إن الأبرار يشربون بكأس
للشاعر طلائع بن رزيك
1
إن الأبــرار يــشــربــون بــكــأس
كــان حــقــاً مــزاجــهــا كـافـورا
2
ولهــم أنــشـأ المـهـيـمـن عـيـنـاً
فــجــروهــا عــبــاده تــفــجــيــرا
3
وهــداهــم وقــال يـوفـون بـالنـذ
ر فـمـن مـثـلهـم يـوفـي النـذورا
4
ويـــخـــافــون بــعــد ذلك يــومــاً
هــائلاً كــان شــره مــســتــطـيـرا
5
يــطــعــمــون الطـعـام ذا اليـتـم
والمسكين في حب ربهم والأسيرا
6
إنـمـا نـطـعم الطعام لوجه اللّه
لا نــبــتــغــي لديــكــم شــكــورا
7
غـيـر إِنـا نـخـاف مـن ربنا يوماً
عــبــوســاً عــصـبـصـبـاً قـمـطـريـرا
8
فــوقــاهــم آلهــهــم ذلك اليــوم
يـــــلقـــــون نــــضــــرة وســــرورا
9
وجــزاهــم بــأنــهــم صــبـروا فـي
الســر والجــهــر جــنــة وحـريـرا
10
في اتكاءهم لا يرون لدى الجنة
شـــمـــســاً كــلا ولا زمــهــريــرا
11
وعـــليـــهــم ظــلالهــا دانــيــات
ذللت فــي قــطــوفــهــا تـيـسـيـرا
12
وبـــأكـــواب فـــضـــة وقـــواريـــر
قــــواريــــر قـــدرت تـــقـــديـــرا
13
ويـطـوف الولدان فـيـهـا عـليـهـم
فـــيـــخـــالون لؤلؤاً مـــنــثــورا
14
بــكــؤس قــد مــزجــت زنــجــبـيـلاً
لذة الشـاربـيـن تـشـفـي الصدورا
15
ويـــحـــلون بــالاســاور فــيــهــا
وســقــاهــم ربــي شـرابـاً طـهـورا
16
وعـليـهـم فـيها ثياب من السندس
خــضــر فــي الخــلد تــلمـع نـورا
17
إن هــذا لكــم جــزاءاً مــن اللّه
وقــد كــان ســعــيــكــم مــشـكـورا
تعليقات القراء 0