هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

يا طُرَّةَ الشّيحِ بسفْحِ عاقِلِ

للشاعر الأبيوردي

1
يــا طُــرَّةَ الشّــيـحِ بـسـفْـحِ عـاقِـلِ
كــيــفَ تُــنـاجـيـكِ صَـبـا الأصـائِلِ
2
لا خَــطَــرَ النَّعـامُ فـيـكِ مَـوْهِـنـاً
يَـريـغُ تَـوشـيـمَ الخِـضـابِ النّـاصِلِ
3
وصـافَـحَـتْـكِ الرّيـحُ حَـسْرى والثّرى
مُــرْتَــضِــعٌ دَرَّ الغَــمــامِ الهـاطِـلِ
4
فــرُبَّ أعْــرابــيّــةٍ نَـشْـوى الخُـطـا
تُــقْــلِقُ أثـنـاءَ الوِشـاحِ الجـائِلِ
5
تَــرمـي حَـواليـكِ بـأحْـداقِ المَهـا
إذا ارْتَــقَــبْــنَ غِــرَّةَ الحَــبــائِلِ
6
وَيْــحَ الهَـوى كـيـفَ أصـابَ لحْـظُهـا
وقــد أطــاشَ أسْهُــمــي مَــقــاتِــلي
7
أمــا كَــفــاهـا القَـدُّ وهْـوَ رامِـحٌ
ألا تُــرامــيــنــي بــطَــرْفٍ نـابِـلِ
8
أصْـغَـتْ إِلى الواشـيـنَ بـعْـدَ صَبْوَةٍ
أرُدُّ فــــيـــهـــا لَغَـــطَ العَـــواذِلِ
9
فــلَيْــتَهــا أوْصَـتْ بِـنـا خَـيـالَهـا
غَــداةَ أبْــدتْ صَــفــحــةَ المُـزايـلِ
10
تَـضـحـكُ مـنْ ذي ولَهٍ يَـبـكي الصِّبا
شَـــوْقـــاً إِلى أيّـــامِهِ القَـــلائِلِ
11
أيــا أخــا حَــنــظَــلَةَ بــنِ مــالِكٍ
نــاضِــلْ عــنِ الفِهْــرِيِّ أُخْــتَ وائِلِ
12
فــالنَّثـْرَةُ الحَـصْـداءُ لمْ تَـسُـنَّهـا
إلا عــلى عَــبْــلِ الذِّراعِ بــاسِــلِ
13
والثّــأْرُ لا تَــغْـفُـلُ عـنـهُ خِـنْـدِفٌ
فــكــيْــفَ أغْــضَـيْـتَ عـلى الطّـوائِلِ
14
إنْ لمْ أرَوِّعْ قَــوْمَهــا بــفِــتْــيَــةٍ
يَـمْـشـونَ مَـشـيَ الأُسْـدِ بـالمَـناصِلِ
15
تَـــشُـــلُّهُـــمْ بـــأذْرُعٍ مَـــفْـــتــولَةٍ
عـلى الرِّقـابِ فـي عُـرا السّـلاسِـلِ
16
فـمـا انْـتَـضَـتْ أفْـرى حُسامٍ للطُّلى
مــنْ خَــيــرِ جَــفْــنٍ ضـمَّهـُ قَـوابِـلي
17
وقـــد أرابَ والرّقـــيـــبُ هـــاجِــعٌ
طُــروقُهــا تَــرفُــلُ فــي الغَــلائِلِ
18
مــرّتْ بــجَــرْعـاءِ الحِـمـى فـعَـطّـرَتْ
أشــبــاحَ أطْــلالٍ بــهــا نَــواحِــلِ
19
تَـبـغـي كـأنْـضـاءِ السّـيـوفِ فِـتْـيَةً
مُــــــوَسَّديــــــنَ أذْرُعَ الرّواحِــــــلِ
20
فـــأرَّقَـــتْ أسْـــوانَ خـــاطَ جَــفْــنَهُ
كَـرىً هـوَ الصّهْـبـاءُ فـي المَـفاصِلِ
21
عَــدِّ عــنِ الطّــيــفِ فـمـا أتـى بـهِ
حُـــلْمٌ جَـــنَــتْهُ سَــوْرَةُ البَــلابِــلِ
22
والشِّعـْرُ فـي غَـيـرِ الإمـامِ صـادِرٌ
عــنْ فِــكَــرٍ تــعــلّلَتْ بــالبــاطِــلِ
23
مــنْ مَــعْــشَــرٍ شُــمِّ الأنــوفِ ذادَةٍ
بَـــيـــضِ الوجــوهِ ســادَةٍ أمــاثِــلِ
24
دلّتْ عــلى أعــراقِهِــمْ أفــعـالُهُـمْ
والمَــكْــرُمــاتُ جــمّــةُ المَــخــائلِ
25
فـــطـــرّفــوا عــنِ العُــلا بــأذْرُعٍ
شـــابَـــتْ أســـابـــيَّ دَمٍ بِـــنـــائِلِ
26
شــنّــوا عـلى الأعْـداءِ غـاراتِهـمْ
تَــتْــرى كــوَلْغِ الأذْؤُبِ العَـواسِـلِ
27
وكـم أنـاخُـوا الحَـربَ وهْيَ تَلْتَظي
عــلى مُــسِــرِّ الضِّغــْنِ بــالكَـلاكِـلِ
28
وقد وفَوْا إذا ضمنوا يومَ الوَغى
رِيَّ القَـــنـــا للأَسْـــل النَّواهـــلِ
29
فــهــاشــمٌ خــيــرُ بَـنـي فِهْـرٍ وهُـمْ
خَــيْــرُ الوَرى وأشْــرَفُ القَــبــائِلِ
30
لِلّهِ بَـــيْـــتٌ شَـــدَّ مِـــنْ أطْــنــابِهِ
رَكْـزُ القَـنـا فـي ثُـغَـرِ القَـنـابِلِ
31
عَـــبـــدُ مَــنــافٍ ضُــرِبَــتْ أوْتــادُهُ
عــلى طُــلى الأعْــداءِ والكَـواهِـلِ
32
هــلْ يَــخـفِـضُ السّـادِرُ مـنْ هَـديـرِهِ
فــالمَــجْــدُ لا يَـعْـبَـقُ بـالأراذِلِ
33
كــمْ يُـلْقِـحُ الآمـالَ وهْـيَ تَـرْعَـوي
إليـــهِ فـــي أعــقــابِ جَــدٍّ حــائِلِ
34
يُــمْـسـي إذا الليـلُ ارْجَـحَـنَّ ظِـلُّهُ
فــي شُــغُــلٍ عــنِ الرُّقــادِ شــاغِــلِ
35
وإنْ أضــــاءَ الصُّبــــْحُ زَرَّ صَــــدْرُهُ
عــلى الجَــوى مُــرْتَـعِـدَ الخَـصـائِلِ
36
ســيَــخْــطِــرُ الآبــي عـلى شَـكـيـمِهِ
مــنْ زُبَـرِ الحَـديـدِ فـي الخَـلاخِـلِ
37
ودونَ مـــا يُـــعْــلي إليــهِ طَــرْفَهُ
عَــيْــطــاءُ تُـدمـي قَـدَمَ المُـسـاجِـلِ
38
يــا خَــيْــرَ مَـنْ تَـفـتـرُّ كـلَّ شـارِقٍ
عَــنْ ذِكْــرِهِ ضَــمــائِرُ المَــحــافِــلِ
39
جـاءَكَ شَهْـرُ اللهِ طَـلْقَ المُـجْـتَـلى
مُــــبــــارَكَ الأيّـــامِ واللّيـــائِلِ
40
يُهْـدي لكَ الأجْـرَ وتَـقْـريهِ الندىً
مِــنْ نِــعَــمٍ مُــتْــرَعَــةِ المَــنـاهِـلِ
41
فــلْيَـرْعَ حَـوْذانَ الغُـمَـيْـرِ هَـجْـمَـةٌ
لِعــــامِــــرٍ طــــائِرَةُ النّـــســـائِلِ
42
فَــلي بــأكْــنــافِ العِــراقِ مَـسْـرَحٌ
رَحْـــبُ المـــنــدىً أرِجُ الخَــمــائِلِ
43
ومِــنْــحَــةٌ ضــافــيَــةٌ أرْمــي بِهــا
طَـرْفِـيَ فـي إثْـرِ الغَـمـامِ الوابِلِ
44
وأســـتَـــدِرُّ صَـــوْبَهـــا بـــمِـــدْحَــةٍ
تَـغْـرَى لَهـا الأسْـنـانُ بـالأنامِلِ
45
غَــرّاءُ لو ذابَــتْ لَصــاغَـتِ الدُّمـى
مـنـهـا حُـلى أجْـبـادِهـا العَـواطِلِ
46
ولَوْ رَضِــــيــــتُ حَــــبَّرَتْ رُواتُهــــا
بِهــــا كَــــلامَ العَــــرَبِ الأوائِلِ

عن القصيدة

«يا طُرَّةَ الشّيحِ بسفْحِ عاقِلِ» قصيدة للشاعر الأبيوردي، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 46 بيتاً ، نُظمت على البحر الرجز ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «يــا طُــرَّةَ الشّــيـحِ بـسـفْـحِ عـاقِـلِ ... كــيــفَ تُــنـاجـيـكِ صَـبـا الأصـائِلِ». ولـالأبيوردي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الرجز

تعليقات القراء 0