إِنَّما الغَيُّ أَن يَكونَ رَشيداً
للشاعر البُحتُرِيّ
1
إِنَّمــا الغَــيُّ أَن يَــكــونَ رَشـيـداً
فَـاِنـقُـصـا مِـن مَـلامِهِ أَو فَـزيـدا
2
خَـــلِّيـــاهُ وَجِـــدَّةَ اللَهـــوِ مــادا
مَ رِداءُ الشَــبــابِ غَــضّــاً جَـديـدا
3
إِنَّ أَيّـــامَهُ مِـــنَ البــيــضِ بــيــضٌ
مـا رَأَيـنَ المَـفـارِقَ السودَ سودا
4
أَيُّهــا الدَهــرُ حَــبَّذا أَنـتَ دَهـراً
قِــف حَــمــيــداً وَلا تُـوَلِّ حَـمـيـدا
5
كُـلَّ يَـومٍ تَـزدادُ حُـسـنـاً فَـمـا تَب
عَــثُ يَـومـاً إِلّا حَـسِـبـنـاهُ عـيـدا
6
إِنَّ فـي السِـربِ لَو يُساعِفُنا السِر
بُ شُـمـوسـاً يَـمـشـيـنَ مَـشياً وَئيدا
7
يَــتَــدافَــعــنَ بِــالأَكُــفِّ وَيَــعــرِض
نَ عَـــنـــلَيــا عَــوارِضــاً وَخُــدودا
8
يَـــتَـــبَــسَّمــنَ عَــن شَــتــيــتٍ أَراهُ
أُقــحُــوانــاً مُــفَـصَّلـاً أَو فَـريـدا
9
رُحــنَ وَاللَيــلُ قَــد أَقـامَ رُواقـاً
فَــأَقَــمــنَ الصَـبـاحَ فـيـهِ عَـمـودا
10
بِــمَهــاةٍ مِــثــلَ المَهـاةِ أَبَـت أَن
تَــصِــلَ الوَصـلَ أَو تَـصُـدَّ الصُـدودا
11
ذاتِ حُـسـنٍ لَو اِسـتَـزادَت مِنَ الحُس
نِ إِلَيــهِ لَمــا أَصــابَــت مَــزيــدا
12
فَهِـيَ الشَـمـسُ بَهـجَـةً وَالقَـضيبُ ال
غَـضُّ ليـنـاً وَالرِئمُ طَـرفـاً وَجـيدا
13
يـا اِبـنَـةَ العـامِرِيِّ كَيفَ يَرى قَو
مُــكِ عَــدلاً أَن تَــبــخَـلي وَأَجـودا
14
إِنَّ قَـومـي قَـومُ الشَـريـفِ قَـديـمـاً
وَحَــــديــــثــــاً أُبُــــوَّةً وَجُــــدودا
15
وَإِذا مــا عَــدَدتُ يَــحـيـى وَعَـمـراً
وَأَبـــانـــاً وَعــامِــراً وَالوَليــدا
16
وَعُـــبَـــيــداً وَمُــســهِــراً وَجُــدَيّــاً
وَتَـــدولاً وَبُـــحـــتُـــراً وَعَــتــودا
17
لَم أَدَع مِـن مَـناقِبِ المَجدِ ما يُق
نِــعُ مَــن هَــمَّ أَن يَــكـونَ مَـجـيـدا
18
ذَهَــبَــت طَــيِّئــٌ بِــســابِــقَـةُ المَـج
دِ عَـلى العـالَمـيـنَ بَـأسـاً وَجودا
19
مَــعــشَــرٌ أَمــسَـكَـت حُـلومُهُـمُ الأَر
ضَ وَكــادَت مِـن عِـزِّهِـم أَن تَـمـيـدا
20
نَــزَلوا كَهِــلَ الحِــجــازِ فَــأَضـحـى
لَهُــمُ ســاكِــنــوهُ طُــرّاً عَــبــيــدا
21
مَـنـزِلاً قـارَعـوا عَـلَيـهِ العَمالي
قَ وَعــاداً فــي عِــزِّهــا وَثَــمــودا
22
فَــــإِذا قــــوتُ وائِلٍ وَتَــــمـــيـــمٍ
كــانَ إِذ كــانَ حَـنـظَـلاً وَهَـبـيـدا
23
ظَــلَّ وِلدانُــنــا يُــغــادونَ نَـخـلاً
مُــؤتِــيــاً أَكـلَهُ وَطَـلعـاً نَـضـيـدا
24
بَــلَدٌ يُـنـبِـتُ المَـعـالي فَـمـا يَـث
ثَـغِـرُ الطِـفـلُ فـيـهِ حَـتّـى يَـسـودا
25
وَلُيــــوثٌ مِــــن طَـــيِّئـــٍ وَغُـــيـــوثٌ
لَهُــمُ المَــجــدُ طــارِفــاً وَتَـليـدا
26
فَـإِذا المَـحـلُ جـاءَ جـاؤوا سُـيُلاً
وَإِذا النَـقـعُ ثـارَ ثـاروا أُسودا
27
يَـحـسُـنُ الذِكـرُ عَـنـهُـم وَالأَحـادي
ثُ إِذا حَــدَّثَ الحَــديــدُ الحَـديـدا
28
فـي مَـقـامٍ تَـخِـرُّ فـي ضَـنـكِهِ البي
ضُ عَــلى البــيــضِ رُكَّعــاً وَسُـجـودا
29
مَـعـشَـرٌ يُـنـجِـزونَ بِـالخَـيرِ وَالشَر
رِ يَــدَ الدَهــرِ مَــوعِــداً وَوَعـيـدا
30
يَـفـرَجونَ الوَغى إِذا ما أَثارَ ال
ضَـربُ مِـن مُـصـمِـتِ الحَـديـدِ صَـعيدا
31
بِــوُجــوهٍ تُــعـشـي العُـيـونَ ضِـيـاءً
وَسُــيــوفٍ تُـعـشـي الشُـمـوسَ وُقـودا
32
عَـدَلوا الهَـضـبَ مِـن تِهـامَـةَ أَحلا
مــاً ثِــقـالاً وَرَمـلَ نَـجـدٍ عَـديـدا
33
مَلَكوا الأَرضَ قَبلَ أَن تُملَكَ الأَر
ضُ وَقـادوا فـي حافَتَيها الجُنودا
34
وَجَرَوا عِندَ مَولِدِ الدَهرِ فّي السُؤ
دُدِ وَالمَــكــرُمــاتِ شَـأواً بَـعـيـدا
35
وَهُـــمُ قَـــومُ تُـــبَّعـــٍ خَــيــرُ قَــومٍ
وَكَـفـى بِـالفَـخـارِ مِـنـهُـم شَهـيـدا
36
بِــمَــســاعٍ مَــنــظـومَـةٍ أَلبَـسَـتـهُـنَّ
اللَيــــالي قَــــلائِداً وَعُـــقـــودا
37
عَـبـدُ شَـمـسِ شَـمـسُ العَـريـبِ أَبونا
مَـلَكَ النـاسَ وَاِصَـطَـفـاهُـم عَـبـيدا
38
وَطِــىءَ السَهـلَ وَالحَـزونَـةَ بِـالأَب
طـالِ شُـعـثـاً وَالخَـيـلِ قُبّاً وُقودا
39
وَأَبـو الأَنـجُـمِ الَّتـي لا تَني تَج
ري عَـلى النـاسِ أَنـحُـسـاً وَسُـعودا
40
سـائِلِ الدَهـرَ مُـذ عَـرَفناهُ هَل يَع
رِفُ مِـنّـاً إِلّا الفَـعـالَ الحَـمـيدا
41
قَـد لَعَـمـري سُـدنـاهُ كَهـلاً وَشَيخاً
وَشَـــبـــيــبــاً وَنــاشِــئاً وَوَليــدا
42
وَطَــــوَيــــنــــا أَيّـــامَهُ وَلَيـــالي
هِ عَـلى المَـكـرُمـاتِ بـيـضاً وَسودا
43
لَم نَــزَل قَــطَّ مُـذ تَـرَعـرَعَ نَـكـسـو
هُ نَــدىً لَيِّنــاً وَبَــأســاً شَــديــدا
44
فَهُــوَ مِــن مَـجـدِنـا يَـروحُ وَيَـغـدو
فـي عُـلاً لا تَـبـيـدُ حَـتّـى يَـبيدا
45
نَـحـنُ أَبـنـاءِ يَـعـرُبٍ أَعـرَبُ النـا
سِ لِســانــاً وَأَنـضَـرُ النـاسِ عـودا
46
وَكَـــأَنَّ الإِلَهَ قَـــد قــالَ فــي ال
حَــربِ كـونـوا حِـجـارَةً أَو حَـديـدا
تعليقات القراء 0