إلَى مَتَى ذَا الجَفَا وَذَا الصَّدْ
للشاعر شهاب الدين الخلوف
1
إلَى مَـتَـى ذَا الجَـفَـا وَذَا الصَّدْ
يَـا مَـنْ لِمُـغْـرَى الفُـؤَادِ قَـدْ صَدّ
2
أمَـــا كَـــفَــى مَــا جَــرَى بِــخَــدّي
مِـــنْ مَـــدْمَــعٍ بِــالْغَــرَامِ أُوقِــدْ
3
صَـــيَّرْتَ جَـــفْـــنِـــي غَــرِيــقَ دَمْــعٍ
وَالْقَــلْب فِــي النَّاــرِ قَـدْ تَـوَقَّدْ
4
رُحْـــمَـــاكَ رُحْـــمَـــاكَ بِــي فَــإِنِّي
مُــــــتَـــــيَّمـــــٌ هَـــــائِمٌ مُـــــسَهَّدْ
5
حَــمَّلــَنِــي الهَــجْـرُ مِـنْـكَ مَـا لَوْ
حُــــمِّلــــَه قَـــاسَـــيُـــونُ لاَنْهَـــدْ
6
يَــا لِلْهَــوَى قَــدْ أبَــاحَ قَــتْــلِي
ظَـــــبْـــــيٌ لَه نَــــاظِــــرٌ تَــــأسَّدْ
7
عَـــبْـــسِــيُّ أجْــفَــانِهِ المَــوَاضِــي
لِلتُّرْكِ تُــــعْــــزَى فَــــلِمْ تُهَــــنَّدْ
8
ثـــقَّفـــَ عِـــطْـــفًــا وَسَــنَّ طَــرْفًــا
فَــــصَـــالَ بِـــالرُّمْـــحِ وَالْمُهَـــنَّدْ
9
قَــــــلَّدَهُ الطَّرْفُ سَـــــلْبَ رُوحِـــــي
يَــا حَــبَّذاَ الفَــاتِــكُ المُــقَــلَّدْ
10
غَــــصَـــبْـــتُهُ قُـــبْـــلَةً فَـــنَـــادَى
عَــلَيْــكَ فِــيــمَــا فَــعَـلْتَهُ الْحَـدْ
11
فَــــقُــــلْتُ خُــــذْهَـــا بِـــألْفِ ألْفٍ
فِي الثَّغْرِ إنْ شِئْتَ أوْ عَلَى الخَدْ
12
فَــقَــالَ مَــا بِــالقِــصَــاصِ أقْـضِـي
فَـــقُـــلْت مَــالِي بِــذَاكَ مِــنْ يَــدْ
13
وَإنَّمــــَا نِــــلْتُ ذَاكَ غَــــصْـــبًـــا
وَالْحُـكْـمُ فِي الغَصْبِ عِنْدَنَا الرَّدْ
14
فَــــقَــــالَ هَــــيْهَــــاتَ أنْــــتَ لِصٌّ
وَاللِّصُّ لاَ يَـــنْـــتَهِــي بِــلاَ حَــدْ
15
أوْجَــدَ فِــي بَــاطِــنِــي لَهِــيــبًــا
وَقَــــالَ هَــــزْلاً أوْجَـــدْتُ أوْجِـــدْ
16
فَـــقُـــلْتُ حَــسْــبِــي فَــقَــالَ كَــلاَّ
فَـــقُـــلْتُ زِدْنِــي فَــقَــالَ إعْــتَــدْ
17
يَــا لَلرِّجَــالِ ارْحَــمُـوا كَـئِيـبًـا
رَقَّ لَهُ شَــــــــامِــــــــتٌ وَحُــــــــسَّدْ
18
يَــــحِــــنُّ فِــــي غَــــوْرِهِ لِنَـــجْـــدٍ
صَـــــوَّبَهُ فِـــــي الهَــــوَى وَصَــــعَّدْ
19
وَطَــــــارَ مِـــــنْ شَـــــوْقِهِ إلَى أنْ
أقْـــعَـــدَهُ الحُـــبُّ كُـــلَّ مَــقْــعَــدْ
20
مُـــشَـــرَّدٌ فِـــي الهَـــوَى يُــنَــادِي
اللَّهَ اللَّهَ فِــــــي المُـــــشَـــــرَّدْ
21
يُــمْــسِــي وَيُــضْــحــي حَــرِيـقَ قَـلْبٍ
هَــامِــي سَــحـابِ الجُـفُـونِ مُـكْـمَـد
22
ذَابَ حَـــشَـــاهُ فَـــسَـــالَ دَمْـــعًـــا
أمَـــــــا تَـــــــرَى لَوْنَهُ مُــــــوَرَّدْ
23
أنْـــــحَـــــلَهُ سُـــــقْـــــمُهُ إلَى أنْ
أخْــــفَــــاهُ عَــــنْ عُــــذَّلٍ وَعُــــوَّدْ
24
وَقَـــــدْ تَـــــلاَشَــــى وَذَابَ حَــــتَّى
لَوْ صُــبَّ فــي المَــاءِ مَــا تَـجَـسَّدْ
25
وَفَـــــارَقَـــــتْهُ الحَــــيَــــاةُ لَمَّا
بُـــدّلَ بَـــعْـــدَ الوِصَـــالِ بِــالصَّدْ
تعليقات القراء 0