إلهي تداركنا بلطفك وأشفنا
للشاعر خليل شيبوب
1
إلهــي تــداركــنــا بــلطــفـك وأشـفـنـا
مـــن البـــؤس وارحــم إنــنــا بــؤســاء
2
تــرى قــبــل هــذا الكــون كـنّـا بـآخـرٍ
وكــــنـــتَ لنـــا ربـــاً وكـــان بـــقـــاءُ
3
وهـل فـيـه أَغـضـبـنـاك حـتـى نـفـيـتـنـا
إلى الأرض نــشــقــى فــوقــهــا ونُـسـاءُ
4
وتــنــبُــذنــا عــن ظــهـرهـا فـي قـرارةٍ
تـــحـــالَفَ مـــوتٌ تـــحـــتـــهــا وفــنــاءُ
5
ألم يــكــفــنـا فـوق التـراب شـقـاؤُنـا
فــيــلحــقــنــا تــحــت التــراب شــقــاءُ
6
أَكــفــارةً عــمــا اجــتــرمــنـا قـبـلهـا
عــلى الجــهــل فــاغـفـر إنـنـا جـهـلاءُ
7
وروحٍ لنـا أودعـتـهـا الجـسـم لم يـكـن
لهــــا مـــوطـــنٌ إلا هـــنـــاك ســـمـــاءُ
8
يــعــذبـهـا الجـسـمُ الذي أصـلُه الثـرى
بــــهــــا فــــي النــــوى داءٌ وذلك داءُ
9
طــريــدةُ ليــل قــد حــوتــهــا غَــيـابـةٌ
مــن الجــســم تــصـليـهـا بـه البـرحـاءُ
10
وكــيــف لهــا ســلوى بــفــقـد ضـيـائهـا
ومـــا البـــدرُ إلّا أَن يــكــونَ ضــيــاءُ
11
وما الزهرُ إن تفقد شذاها وما المنى
إذا عــــمَّتــــ البــــلوى ومـــاتَ رجـــاءُ
12
وزاد عــــذابَ النــــفــــسِ أَنـــك واجـــدٌ
عـــليـــهـــا بـــجــرمٍ جَــرَّه الســفــهــاء
13
أتــوه قــديــمـاً لا الذي جـاءَ عـارفـاً
بــمــا جـاءَ أَو مـن فـي زمـانِـكَ جـاءوا
14
تــمــخَّضــ فــيـنـا الدهـرُ وهـو ضـعـيـفـة
قـــــواه وإنّـــــا وُلدُه الضــــعــــفــــاءُ
15
تـمـادت بـنـا الأوجـاعُ فـي دار غـربـةٍ
فـــرحـــمـــاك ربـــي إنـــنـــا غـــربـــاءُ
تعليقات القراء 0