يمينك إن طرا جدب سحاب
للشاعر الأبله البغدادي
1
يــمــيــنــك إن طـرا جـدب سـحـاب
وعــزمــك إن دجــى خــطــب شـهـابُ
2
وحــلمــك إن هــفــت أحـلام قـوم
رزيـــن لا تـــوازنــه الهــضــابُ
3
لقــد أضــحــت مــغــرِّبــة وطــورا
مـــشـــرقــة عــطــايــاك الرغــابُ
4
لك الخــلقــان ذا شــهــد وهــذا
إذا صــابــت سـمـاء الحـرب صـابُ
5
وهــبــت تــكـرمـا وقـتـلت حـزمـا
فــمــا يــرجـى سـواك ولا يـهـابُ
6
بــجــود ابـن المـظـفـر المـرجـى
تــسـهـلت المـنـى وحـلا الطـلابُ
7
رفـــيـــلي المــنــاســب كــســروي
عـــتـــاداه الصــوارم والعــرابُ
8
هــو المــلك الذي بـنـدي يـديـه
ومــدحـي فـيـه قـد سـرت الركـابُ
9
ومــشــغــوف بــبــذل الرفــد صــب
فــليــس لقــلبــه عـنـه إنـقـلابُ
10
إذا احتقب البخيل الغمر وفرا
فـليـس له سـوى الحـمـد احـتقابُ
11
وردت بــــحــــاره والظـــمْ مـــلق
عــلي جــرانــه فــطــمــى عــبــابُ
12
وشــمــت بــروقــه فــهـمـي غـمـام
أرب عـــلى العـــفــاة له ربــابُ
13
له عـــزم طـــريـــر الحـــد مــاض
تــليـن لبـأسـه النـوب الصـعـابُ
14
وجــار لا تــقــاربــه الرزايــا
وفــعــل لا يــفــارقــه الصــوابُ
15
ومــــــال لا يــــــرد له مــــــرج
أتـــاه ولا يـــرد عــليــه بــابُ
16
فــمــا مــثـعـنـجـر بـالودق هـام
له ســــح مــــلث وانــــســــكــــابُ
17
صــدوق الوعــد للبـرق ابـتـسـام
بــحــضــنــيــه وللرعـد اصـطـخـابُ
18
بــأنــدى مــنــه أنـديـة ووجـهـا
وصـوب يـد لديـمـتـهـا إنـصـبابُ
19
أيـا عـضد الهدى والدين يا من
يــجــد ثــوابــه وبـنـي العـقـابُ
20
بـربـعـك تـغـمـر العـافـي نوالا
وعــنـدك يـعـمـر الأمـل الخـرابُ
21
لقـد هـز الخـليـفـة مـنـك عـضبا
نــفــوس الخــالعــيــن له قــرابُ
22
تــفــل كــتــائب الاعــداء مـنـه
مـــراســـلة تــزعــزع أو كــتــابُ
23
ومــا هــو عـنـك مـعـتـاض بـشـخـص
وهـل يـغـنـي عـن المـاء السرابُ
24
فــنـصـحـك لا يـخـالطـه ارتـيـاب
وودك ود صــــــدق لا يـــــشـــــابُ
25
فــدام ودمــت للعــليــاء حــتــى
يـــؤوب القـــارظــان ولا إيــابُ
26
وعــاد عـليـك عـيـدك مـا تـوارى
جـبـيـن الشـمـس وأنـهـل السـحابُ
27
ولا ضـاقـت عـلى القـصـاد يـوما
مـن الدنـيـا مـغـانـيـك الرحـابُ
تعليقات القراء 0