أَوْقَدَ الصَّيْفُ فِي الصَّعيدِ لَظَاهُ
للشاعر خليل مطران
1
أَوْقَـدَ الصَّيـْفُ فِـي الصَّعـيـدِ لَظَـاهُ
فَـــأَجَـــفَّ الحُـــقُـــولَ والآجَــامَــا
2
وَغَــدَا النَّاــسُ بَــيْــنَ جَـوٍّ كَـثِـيـفٍ
مُــتَــرّدٍ مِــنَ الْغُــبَــارِ غَــمَــامَــا
3
وَفَــلاَةٍ كَــأَنَّمــَا الرَّمْــلُ فِــيـهَـا
شَـــرَرٌ مُـــدَّ لَمْــعَــةً وَاضْــطِــرَامَــا
4
وَكَـأَنَّ المِـيَـاهِ فِـي النِّيـلِ تَـجْرِي
بِــخُــطــىً أَبْــطَــأَتْ وَوَجْهٍ تَــعَـامَـى
5
شِبْهَ ذَوْبِ الرَّصَاصِ فِي الكِيرِ يَطْغَى
فــإذَا مَــا طَــغَــى بِـرِفْـقٍ تَـرَامَـى
6
وَعَــرَا الأَعْــيُــنَ الْكَــلالُ فَــأَنَّى
نَـــظَـــرَتْ حُــمْــرَةً رَأَتْ وَقَــتَــامَــا
7
وَكَــأَنَّ النُّعــَاسَ فِــي عَـصَـبِ اللأَرْ
ضِ تَــمَــشَّى فَــكُــلُّ مَــا دَبَّ نَــامَــا
8
وَكَــأَنَّ الدُّمَــى الَّتِــي صَــنَــعْـتَهَـا
أُمَّةــُ القِــبْـطِ مُـتْـعَـبَـاتٌ قِـيَـامَـا
9
بَــلَدٌ طُــفْــتِهِ جــديــبــاً كَــئِيـبـاً
فَـارْتَـوَى مِـنْـكِ نَـضْـرَةً وَابْـتِـسَامَا
تعليقات القراء 0