أقول وفيما قُلتُ لَستُ أمينُ
للشاعر حنا الأسعد
1
أقـــول وفـــيــمــا قُــلتُ لَســتُ أمــيــنُ
مَــليــكُ الأمــانــي جــاءَ وهــو أَمـيـن
2
رَئيــــسٌ لَهُ رأَسُ الريـــاســـة خـــاضـــعٌ
حَـــليـــمٌ بـــحـــلمٍ للعـــقـــول يُــزيــنُ
3
أَمــــيــــنٌ ومــــأمــــونٌ وأَمـــنٌ وآمـــنٌ
وأمّـــانُ هـــذا الكــون وهــو ضَــمــيــنُ
4
ســمـيٌّ سـمـا جـربـا العـدالة والحـجـى
عـــليٌّ عـــلا للمــجــد فــهــو قــمــيــنُ
5
سَــنــيٌّ ســنــاهُ ســنَّ فــي ســبُـل الهـدى
سَــبــيــلاً بِهِ ظــلمَ الظَــلوم يُــبــيــنُ
6
تــولّى عــلى الأحــكــام وهــو مـراهـقٌ
فــــراضَ جـــوادَ العـــدل وهـــوَ حـــرونُ
7
ونــوَّرَ نُــورَ الحــق مــن بــعــد خـمـدهِ
وأخـــمـــد نــارَ البَــغــي وهــو أَتــونُ
8
وَضــاءَ جــبــيـن الدهـر مـنـهُ بـحـكـمـةٍ
يــطــيــش بــهــا عــقــلُ الورى وعـيـونُ
9
فــحــرَّك ســوقَ الحــقّ يــومــاً بــهــمــةٍ
فــلا يَــعـتَـريـهـا فـي الزَمـان سـكـونُ
10
يـــجـــرُّ عــلى ســمــكِ المــجــرَّة ذيــلهُ
بـــفـــضــل لهُ فــوق الســمــاكِ أُتــونُ
11
لســانُ المــلوك النــاطـقـيـن بـرحـمـةٍ
هُــمــامٌ إلى العــليــاءِ فـهـو خَـديـنُ
12
وكــــل مُــــبــــيـــدٍ للحـــقـــوق أَريـــنُ
وَيُـــحـــمَــد بــالتَــقــوى لديــهِ أَريــنُ
13
وقــد تُــوجَــنُ الأكـوان لكـن بـكـنـفـهِ
فَــلا يَــعــتَـري صـافـي الصـفـاءِ أُجـونُ
14
يــديــر لآل العــرض كــاســات نــشــوَةٍ
ولكـــــــنَّ مـــــــشــــــروب اللئام أَرونُ
15
فَـلَم يَـبـقَ فـي ذا الكـون مـرءٌ مماذِقٌ
وَنـــاءَ عـــن المـــاءِ القـــراح أُســونُ
16
رَئيــــسٌ عــــلى كــــلّ الأمـــور مُـــرأسٌ
فَـــخـــيـــمٌ إلى آل الفـــنـــون أَذيـــنُ
17
جَـمـيـع الورى قـد يـدَّعـي الفضل دعوةً
وَلكــن أمــيــن الفــضــل فــهــو أَثـيـنُ
18
يُـرضـي جـمـيـع النـاس في صورة الرضى
وَفــي البــطــش قـهَّاـرُ العـدى وَمـهـيـنُ
19
حَــليــمٌ تــســامــت بــالكــمـال خِـلالهُ
فــلا يَــعــتَــري مــنـهُ الشـمـائلَ ذيـنُ
20
ســـخـــيٌّ يـــنـــادي للعـــفـــاة نــوالهُ
هـــلمـــوا فــهُــنّــا للرقــيــن رنــيــنُ
21
إلى بــــابـــهِ شـــاقَ السُـــراةَ مُـــزونُ
فــتُهــمــى عــليــهــم مــن نـداهُ مُـزونُ
22
وَلَمّـا بـدا بالعدل كالبدر في الدجى
وتــــــصـــــدق آمـــــالٌ بِهِ وَظـــــنـــــونُ
23
فــرأســهُ عــبــدُ المــجــيــد مَــلكــنــا
عَــلى مــجــلس الأحــكــام وهـو رزيـنُ
24
وســـيَّرهُ شـــطـــرَ الغِـــراب مُـــفـــوَّضــاً
فـــجـــاءَ إِلى قـــلب الأنـــام وتــيــنُ
25
وقــد شُــرّفــت صــيـدا بـشـمـسـي عـدالةٍ
فــــصــــاءَ البـــوادي والورى وحُـــزونُ
26
فـأعـنـي وزيـر الفـضـل والمجد وامقاً
مــشـيـرٌ إِلى النـصـر المـبـيـن مـعـيـنُ
27
وزيــر إلى العــليــاءِ جــاءَ مُــمـلَّكـاً
وهــل مــن دَخــيــلٍ كــالأصــيــل يـكـونُ
28
فــمــا مــثـلهُ يـوم الكَـريـهـة ضـيـغـمٌ
وَفـــي رأَيـــهِ كـــل الخـــطــوب تــهــونُ
29
تــفــرَّدَ بـيـن النـاس فـي حـسـن فـطـرةٍ
لطــلعــتــهــا فــرط الكــمــال يَــشـيـنُ
30
تَـسـامَـت عـلى المـدح السـنـيّ صـفـاتـهُ
وهــل يــلحــق الظـبـيَ النـفـورَ زَمـيـنُ
31
وَثانيه ذا المولى المؤمَّنُ في الورى
وَذا شـــمـــألٌ للعـــدل ذاك يَـــمـــيـــنُ
32
فَهَـــذا الَّذي تُهـــدى إِليـــهِ خَـــريــدةٌ
تَــســامَــت وقــد حَــفَّ المــفــنــد هــونُ
33
هـــنـــاءَ إلى صــيــدا بــحــظٍ ورفــعــةِ
وَمَـــجـــدٍ لهُ فـــوق الســـحـــاب رُجـــونُ
34
وَسـعـديـكِ يـا مـن قـد حـويـتِ كـليـهما
وأَحــيــاكِ عــصــرٌ بــالكــرام ضَــنــيــنُ
35
وَلا زلتِ فـي أوج الهـا فـي حـمـاهُـما
ومـــنـــكِ أصـــولٌ تَـــرتَـــقـــي وغــصــونُ
تعليقات القراء 0