ وهْـيَ بَـليـلُ
3
عَــــرَضَـــتْ لوامِـــعُهُ فـــطَـــرَّبَ مُـــجْـــدِبٌ
ومَـــضـــى فـــلا عِـــدَةٌ ولا تَـــنـــويــلُ
4
أَأُمَـــيْـــمَ إنْ أشْـــبَهْـــتِهِ فـــي خُـــلفِهِ
فــالخُــلْفُ يَــقــبُــحُ وهْـوَ مـنـكِ جَـمـيـلُ
5
ولهُ ابــتِــســامُـكِ عـنْ ثُـغـورٍ لمْ يَـكُـنْ
يُــشْــفــى بــهِــنَّ مــنَ المُــحِــبِّ غَــليــلُ
6
والقَـــدُّ مـــنْ مَـــرَحِ الصِّبـــا مُــتــأوِّدٌ
والطَّرْفُ مــنْ تَــرَفِ النّــعــيــمِ عَــليــلُ
7
والخَـــصْـــرُ خَـــفَّ فـــلا يَــزالُ وِشــاحُهُ
قَـــلِقـــاً ومــا وارى الإزارُ ثَــقــيــلُ
8
غُــضّـي مـنَ الإدْلالِ فـهْـوَ عـلى النّـوى
مــــا دامَ يَـــجْـــلِبُهُ المَـــلالُ دَليـــلُ
9
ودَعــي الوُشــاةَ فــكُـلُّ مـا مَـحِـلوا بِهِ
عِـــنْـــدَ اللِّقــاءِ يُــزيــلُهُ التّــأْويــلُ
10
ووَراءَ وَصْـــلِكُـــمُ القَـــصـــيــرِ زَمــانُهُ
هَــجْــرٌ كــمــا شــاءَ الغَــيــورُ طَــويــلُ
11
لو دامَ قَــبْــلَكــمُ اجْــتِــمـاعٌ لم يَـذُقْ
ألمَ افْــــتِــــراقٍ مــــالِكٌ وعَــــقـــيـــلُ
12
ولَئِنْ صَــدَدْتِ فَــبــيــنَــنــا مَــجــهــولَةٌ
للرّكْــــبِ فــــيــــهـــا رنّـــةٌ وعَـــويـــلُ
13
تَــســري بــعَـقْـوَتِهـا الرّيـاحُ لَواغِـبـاً
ولَهُــــنّ مــــنْ حَــــذَرِ الضّـــلالِ ألِيـــلُ
14
أنــا والمَــطــيُّ وجِــنْــحُ لَيــلٍ مُــظْــلِمٍ
ولديَّ إنْ نـــــزَلَ الهَـــــوانُ رَحــــيــــلُ
15
فـــالهَـــجْـــرُ أرْوَحُ والأمـــانــي ضــلّةٌ
إنْ حـــــالَ عَهْـــــدٌ أو أرابَ خَــــليــــلُ
16
وتــطَــرُّفُ القُــرَنــاءِ يَـقـبُـحُ بـالفَـتـى
لكــــنْ دَواءُ الغــــادِرِ التّــــبْـــديـــلُ
17
هِــمَــمٌ تــنــقَّلــُ بـي فـإنْ قَـلِقَـتْ بـهـا
دارٌ نَـــضـــا عَـــزَمـــاتــيَ التّــحْــويــلُ
18
وأبــــى لجِــــيـــدي أن يُـــطـــوَّقَ مِـــنَّةً
شَـــرَفٌ بَـــنـــاهُ الأنْـــبِــيــاءُ أثــيــلُ
19
نـطَـقَ الزَّبـورُ بـفَـضْـلِهِ المَـشْهـورِ وال
قُــــرآنُ والتّــــوراةُ والإنْــــجــــيــــلُ
20
مــنْ مَــعْــشَــرٍ لهُــمُ السّـمـاحَـةُ شـيـمَـةٌ
والمَـــجْـــدُ تِــرْبٌ والنّــجــومُ قَــبــيــلُ
21
لهُــمُ المُــعَــلّى والرّقـيـبُ مـنَ العُـلا
وبِهِــــمْ أفـــاضَ قِـــداحَهُـــنَّ مُـــجـــيـــلُ
22
فـــرحَـــلْتُ والنّـــفْـــسُ الأبــيّــةُ حــرّةٌ
والعَـــزْمُ مـــاضٍ والحُـــســـامُ صَــقــيــلُ
23
هــلْ يُــعْــجِــزَنّــي والبِــقــاعُ فَـسـيـحَـةٌ
فـــي هـــذه الأرْضِ الفَــضــاءِ مَــقــيــلُ
24
بــقَــصــائِدٍ قَــسَــتِ الليـالي واكْـتَـسَـتْ
مِـــنْهـــا فـــرقَّتـــْ بُـــكْـــرَةٌ وأصـــيـــلُ
25
إنْ شــارَفَــتْ أرْضــاً تــطــلَّعَ نَــحْــوَهــا
أخْـــرى كـــأنّ مُـــقـــامَهـــا تَـــحْــليــلُ
26
خَــضِــلَتْ بــدَجْــلَةَ والفُــراتِ ذُيــولُهــا
فــاهْــتــزَّ مــنْ طَــرَبٍ إلَيْهــا النّــيــلُ
27
وأزارَها ابْنَ الدّارِميِّ أبا الندىً ال
إكْــرامُ والتّــعْــظــيــمُ والتّــبْــجــيــلُ
28
خَــضَــبَــتْ مَــنــاسِــمَهــا إِلى عَــرَصــاتِهِ
خُـــوصٌ نَـــمـــاهـــا شِـــدْقـــمٌ وجَـــديـــلُ
29
ولَكَـــمْ تَـــســافَهَــتِ البُــرونُ لمَــطْــلَبٍ
وتَــنــاجَــتِ الرُّكْــبــانُ أيْــنَ تَــمــيــلُ
30
فــأقَـمْـنَ حـيـثُ المَـجْـدُ أتْـلَعُ والنـدىً
جَــــمٌّ وظِــــلُّ المَــــكْـــرُمـــاتِ ظَـــليـــلُ
31
ورَعَــيْــنَ حــالَيَــةَ الرّبــيــعِ ودونَهــا
جــارٌ بِــمــا تَــعِــدُ الظّــنــونُ كَــفـيـلُ
32
ويُــصـيـبُ أعْـقـابَ الأمـورِ إذا ارْتَـأى
عَــــفْــــواً وآراءُ الرِّجـــالِ تَـــفـــيـــلُ
33
وإذا الوَغــى حَــدَرَ الكُــمــاةُ لِثــامَهُ
ووَشـــى بـــسِـــرِّ المَـــشـــرَفـــيِّ صَــليــلُ
34
ورِمـــاحُهُ تُـــوِّجْـــنَ مـــنْ هــامِ العِــدا
ولخَـــيْـــلِهِ بـــدِمـــائِهـــمْ تَـــنْــعــيــلُ
35
نُـــشِـــرَتْ رَفـــارِفُ دِرْعِهِ عـــنْ ضَــيْــغَــمٍ
يَــحْــمــي الحــقــيـقَـةَ والأسِـنَّةـُ غِـيـلُ
36
هــيــهــاتَ أنْ يَــلِدَ الزّمــانُ نَــظـيـرَهُ
إنَّ الزّمــــانَ بـــمِـــثْـــلِهِ لَبَـــخـــيـــلُ
37
فـــالضّـــيْـــفُ إلا عَـــنْ نَـــداهُ مُـــدَفَّعٌ
والجــــــارُ إلا فــــــي ذَراهُ ذَليــــــلُ
38
نَــفَــضَــتْ إِلى أفْــيــائِهِ لِمَــمَ الرُّبــا
أيْـــدي الرّكـــائِبِ سَـــيْـــرُهُــنَّ ذَمــيــلُ
39
شَـــرِقَـــتْ بــنَــغْــمَــةِ شــاعِــرٍ أو زائِرٍ
ودَعـــا هَـــديــرٌ فــاسْــتَــجــابَ صَهــيــلُ
40
مَهْــلاً فــمــا دَنَــتِ النّــجــومُ لِطـامِـعٍ
فـــي نَـــيْــلِهِــنَّ وهَــلْ إلَيــهِ سَــبــيــلُ
41
وسَــعَــيْــتُ للعَــلْيــاءِ حــتّــى أيْــقَـنَـتْ
أنّ الأوائِلَ سَــــعْــــيُهُـــمْ تَـــضْـــليـــلُ
42
واهــاً لعَــصْــرِكَ وهْــوَ يَــقْــطُــرُ نَـضْـرَةً
ويَــمــيــسُ تــحــتَ ظِــلالِهِ التّــأمــيــلُ
43
فــكــأنّهُ وَرْدُ الخُــدودِ إذا اكْــتَــسَــتْ
خَــجَــلاً وكــادَ يُــذيــبُهــا التّـقْـبـيـلُ
44
لَولا تــــــــأخُّرُهُ وقـــــــد أوْقَـــــــرْتَهُ
كَـــرَمـــاً لنَــمَّ بــفَــضْــلِهِ التّــنْــزيــلُ
45
أيــنَ المَـدى ولقـد بَـلَغْـتَ مـنَ العُـلا
رُتَـــبـــاً تَـــرُدُّ الطّـــرْفَ وهْــوَ كَــليــلُ
46
وتَــقــابَــلَتْ غــايــاتُهــا فــتَــمـاثَـلَتْ
حــتّــى تــعَــذّرَ بَــيــنَهــا التــفــضـيـلُ

عن القصيدة

«هوَ طَيْفُها وطُروقُهُ تَعْليلُ» قصيدة للشاعر الأبيوردي، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 46 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «هـــوَ طَـــيْـــفُهـــا وطُـــروقُهُ تَـــعْــليــلُ ... فــمَــتــى يــفــي لَكَ والوَفــاءُ قَــليــلُ». ولـالأبيوردي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0