أَهَوَىً والمَشِيبُ قَدْ حالَ دونَهُ
للشاعر شرف الدين البوصيري
1
أَهَـوَىً والمَـشِـيـبُ قَـدْ حـالَ دونَهُ
والتَّصـَابـي بَـعْـدَ المَشِيبِ رُعُوتَهْ
2
أَبَــتْ النَّفــْسُ أَنْ تُـطِـيـعَ وقـالَتْ
إنَّ حُــبِّيــ لا يَــدْخُــلُ القِـنِّيـنَهْ
3
كَـيـفَ أَعْـصِـي الهَوَى وطِينَةُ قَلْبِي
بــالهَــوَى قَــبْــلَ آدَم مَــعْـجُـونَهْ
4
سَــلَبْــتُهُ الرُّقــادَ بَــيْــضَـةُ خِـدْرٍ
ذاتُ حُــسْــنٍ كـالدُّرَّةِ المَـكْـنُـونَهْ
5
سُـمْـتُهَـا قُـبْـلَةً تُـسَرُّ بِها النَّفْسُ
فــقــالَت كــذا أَكُــونُ حَــزِيــنَــة
6
قُـلْتُ لابُـدَّ أَنْ تَـسِـيري إلَى الدَّ
ارِ فـقـالَتْ عَـسَـى أنَـا مَـجْـنُـونَهْ
7
قُــلْتُ سِــيــري فَــإنَّنــِي لَكِ خَـيْـرٌ
مِــــنْ أَبٍ رَاحِــــمٍ وَأُمٍّ حَـــنُـــونَهْ
8
أَنَا نِعْمَ القَرِينُ إنْ كُنْتِ تَبْغِينَ
حَــلاَلاً وَأنْــتِ نِــعْــمَ الْقَـرِيـنَهْ
9
قَـالَتِ اضْـرِبْ عَنْ وَصْلٍ مِثْلِي صَفْحاً
وَاضْـرِبِ الخَـلَّ أَوْ بَـصِـيـرَ طَـحِينَهْ
10
لا أَرَى أَنْ تَــمَــسَّنــِي يَــدُ شَـيْـخٍ
كَـيْـفَ أَرْضَـى بِهِ لِطَـشْـتِـي مَـشِـينَهْ
11
قُــلْتُ إنِّيــ كَـثِـيـرُ مَـالِ فـقـالَتْ
هَـبْـكَ أَنْـتَ المُـبَـارِزُ القـاَرُونَهْ
12
سَــيِّدِي لا تَــخَــفْ عَــلَيَّ خُــرُوجــاً
فــي عَـروضِـي فَـفِـطْـنَـتِـي مَـوْزُونَهْ
13
كُـلُّ بَـحْـرٍ إنْ شِـئْتَ فِيهِ اخْتَبِرنِي
لا تُــكَــذِّبْ فَــإنَّنــِي يَــقْــطِـيـنَهْ
تعليقات القراء 0