أبتاه حسبك رقدة الوسنان
للشاعر رضا الموسوي الهندي
1
أبــتــاه حــســبــك رقــدة الوسـنـان
فـالليـل مـنـه قـد انـقـضـى ثـلثـان
2
قــم للقــراءة والتــهـجـد والبـكـا
والذكـــــر والدعـــــوات والقــــرآن
3
قـم للصـلاة فـقـد أتـتـك مـحـافـظـاً
أن لا تــضــيــع وديــعــة الرحــمــن
4
أولم تــكـن مـهـمـا دنـت أوقـاتـهـا
مـــتـــحــفــزاً تــصــغــي لصــوت أذان
5
لازمـتـهـا حـتـى المـمـات فـلم تكن
لك فــي ســواهــا أطــبــقـت شـفـتـان
6
لو لم يكن لك غيرها رجحت على ال
أعــمــال يــوم تــحـط فـي المـيـزان
7
أنّــى وقــد مــلأ الزمــان فـضـائلاً
لك ليــس يــفــنـي ذكـرهـا المـلوان
8
وعـــليـــك يــا أمــاه ألف تــحــيــة
مــشــفــوعــة بــالعــفــو والرضــوان
9
وقـف عـلى الزفـرات فـيـك جـوانـحـي
ونـــواظـــري وقــف عــلى الهــمــلان
10
مـا كـنـت مـنفرداً برزئك في الورى
لو كــان تــعــرفـك الورى عـرفـانـي
11
أولم تـــعـــان فــي رضــاء مــحــمــد
مــا لا تـكـاد له الرجـال تـعـانـي
12
هـيـهـات لا أقـضـي حـقـوقـك إن يُذب
قـلبـي الجـوى ويـذِله مـن أجـفـانـي
13
أنّــى وقــد ربــيــتــنــي وكـفـلتـنـي
وغـــذوتـــنــي بــالبــر والإحــســان
14
وحــمــلت ثـقـلي نـحـو عـشـرة أشـهـرٍ
وبـــمـــص ثـــديـــك تـــمَّ لي حـــولان
15
فـــعـــليَّ يــا أمــاه شــكــرك واجــب
مــن بــعــد شــكــر الواحـد الديّـان
16
وإليــك مــنّــي يــابــن أمِّ شــكـايـة
لو كــنـت تـسـمـع مـنـطـقـي وتـرانـي
17
مـا بـالك اسـتـأثرت في ورد الردى
دونـــي الغـــداة وإنّـــنـــا أخــوان
18
وسـكـنـت فـي غـرف الجـنـان مـنـعـماً
وطــويــت أضــلاعــي عــلى النـيـران
19
أقـصـاكَ عـن قـربـي الحـمـام وليـته
مــن قــرب دارك عــاجــلاً ادنــانــي
20
فـلئن أمـت فـهـو المـنـى ولئن أعش
فــلأقــضــيــن العــمــر بــالأشـجـان
21
ولأجــريــن الدمــع طــوفــانـاً عـلى
تــــرب أهــــالوه عــــلى طــــوفــــان
22
حــتــى يــعــدَّ الدمــع فـي قـطـراتـه
مــا كــنــت تـوليـنـي مـن الإحـسـان
23
وأحــيــل رمـسـك روضـة تـحـكـي بـهـا
حــمــر الدمــوع شــقـائق النـعـمـان
24
ولســوف أغــدو فــي رثــاك مـتـمـمـاً
عـــمـــري لأنـــك مـــالك لعــنــانــي
25
وتــهــيـج فـي صـدري بـلابـل للجـوى
فــأنــوح نــوح حــمــائم الإغــصــان
26
يـا رايـة التـوحـيـد لا تـنـفـك لي
كــبــد عــليــك شــديــدة الخــفـقـان
27
يـا مـخـذم الإِسـلام ليـس يـزال في
قــلبــي لفــقــدك مــثـل وخـز سـنـان
28
يـا جُـنَّةـ الإِيـمـان بـعـدك مـهـجـتي
أضــحــت رمــيــة أســهــم الحــدثــان
29
سـرعـان مـا قـد عـاد ربـعـي بـلقعاً
وهــتــفــن فــيــه نـواعـب الغـربـان
30
سـرعـان مـا اخـتلستك أنياب الردى
مـــنـــي وأضـــلاعـــي عــليــك حــوان
31
أبـقـت فـؤادي وانـتـقـتـك وكـنـتـما
مــتــعــادليــن كــكــفــتــي مــيــزان
تعليقات القراء 0