هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

ألَمَّتْ ودوني رامَةٌ فكَثيبُها

للشاعر الأبيوردي

1
ألَمَّتــْ ودونــي رامَــةٌ فــكَـثـيـبُهـا
يـنُـمُّ عـلى مَـسْـرى البَـخيلَةِ طِيبُها
2
وفَـوقَ الغُـرَيْـرِيّـاتِ أعْـنـاقُ فِـتْـيَةٍ
يَــشُــدُّ طُــلاهـا بـالرِّحـالِ دُؤوبُهـا
3
وأنّـى اهْـتَدَتْ والليلُ داجٍ ودونَها
حُـزونُ البِـطـاحِ مـنْ مِـنـىً وسُهوبُها
4
وزارَتْ فَـتـىً نِـضْـوَ السِّفارِ تَطاوَحَتْ
بــهِ نُــوَبٌ تَـطْـغـى عـليـهِ خُـطـوبُهـا
5
ومــا راقَــبَـتْهـا عُـصـبَـةٌ عـامِـريّـةٌ
تُـزَرُّ عـلى أُسْـدِ العَـريـنِ جُـيـوبُهـا
6
فـإنّ نَـسيمَ العَنْبَرِ الوَرْدِ إنْ سَرَتْ
إليــنـا ووَسْـواسُ الحُـليِّ رَقـيـبُهـا
7
وللهِ عَـيْـنٌ تَـمْـتَـري دَمْـعَها النّوى
ونَـفْـسٌ يُـعَـنّـيـهـا الهَـوى ويُذيبُها
8
وكُـنـتُ إذا الأيْـكِـيّةُ الوُرْقُ غرّدَتْ
أخَـذْتُ بـأحْـنـاءِ الضّـلوعِ أُجـيـبُهـا
9
وإنْ خَـطَـرَتْ وَهْـنـاً صَـبـاً مَـشـرِقـيّـةٌ
عـلى كَـبِـدِي هـاجَ الغَـرامَ هُـبوبُها
10
وإنـي لأسْـتَـنْـشـي الرّيـاحَ فـربّـما
تَـجـيـءُ بـرَيّـا أمِّ عَـمْـروٍ جَـنـوبُهـا
11
وأنْــشَــقُ مــنــهــا نَـفْـحَـةً غَـضَـويّـةً
ولي عَــبــراتٌ مــا تَــجــفُّ غُـروبُهـا
12
أُعَــلِّلُ نَــفْــسـاً بـالعِـراقِ مـريـضـةً
ولكـنْ بـأكْـنـافِ الحِـجـازِ طَـبـيبُها
13
فـهـل عـلِمَـتْ بـنـتُ الحُـوَيْـرِثِ أنّني
مُقيمٌ على العَهْدِ الذي لا يَريبُها
14
ومُـخْـلِسـةٌ مـنْ رَوْعَـةِ البَـيْـنِ لِمّـتي
أقَـبْـلَ الثّـلاثـينَ اسْتَنارَ مَشيبُها
15
ومـا نَهْـنَهَتْني دونَها خَشيَةُ الرّدى
وهَــلْ هــيَ إلا مُهْــجَــةٌ وشَــعـوبُهـا
16
ولا خِفْتُ أن يَستَغويَ البيدُ ناظِري
فإني إذا ما اغْبَرّتِ الأرضُ ذِيبُها
17
وبــيــضٍ أُرَويّهــا دَمـاً عِـنـدَ مـأزِقٍ
بـهِ تَـشـهَـدُ الهَـيـجاءُ أني شَبيبُها
18
وشِــعْــرٍ كــنَــوّارِ الرِّيــاضِ أقــولُهُ
إذا الكَـلِمـاتُ العُورُ قامَ خَطيبُها
19
أُنــيــرُ وأُسْــدي مَـجْـدَ أرْوَعَ بـاسِـمٍ
عـلى حِـيـنِ يَـلوي بالوجُوهِ قُطوبُها
20
تَــصــوبُ بــكــفّــيْهِ شَــآبــيـبُ نـائِلٍ
إذا السّـنـواتُ الشُّهْبُ مارَ ضَريبُها
21
ويَـخْـلُفُ أنـواءَ الرّبـيـعِ إذا كـسا
سَـنـامَ الحـمـى بُرْدَيْ عَديمٍ نُضوبُها
22
أخــو هِــمَــمٍ مَــشْــغــوفَـةٍ بـمَـكـارِمٍ
يَــروحُ إِلى غــايــاتِهــنَّ عَــزيـبُهـا
23
ويَـقْـصُـرُ عـنـهـا المَدْحُ حتى كأنّنا
إذا نَـحـنُ أثْـنَـيْنا عليها نَعيبُها
24
أطَـلَّ عـلى الأكْـفـاءِ تَغْلي صُدورُهُمْ
عــلى حَــسَـدٍ تَـفـتـرُّ عـنـهُ نُـدوبُهـا
25
وصــاغَــتْ لهُ فــي كــلِّ قَـلبٍ مَـحـبّـةً
يَـدٌ بـالأيـادي ثَـرّةٌ تَـسْـتَـثـيـبُهـا
26
ولوْ أضْـمَـرَتْ فـيـهِ العَـداوَةَ أنْـفُسٌ
لحـــدّثَ عـــن أســرارِهِــنَّ قُــلوبُهــا
27
إليــكَ أبـا حَـسّـانَ أُزْجـي رَكـائِبـاً
لَهـا مِـنْ رِحـابِ الأكْـرَمينَ خَصيبُها
28
ويُـطْـرِبُهـا الحـادي بـمَـدْحِكَ مَوْهِناً
فـتَـخْـدي وقـد مَسَّ المَراخِي لُغوبُها
29
ولولاكَ لم أطْــرُقْ أحــاوِصَ عــامِــرٍ
ولا نَـبَـحَـتْـنـي فـي كُـلَيْـبٍ كَليبُها
30
فـيـمَّمـْتُ أخْـوالي هِـلالَ بـنَ عـامِـرٍ
واغِــرْبَـةُ الحَـيَّيـْنِ شـاجٍ نـعـيـبُهـا
31
أؤَمِّلـُ أن ألقـى الخُـطـوبَ فـتَـنْثَني
نَـوابـيَ عـن شِـلْوي لَدَيْهِـمْ نُـيوبُها
32
فــمَــعْـذِرَةُ الأيـامِ مَـقْـبـولَةٌ بِهِـمْ
ومَــغْــفــورَةٌ للنّــائِبــاتِ ذُنـوبُهـا

عن القصيدة

«ألَمَّتْ ودوني رامَةٌ فكَثيبُها» قصيدة للشاعر الأبيوردي، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 32 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «ألَمَّتــْ ودونــي رامَــةٌ فــكَـثـيـبُهـا ... يـنُـمُّ عـلى مَـسْـرى البَـخيلَةِ طِيبُها». ولـالأبيوردي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0