أهنِّيكَ يَا عِيدَ الرَّغائِبِ عيدا
للشاعر ابن دراج القسطلي
1
أهـنِّيـكَ يَـا عِـيـدَ الرَّغـائِبِ عـيـدا
تَــلَقَّاــكَ بِــاســمٍ صــادقٍ لِتَــعُــودَا
2
كـنُـعـمـاك فـيـنـا فـاتِـحـاً ومُتمِّماً
وجُهــدِكَ فــيــنـا مُـبـدِئاً ومُـعِـيـدا
3
فـأعـطـاكَ بـالعَهدِ الكريمِ مَوَاثِقاً
وبـالنـصـر فِـي طُولِ البقاءِ عهودا
4
وقـد مَـلأَ الأيَّاـمَ مـنـك مَـحـاسِـناً
وآفــاقَهـا العـليـا إليـكَ سُـعـودا
5
وحــلّاكَ عِـقـدَ المَـكـرُمَـاتِ مُـنَـظَّمـاً
وأَلبَــســتَهُ ثــوبَ الســرورِ جـديـدا
6
وقـد أشـرقَـت مـنـكَ المُـصَـلَّى بـغرَّةٍ
يــظــلُّ لَهَـا وجـهُ الصـبـاحِ حَـسـودا
7
أضاءَت بنورِ الحقِّ والعدلِ والنُّهى
فـجـاءَتـكَ أحـرارُ الرِّجـالِ عَـبـيـدا
8
سَــجَـدتَ لربِّ العـرشِ ديـنـاً وطـاعـةً
فَــخَــرَّتْ إليــكَ النـائبـاتُ سُـجـودا
9
ومَــدَّ إليــك النــاظــرونَ نـواظِـراً
أقــامَــتْ بـإخـلاصِ القـلوبِ شُهـودا
10
فَــمَــلَّأْتَهــا هَـديـاً وبِـرّاً وسُـودَداً
وبــأســاً عَــلَى أعــدائِهــنَّ وجُــودا
11
وأعــلامَ عِــزٍّ أحــدَقــتْ بــمــكــارِمٍ
فــواتــخ عــقــبــانٍ حَــمَـلْنَ أُسـودَا
12
كـأَنَّ نَـدى يُـمـنـاكَ مِـمَّاـ تـجـودُهـا
كـسـاهـا مـن الرَّوضِ النَّضِيدِ بُرُودا
13
وقـد طَـلَعَ الدِّيباجُ والوشيُ فَوقَها
حَـدَائِقَ زَهـرٍ فِـي الغـصـونِ نَـضِـيـدا
14
وكــم لَبِــسـتْ مـنـه عِـداكَ حِـدادَهـا
إذا لَبِــسُـوا فـوقَ السُّروجِ حَـديـدا
15
وكم مَلؤُوا الأرضَ الفضاءَ حَوَافِراً
وجَــوَّ السَّمــاء قَــســطَــلاً وبُـنُـودا
16
وبِـيـضـاً ردَدْنَ الليـلَ أبيضَ مُشرقاً
عــليــنـا وأيَّاـمَ المـعـانِـدِ سُـودا
17
وزُرقـاً مـن الخـطِّيـِّ أوقدها الوغى
فـأضـحَـتْ لَهَـا غُـلبُ الرِّقـابِ وَقُودا
18
مَـسـاعٍ رَعَـيـنَ المـلكَ حَـتَّى تَلأَلأَت
قــــلائِدَ فِـــي لَبَّاـــتِهِ وعُـــقـــودا
19
فَلَو لَمْ تُشَيِّعكَ الجنودُ إلى العِدى
لأضـحـى لَكَ النـصـرُ العزيزُ جُنودا
20
فـلا زِلتَ للإسـلامِ سَـيـفاً مُحامِياً
وصِــنــوُكَ رُكــنــاً للثُـغـورِ شَـديـدا
21
تُــنــادِمُهُ كـأسَ الوفـاءِ فـإن غَـدَا
بـعـيـداً فـمـا مـثـواهُ مِـنكَ بَعِيدا
22
فَـمُـلِّيـتُـمـا نُـصـحـاً يـعـودُ بـغـبطَةٍ
وألهِـمـتُـمـا حَـمـدا يـقـودُ مَـزيـدا
تعليقات القراء 0