هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

الشَعبُ يَدعو اللَهَ يا زَغلولُ

للشاعر حافظ ابراهيم

1
الشَــعــبُ يَــدعــو اللَهَ يـا زَغـلولُ
أَن يَــســتَــقِـلَّ عَـلى يَـدَيـكَ النـيـلُ
2
إِنَّ الَّذي اِنــدَسَّ الأَثــيــمُ لِقَـتـلِهِ
قَــد كــانَ يَــحــرُسُهُ لَنــا جِــبـريـلُ
3
أَيَــمـوتُ سَـعـدٌ قَـبـلَ أَن نَـحـيـا بِهِ
خَــطــبٌ عَــلى أَبــنــاءِ مِـصـرَ جَـليـلُ
4
يــا سَــعــدُ إِنَّكــَ أَنـتَ أَعـظَـمُ عُـدَّةٍ
ذُخِــرَت لَنــا نَــســطـو بِهـا وَنَـصـولُ
5
وَلَأَنــتَ أَمــضـى نَـبـلَةٍ نَـرمـي بِهـا
فَـاِنـفُـذ وَأَقـصِـد فَـالنِـبـالُ قَـليـلُ
6
النَـسـرُ يَـطـمَـعُ أَن يَـصـيـدَ بِأَرضِنا
سَــنُــريــهِ كَــيــفَ يَــصــيـدُهُ زَغـلولُ
7
إِنّـــا رَمَـــيــنــاهُــم بِــنَــدبٍ حُــوَّلٍ
عَـن قَـصـدِ وادي النـيـلِ لَيـسَ يَحولُ
8
بِــأَشَــدِّنــا بَـأسـاً وَأَقـدَمِـنـا عَـلى
خَــوضِ الشَــدائِدِ وَالخُــطــوبُ مُـثـولُ
9
بِـفَـتـىً جَـمـيـعِ القَـلبِ غَـيـرِ مُـشَتَّتٍ
إِن مــالَتِ الأَهــرامُ لَيــسَ يَــمـيـلُ
10
فــاوِض وَلا تَــخــفِــض جَــنـاحَـكَ ذِلَّةً
إِنَّ العَـــــدُوَّ سِـــــلاحَهُ مَــــفــــلولُ
11
فــاوِض وَأَنــتَ عَـلى المَـجَـرَّةِ جـالِسٌ
لِمَــقــامِــكَ الإِعـظـامُ وَالتَـبـجـيـلُ
12
فــاوِض فَــخَــلفَـكَ أُمَّةـٌ قَـد أَقـسَـمَـت
أَلّا تَــنــامَ وَفــي البِــلادِ دَخـيـلُ
13
عُــزلٌ وَلَكِــن فــي الجِهــادِ ضَـراغِـمٌ
لا الجَـيـشُ يُـفـزِعُها وَلا الأُسطولُ
14
أُسطولُنا الحَقُّ الصُراحُ وَجَيشُنا ال
حُـجَـجُ الفِـصـاحُ وَحَـربُـنـا التَـدليلُ
15
مـا الحَـربُ تُـذكـيـهـا قَناً وَصَوارِمٌ
كَــالحَــربِ تُــذكـيـهـا نُهـىً وَعُـقـولُ
16
خُـضـهـا هُـنـالِكَ بِـاليَـقـيـنِ مُـدَرَّعاً
وَاللَهُ بِــالنَـصـرِ المُـبـيـنِ كَـفـيـلُ
17
أَزَعــيــمُهُــم شـاكـي السِـلاحِ مُـدَجَّجٌ
وَزَعــيــمُــنــا فــي كَــفِّهــِ مِــنـديـلُ
18
وَكَــذَلِكَ المِــنــديــلُ أَبــلَغُ ضَـربَـةً
مِــن صــارِمٍ فــي حَــدِّهِ التَــضــليــلُ
19
لَكَ وَقفَةٌ في الشَرقِ تَعرِفُها العُلا
وَيَــحُــفُّهــا التَـكـبـيـرُ وَالتَهـليـلُ
20
زَلزِل بِهـا فـي الغَـربِ كُـلَّ مُـكـابِرٍ
لِيَــرى وَيَــعــلَمَ مـا حَـواهُ الغـيـلُ
21
لا تَـقـرَبِ التـامـيـزَ وَاِحـذَر وِردَهُ
مَهـــمـــا بَــدا لَكَ أَنَّهــُ مَــعــســولُ
22
الكَــيــدُ مَــمــزوجٌ بِــأَصــفـى مـائِهِ
وَالخَــتــلُ فــيــهِ مُــذَوَّبٌ مَــصــقــولُ
23
كَــم وارِدٍ يــا سَــعـدُ قَـبـلَكَ مـاءَهُ
قَـد عـادَ عَـنـهُ وَفـي الفُـؤادِ غَليلُ
24
القَـومُ قَـد مَـلَكـوا عِـنـانَ زَمانِهِم
وَلَهُـــــم رِوايـــــاتٌ بِهِ وَفُــــصــــولُ
25
وَلَهُــم أَحــابـيـلٌ إِذا أَلقَـوا بِهـا
قَـنَـصـوا النُهـى فَـأَسـيـرُهُـم مَخبولُ
26
فَـاِحـذَر سِـيـاسَـتَهُـم وَكُـن فـي يَقظَةٍ
سَـــعـــدِيَّةـــٍ إِنَّ السِـــيــاسَــةَ غــولُ
27
إِن مَــثَّلـوا فَـدَعِ الخَـيـالَ فَـإِنَّمـا
عِـنـدَ الحَـقـيـقَـةِ يَـسـقُـطُ التَـمثيلُ
28
الشِـبـرُ فـي عُـرفِ السِـيـاسَـةِ فَـرسَخٌ
وَاليَـومُ فـي فَـلَكِ السِـيـاسَـةِ جـيـلُ
29
وَلِكُـلِّ لَفـظٍ فـي المَـعـاجِـمِ عِـنـدَهُم
مَــعــنــىً يُــقــالُ بِــأَنَّهــُ مَــعـقـولُ
30
نَـصَـلَت سِـيـاسَـتُهُـم وَحـالَ صِـبـاغُهـا
وَلِكُــلِّ كــاذِبَــةِ الخِــضــابِ نُــصــولُ
31
جَـمَـعـوا عَـقـاقـيرَ الدَهاءِ وَرَكَّبوا
مــا رَكَّبــوهُ وَعِــنــدَكَ التَــحــليــلُ
32
يـا سَـعـدُ أَنـتَ زَعـيـمُـنـا وَوَكيلُنا
وَعَـلَيـكَ عِـنـدَ مَـليـكِـنـا التَـعـويلُ
33
فَــاِدفَــع وَنــاضِـل عَـن مَـطـالِبِ أُمَّةٍ
يــا سَــعــدُ أَنــتَ أَمـامَهـا مَـسـئولُ
34
النــيــلُ مَــنــبَــعُهُ لَنــا وَمَــصَــبُّهُ
مــا إِن لَهُ عَــن أَرضِهــا تَــحــويــلُ
35
وَثِـقَـت بِـكَ الثِـقَةَ الَّتي لَم يَنفَرِج
لِلرَيــبِ فــيــهـا وَالشُـكـوكِ سَـبـيـلُ
36
جَـعَـلَت مَـكـانَـكَ فـي القُـلوبِ مَـحَبَّةً
أَو بَــعــدَ ذاكَ عَـلى الوَلاءِ دَليـلُ
37
كــادَت تُــجَـنُّ وَقَـد جُـرِحـتَ وَخـانَهـا
صَــبــرٌ عَـلى حَـمـلِ الخُـطـوبِ جَـمـيـلُ
38
لَم يَــبــقَ فـيـهـا نـاطِـقٌ إِلّا دَعـا
لَكَ رَبَّهــــُ وَدُعــــاؤُهُ مَــــقــــبــــولُ
39
يـا سَـعـدُ كـادَ العيدُ يُصبِحُ مَأتَماً
الدَمــعُ فــيــهِ أَسـىً عَـلَيـكَ يَـسـيـلُ
40
لَولا دِفـاعُ اللَهِ لَاِنـطَـوَتِ المُـنى
عِـنـدَ اِنـطِـوائِكَ وَاِنـقَـضى التَأميلُ
41
شَــلَّت أَنــامِــلُ مَــن رَمــى فَــلِكَــفِّهِ
حَــزُّ المُــدى وَلِكَــفِّكــَ التَــقــبـيـلُ
42
هَــذا وِســامُــكَ فَــوقَ صَـدرِكَ مـا لَهُ
مِـن بَـيـنِ أَوسِـمَـةِ الفَـخـارِ مَـثـيـلُ
43
حَــــلَّيــــتَهُ بِــــدَمٍ زَكِــــيٍّ طـــاهِـــرٍ
فــي حُــبِّ مِــصــرَ مَــصــونُهُ مَــبــذولُ
44
فــي كُــلِّ عَــصــرٍ لِلجُــنــاةِ جَـريـرَةٌ
لَيــسَــت عَــلى مَــرِّ الزَمــانِ تَــزولُ
45
جاروا عَلى الفاروقِ أَعدَلَ مَن قَضى
فــيــنــا وَزَكّــى رَأيَهُ التَــنــزيــلُ
46
وَعَــلى عَــلِيٍّ وَهــوَ أَطــهَـرُنـا فَـمـاً
وَيَــداً وَسَــيــفُ نَــبِـيِّنـا المَـسـلولُ
47
قِـف يـا خَـطـيـبَ الشَـرقِ جَدِّد عَهدَنا
قَــبـلَ الرَحـيـلِ لِيُـقـطَـعَ التَـأويـلُ
48
فـاوِض فَـإِن أَوجَـسـتَ شَـرّاً فَـاِعـتَـزِم
وَاِقــطَـع فَـحَـبـلُكَ بِـالهُـدى مَـوصـولُ
49
وَاِرجِـع إِلَيـنـا بِـالكَـرامَـةِ كاسِياً
وَعَــلَيــكَ مِــن زَهَــراتِهــا إِكــليــلُ
50
إِنّــا سَــنَـعـمَـلُ لِلخَـلاصِ وَلا نَـنـي
وَاللَهُ يَــقــضــي بَــيــنَـنـا وَيُـديـلُ
51
كَــم دَولَةٍ شَهِــدَ الصَـبـاحُ جَـلالَهـا
وَأَتــى عَـلَيـهـا اللَيـلُ وَهـيَ فُـلولُ
52
وَقُــصــورِ قَـومٍ زاهِـراتٍ فـي الدُجـى
طَـلَعَـت عَـلَيـهـا الشَـمـسُ وَهـيَ طُلولُ
53
يــا أَيُّهـا النَـشـءُ الكِـرامُ تَـحِـيَّةً
كَــالرَوضِ قَــد خَـطَـرَت عَـلَيـهِ قَـبـولُ
54
يـا زَهـرَ مِـصـرَ وَزَيـنَهـا وَحُـمـاتَها
مَــدحــي لَكُـم بَـعـدَ الرَئيـسِ فُـضـولُ
55
جُـدتُـم لَها بِالنَفسِ في وَردِ الصِبا
وَالوَردُ لَم يُــنــظَــر إِلَيــهِ ذُبــولُ
56
كَــم مِــن سَــجـيـنٍ دونَهـا وَمُـجـاهِـدٍ
دَمُهُ عَـــلى عَـــرَصـــاتِهـــا مَــطــلولُ
57
سـيـروا عَـلى سَـنَنِ الرَئيسِ وَحَقِّقوا
أَمَــلَ البِــلادَ فَــكُــلُّكُــم مَــأمــولُ
58
أَنــتُــم رِجــالُ غَـدٍ وَقَـد أَوفـى غَـدٌ
فَــاِســتَــقــبِـلوهُ وَحَـجِّلـوهُ وَطـولوا

عن القصيدة

«الشَعبُ يَدعو اللَهَ يا زَغلولُ» قصيدة للشاعر حافظ ابراهيم، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 58 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «الشَــعــبُ يَــدعــو اللَهَ يـا زَغـلولُ ... أَن يَــســتَــقِـلَّ عَـلى يَـدَيـكَ النـيـلُ». ولـحافظ ابراهيم قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0