هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

يذكِّرُني ثناياهنَّ لماّ

للشاعر الملك الأمجد

1
يـــذكِّرُنـــي ثــنــايــاهــنَّ لمــاّ
تــبـسَّمـَ فـي الريـاضِ الاقْـحُـوانُ
2
ايـــــاللهِ مِـــــن بــــرقٍ لمــــوعٍ
تــبــلَّجَ عــن شــرارتِهِ العَــنــانُ
3
اضــاءَ لنــاظــري والليــلُ داجٍ
عــليــهِ مــن الغــيــاهــبِ طـيـانُ
4
فـــبـــتُّ كــأنــنَّيــ مــنــه لديــغٌ
ســقــاه مُـجـاجَ فـيـه الافُـعُـوانُ
5
سَــقَـى زمـنُ الشـبـيـبِـة كـلُّ مُـزْنٍ
غَــدَتْ حُــلَلُ الربــيــعِ بـه تُـزانُ
6
هــو الزمـنُ الذي لم يُـلْفَ فـيـه
مــع الاحــبـابِ ضـيـرُ وامـتـهـانُ
7
لقـد افـنـى التـغـرُّقُ لاصـطباري
دروعــاً لايُــنَــفِّدُهــا الطــعــانُ
8
واعــيــسَ يــذرعُ الفـلواتِ وخـداً
يــطــيــرُ عــلى خُـطـاهُ الَهـيِّبـانُ
9
يـجـاذِبُـنـى الزمـامَ وليـس يَثنى
عـــزيـــمـــتَهُ خِـــشــاشُ او عِــرانُ
10
ولا الهَجْلُ الذى تمَشي المطايا
بــعــرصِــتـهِ تُـذالُ ولا الِمـتـانُ
11
جَــزَعــتُ بــه الغــاوزَ فـي ليـالٍ
تــهــيَّبــَ قــطــعَهــنَّ الشَّيـذُ مـانُ
12
الى حــيَّ كــتــمــتُ هــواىَ فــيــه
اِذا الاهْــواءُ دنــسَّهـَا العِـلانُ
13
نــديــمــىوالنــديــمُ الحـرُّ مـمِّا
يُـزانُ بـه اللبـيـبُ ولا يـشـانُ
14
ادِرْهـا مـثـلَ ذوبِ التَّبـرِ صـرفـاً
تـطـيـرُ بـها مِنَ الفحرحِ الدِّنانُ
15
اِذا مـــا الليـــلُ مُــدَّ له رواقُ
واُلِقـــيَ مِـــنْ دجــنــتِهِ الجِــرانُ
16
ولم يــصــدحْـوقـد طـاحَ النَّدامـى
بــهــاقـبـلَ الصـبـاحِ العُْتـرُفـانُ
17
فــبــادِرْهـاولا يـمـنـعـكَ عـنـهـا
فــلانُ بــالنــصــيــحــةِأو فــلانُ
18
فــخـيـرُ الوقـتِ مـا واتـاكَ فـيِهِ
زمــــانُــــأوشـــبـــابُ أومـــكـــانُ
19
فـــيـــوُمَ فــيــهِ للكــاســاتِ حــظُّ
لهــا قــي رأسِ شــارِبـهـا عِـنـانُ
20
يُـقـادُ بـهِ فـيـصـحَـبُ مـسـتـقـيـداً
رخـــيْ البـــالِ ليــسَ بــهِ حِــرانُ
21
ويـــومَُ فـــيــهِ للأعــدا ءِ كــأسَُ
يَــغَــصُّ بـفـضـلِ سـورتِهـا الِهـدانُ
22
يُـذيـقـهُـمُ بـهـا حُـرَعَ المـنـايـا
وللاْقــرانِ بــالمــوتِ ارتــهــانُ
23
تـرى دُفَـعَ النجيعِ على المذاكي
كــمـا خَـضَـبَ الخَـد لََّجَـةَ الرَّقـانُ
24
أحِــنُّ وللهــوارقِ فــي الديـاجـي
ومـيـضُ سـنـاً تُـنـارُ بـه الرِّعـانُ
25
اذا لمـعـتْ حـسـبـتَ الأرضَ يـكسو
رُبـاهـا الريـشَ مـنها الحَيْقطانُ
26
فــلي شــأنَُاــذا طـفـقـتْ تـراءَ ى
عـــلى حَـــضَـــنٍ وللأشـــواقِ شــانُ
27
خـليـليَّ انـظـرا هـل لاَح مـغـنـىً
لعــلوةَ يــطَّبــيــنــي أو مَــعــانُ
28
فـمـا بـانُ الحِـمـى والأثـلُ لمّا
تـــنـــاءَتْ دارُهـــا أثْـــلٌ وبــانُ
29
ولا وجــدي ولو أســهــبــتُ مِـمّـا
يــقــومُ بــوصـفِ أيـسـرِه اللسـانُ
30
فـليـس مِـنَ الغـرائبِ أن تُـعـينا
عــريــبَ هــوىً تــكــنَّفـِهُ الهـوانُ
31
فــاِنَّ أخـا الغـرامِ إذا تـمـادىَ
بــهِ داءُ الهــوى أمــســى يُـعـانُ
32
واِنْ تــمــنــعـكُـمـا مـثـلي دمـوعٌ
دفــــاقٌ لا يَـــجِـــفُّ لهـــنَّ شـــانُ
33
وأعـــلامٌ لنـــجـــدٍ شـــاهـــقـــاتٌ
تـقـاصـرُ دونَ شـامِـخِهـا القِـنـانُ
34
فـــلي قـــلبٌ يــراهــا كــلُّ وقــتٍ
بــنــاظــرِه إذا عُــدِمَ العِــيــانُ
35
ولي دمــعٌ يــخــبَّرُ عــن ضــمـيـري
كــمــا شـرَح الكـلامَ التُّرجُـمـانُ
36
فـدونَ النـاظـمـيـنَ واِنْ تـمالوَا
عــليَّ وزوَّروا اِفــكــاً ومــانــوا
37
قـصـائدُ مِـن بـنـاتِ الفـكر تَترى
اِذا سَــمِــعـوا غـرائبَهُـنَّ دانـوا
38
مـــودَّتُهـــمْ عــلى مَــضَــضٍ وقــســرٍ
وقــد كَــرِهـوا مـقـاومـتـي دِهـانُ
39
أخَــصُّهــمُ كَهــامٌ حــيــث شــامُــوا
ســيــوفَهــمُ الكَــليــلَةَ أو دَدانُ
40
وكــيــف تُــضــيــءُ للأضـدادِ نـارٌ
وقـد نـصـعـتْ مـنـاقـبـيَ الهِـجـانُ
41
وأيـن مِـنَ الربـيـطِ الجأشِ تبدو
عـزيـمـتُه أخـو الفـشـلِ الجَـبـانُ
42
فـلو أن النـجـومَ الزُّهْـرَ تـبـغي
مـــطـــاولَتــي زواهــنَّ الكِــيــانُ
43
عـــلى أنّـــي مــنــحــتُهــمُ ودادي
وبــعــض الودَّ يَــجْــلِبُه الحَـنـانُ
44
ولكـــنـــيّ حُـــسِـــدْتُ عــلى قــوافٍ
سَــبَــقْـتُ بـهـا وقـد جَـدَّ الرَّهـانُ
45
اِذا سَــمِــعـوا قـريـضـي فـي نَـديًّ
عــلا تــلكَ الوجـوهَ الرَّيـهَـقـانُ
46
ولا عجبٌ إذا أخفَى سناهُ السُّها
لمّــــا تــــجــــلَّى الزَّبــــرِقــــانُ
47
وقــد عــلِمـوا بـأنَّيـَ لا أُبـارَى
ولو مــلأَ الصــدورَ الاِضــطِـغـانُ
48
فـحـسـبُهـمُ واِنْ غَـبَـطُـوا بـيـانـي
بــأنَّهــمُ لأَشـعـاري اسـتـكـانـوا

عن القصيدة

«يذكِّرُني ثناياهنَّ لماّ» قصيدة للشاعر الملك الأمجد، أحد شعراء العصر الأيوبي، عدد أبياتها 48 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «ن». مطلعها: «يـــذكِّرُنـــي ثــنــايــاهــنَّ لمــاّ ... تــبـسَّمـَ فـي الريـاضِ الاقْـحُـوانُ». ولـالملك الأمجد قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0