هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

يَا دَارُ أَهْلُكِ بِالسَّلاَمَة عَادُوا

للشاعر خليل مطران

1
يَـا دَارُ أَهْـلُكِ بِـالسَّلـاَمَة عَادُوا
لاَ النَّفـْيُ أَنْـسَاهُمْ وَلاَ الإِبْعَادُ
2
بُـــشْـــرَاكِ أَنْ كَــان الذي أَمَّلــْتِهِ
وَالكَــائِدونَ تَــمَـيَّزوا أَوْ كَـادُوا
3
ذَادُوا جُـسُـومـاً عَـنْ تضحِيةِ رَكْبِهِمْ
هَــلْ عَــنْ تَـحِـيَّتـهِ النـفُـوسُ تـذَادُ
4
زَارَتْهُ قَــبْــلَ عُـيـونِـنَـا آمَـالُنـا
وَتَــقَــدَّمَــتْ أَبْــدَانَهَــا الأكْـبَـادُ
5
اليَـوْمَ عِـيـدٌ فـي الكَـنَـانَة كُلهَا
هَــيْهَــاتَ تُــدْرِكُ جَــاهَهُ الأَعْـيَـادُ
6
كَــادَ الصـفَـاءُ بِه يَـتِـم لأَهْـلِهَـا
لوْ لَمْ يَــشُــبْ ذَاكَ الصَّفـَاءَ حِـدَاد
7
فَـلِحِـكْـمَـةٍ يَـخـشى الجَبَابِرُ بَأْسَهَا
وَيَــخَــافُ لَفْـتَـةَ عَـدْلِهَـا الحـسَّاـدُ
8
ضِــدَّانِ جَــاءَا فِــي مَــقَــامٍ وَاحِــدٍ
لَمْ تَـجْـتَـمِـعْ فِـي مِـثْـله الأَضْـدَادُ
9
بِـالسـاعَـة البَـيْـضَـاءِ حِينَ تَبَلَّجَتْ
أَذِنَ الْمُهَــيْــمَــنُ أَنْ يُــلَمَّ سَــوَادُ
10
فَـبَـدَا عَـلَى الحَـالَيْـنِ شَـعْـبٌ آخِـذ
بِـــأَجَـــل قِـــسْـــطٍ مِــنْهَــا وبِــلاَدُ
11
أَرَتِ النِّهــَايَــةَ فِــي تَــجِــلَّةِ أُمَّةٍ
لِمُـلُوكِهَـا مَـا أَخْـلَصُـوا وَأَفَـادُوا
12
أَهْــلاً وَسَهْــلاً بِـالَّذيـنَ رَكَـابُهـم
حُــــرَّاسُهُ الأَرْوَاحُ وَالأَجْــــنَــــادُ
13
مَهْــمَـا يَـكـنْ فَـرَح فَـلَيْـسَ بِـبَـالِغٍ
فَــرَح اللقَــاءِ وَمَــا بِه مِــيْـعَـاد
14
كَــيْـفَ اغْـتِـبَـاطُ عَـشِـيـرَةٍ اَوْلَتُهُـمْ
مَــحْــضَ الوَلاَءِ وَمَــا يـظـن مَـعَـاد
15
ظَـلَّتْ عَـلَى رَعْـيِ الذِّمَـامِ مُـقِـيـمَـة
وَتَــــــغَـــــيَّرَ الآنَـــــاءُ وَالآرَاد
16
لِقـــلوبِهَـــا أَرَب وَحِــيــد شــامِــل
وَمَـــآرِبُ النَّاـــسِ العِــدَاد عِــدَادُ
17
وَالقَـوْمُ إِنْ صَـدَقوا الهَوَى أَيمَانَ
هُـمْ فَـمُـرَادُهُـمْ أَبَدَ الأَبِيد مُرَادُ
18
أَهْـلاً وَسَهْـلاً بِـالأَلى لَهَـمو عَلى
قُـــــرْبٍ وَبَـــــعْـــــدٍ ذِمـــــة وَوِدَاد
19
النَّاـزِلِيـنَ مِـنَ السَّوَاد بِـحَيْثُ إِنْ
فَــاتَ العُــيُــونَ فَــلِلْقـلُوبِ سَـوَادُ
20
الشَّاـئِقِـينَ نُهى العِبَاد وَمَا رَأَى
مِـنْهُـمْ سِـوَى الأَثـرِ الجَمِيلِ عِبَادُ
21
لاَ بَــلْ رَآهُــمْ كُــل رَاءٍ فَــضْـلَهُـمْ
فِيمَا كَسَوا أَوْ أَطْعَموا أَوْ شَادُوا
22
مِــنْ كــل مَـفْـخَـرَةٍ تـصَـورُ حُـسْـنَهُـمْ
فَـيَـرَاهُ فِـي تَـصْـوِيـرِهَـا الأَشْهَـادُ
23
الشَّمـْسُ فِـي أَوْجِ السَّمـَاءِ وَرَسْـمُهَا
فِـي المَـاءِ يُدْنِيهِ السَّنى الوَقَّادُ
24
وَلَهَـا بِـتَعْدَاد الأَشِعَّة في النَّدَى
صُــوَرٌ يَـضِـيـقُ بِـحَـصْـرِهَـا التَّعـْدَادَّ
25
فِــي كُــلِّ صُــنــعٍ يُــجْـتَـلَى صُـنَّاـعُهُ
وَبِــجَــوْدِهَــا تَــتَــمَــثَّلـُ الأَجْـوَاد
26
شَــرَّفْــتِ أُمَّ المــحـسـنـيـن مَـبَـاءَة
هَــــشَّ النــــبـــاتُ وَبَـــشَّ جَـــمَـــادُ
27
وَازَّيــنَــتْ بِـكِ بَـعْـدَ أَنْ خَـلَّفْـتِهَـا
وَكَـــأَنَّ زُخْـــرُفَهَـــا عَـــلَيْه رَمَــاد
28
فَـإِذَا نَـظَـرْتِ فَـكَـمْ جَـديـدٍ حَـوْلَهَا
تــزْهــى بِه الأَغْــوَارُ وَالأَنـجَـادُ
29
أَلنِّيـــلُ ضَـــحَّاـــكٌ إِلَيْـــكِ بِــوَجْهِهِ
بِــشْـراً وَقَـدْ يُـلْفَـى شَـجَـاهُ بِـعَـاد
30
وَالروْضُ مُهْــدِيَــة إِلَيْــكِ سَـلاَمَهَـا
فَــتَــسَـمَّعـِي مَـا يَـحْـمِـلُ الإِنْـشـاد
31
أَلبــلْبــلُ الْمَـحْـكِـيُ يُـوْقِـعُ لَحْـنَهُ
وَالطــيْــرُ مُـجْـمِـعَـة تَـقـولُ يُـعَـاد
32
أَي الجَـزَاءِ يَـفِـي بِـمَا لَكِ مِنْ بَدٍ
بَـيْـضـاءَ لَيْـسَ يَـفِـي بِهَا الإِجْمَادُ
33
بَـلْ مِـنْ طَـوَالعَ لِلسُـعُـود بَـعَثْتِهَا
فِــي كــلِّ مَــوِقِــعِ شِــقْــوة تَـرْتَـاد
34
وَمِـنْ مَـفـاخِـرَ فـي البِـلاَد ثوابِتٍ
أَخْــلدْتِهَــا وَلِمِــثْــلِهَـا الإِخـلاَدُ
35
تَـبْـنِـيـنَ لِلوَطَـنِ الرجَـالَ وَإِنـمَـا
هُــمْ فِــي مَــدَارِسَ شِــدْتِهَــا أَوْلاَدُ
36
وَمِـنَ الرمَـالِ تصَاغ أَصْلاْدُ الصفَا
وَبِهِــن تَــحْــمِـي الوَادِي الأَطـوادُ
37
لله بَــيْــنَ بَــنِــي نَـوَالِكِ فِـتْـيَـةٌ
طَلَبُوا الفنونَ فَأَتْقَنوا وَأَجَادُوا
38
زَادُوا كـنـوزَ الشَّرْقِ مِنْ تُحَفٍ بِمَا
فِــي الغَـرْبِ قـصـرَ دُونَهُ الأَنـدَادُ
39
وَأَتـوا ضُـروبـاً مِـنْ بَدَائِعِ حَذْقِهِمْ
خَـــلاّبَـــةً لَمْ يَــأْتِهَــا الأَجْــدَادُ
40
فـاليَـومَ تـجْـمَلُ فِي فَخارِ بِلادِهِمْ
مُــسْــتَـحْـدثـاتُ العَـصْـرِ وَالأَبْـلادُ
41
وَسِـوَى المَـدَارِسِ كَـمْ بُـيُوتِ عِبَادَةٍ
أَســسْــتِ حَــيْــثُ تَــشَــتــتَ العِـبَّاـد
42
وَمَــضَــايــفٍ وَمَــلاَجِــيــءٍ وَمَـوَاصِـفٍ
تُـشْـفَـى بِهَـا الأَرْوَاحُ والأَجْـسـاد
43
تِــلْك الفَــضَـائِلُ نَـولتْـكِ مَـكَـانَـة
فِـي النـاسِ قَـبْـلَكِ نَـالَهَـا أَفرَادُ
44
وَاسْـتَـعْـبَـدَتْ لَكِ يَا مليكَةُ مَعْشَراً
حُــرّاً يَــشِــقُّ عَــلَيْه الاسْـتِـعْـبَـادُ
45
يَـا خَـيْـرَ مُـنْـجِـبَةٍ لأَسْنَى مَنْ نَمَا
فِــي النَّبــْعَــتَــيْـنِ أَعِـزَّةٌ أَمْـجَـاد
46
لِلمَالِكِينَ السَّائِدينَ بَنِي الأُولى
مَـلَكُـوا زِمَـامَ العَـالَمِينَ وَسَادُوا
47
لَوْ صَـوَّروا شَـخْـصَ الكَـمَـالِ لَكُـنْتهِ
وَبِــحُــسْــنِ فِــعْــلِكِ حُـسْـنُـةُ مُـزَدَادُ
48
مَـا غِـبْـتِ عَـنَّا كَيْفَ غَيبَةُ مَنْ لَنَا
فِــي كُـلِّ مَـكْـرُمَـةٍ بِهَـا اسْـتِـشْهَـادُ
49
ذِكْـرَاكِ فِـي أَفْـوَاهِـنَـا يَـحْلُو لَنا
تَـــرْدَادُهـــا أنْ أَسْــأَمَ التــرْدَاد
50
وَحِـيَـاضُ رِفْـدكِ لَمْ تَـشُـحَّ وَلَمْ يَـزَلْ
عَـــنْهَـــا كَــعَهْــدكِ يَــصْــدُرُ الورَّاُ
51
عِـيِـشِي طَويلاً وَابْسِطي الظِّلَّ الَّذي
هـــوَ رَحْـــمَـــةٌ وَنَـــزَاهَــةٌ وَرَشَــادُ
52
إِنِّيــ رَفَــعْـتُ تَهَـانِـئِي وَقَـبُـولُهَـا
هُـوَ مِـنْ لدُنْـكِ السَّعـْدُ وَالإِسْـعَـادُ
53
حَــرَّرْتُهَـا وَسَـوَادُ عَـيْـنَـي يَـشْـتَهِـي
لَوْ كَـــانَ مِـــنْهُ لِلسُّطـــُورِ مِـــدَادُ

عن القصيدة

«يَا دَارُ أَهْلُكِ بِالسَّلاَمَة عَادُوا» قصيدة للشاعر خليل مطران، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 53 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «يَـا دَارُ أَهْـلُكِ بِـالسَّلـاَمَة عَادُوا ... لاَ النَّفـْيُ أَنْـسَاهُمْ وَلاَ الإِبْعَادُ». ولـخليل مطران قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0