هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

اُنظرْ معي فهْي نظرةٌ أَمَمُ

للشاعر مهيار الديلمي

1
اُنــظــرْ مــعــي فــهْــي نــظــرةٌ أَمَــمُ
أعَـــــلَمُ الســـــفـــــحِ ذلكَ العـــــلَمُ
2
أنـــت بـــريــءً مــمّــا تُــشَــبِّهــُهُ ال
عـــيـــنُ وطــرفــي بــالدمــع مــتَّهــَمُ
3
يُــطــربــنــي اليــومَ للمــنـازل مـا
أســـأَر عـــنـــدي أيّـــامُهــا القُــدُمُ
4
ويَـــطَّبـــيــنــي عــلى فــصــاحــةِ شــك
واي إليـــهـــا ربـــوعُهـــا العُــجُــمُ
5
عــليّ يــا دار جــهــدُ عــيــنـي ومـا
عـــليّ عـــارٌ أن تـــبـــخـــلَ الدِّيَـــمُ
6
لكِ الرضـــا مـــن جِــمــام أدمــعِهــا
وذمُّهـــــا إن ســـــقَـــــى ثـــــراكِ دمُ
7
أمــا وعــهــدِ الغــاديــن عـنـك وأش
جـــانٍ بـــواقٍ لي فـــيـــكِ بــعــدهُــمُ
8
ومـــا أطـــال الصِّبـــا وأعـــرضَ مــن
عــــيــــشٍ كــــأن اخــــتـــلاسَه حُـــلُمُ
9
وســـرِّ حُـــبٍّ قـــد ســـار عــنــدَكِ فــي
أمـــانـــةِ التُّرب وهـــو مـــنــكــتِــمُ
10
مــا كــان مــا قـاله المُـسِـرُّون عـن
ريـــم وعـــنّــي إلا كــمــا زعــمــوا
11
هــل هــو إلا أن قــيــل جُــنَّ بــهــا
نَــعَــمْ عــلى كــلّ مــا جَــنَــتْ نَــعَــمُ
12
كــــفَــــى بـــلوم العُـــذّال أنـــهُـــمُ
عــابـوا فـقـالوا بـضـدّ مـا عـلمـوا
13
وأنّ شــــقّ العــــصــــا لهـــمْ ولهـــا
طــاعــةُ قــلبــي تــقــضِــي وتـحـتـكـمُ
14
ليــت الذي لام فــي الغــرام بـهـا
مــكــانَ داســت مــن نـعـلهـا القَـدَمُ
15
آهِ لبــــرقٍ بــــجــــنـــبِ كـــاظـــمـــةٍ
هــبَّ فــقــالوا هــيــفــاءُ تــبــتـسِـمُ
16
وطــــارق زار يــــركـــب الشُّقـــَّة ال
طـــولى وليـــلِي بـــحـــاجـــر فَـــحَــمُ
17
يــســتـكـتـم الليـلَ وجـهَهُ وسُـرى ال
أقــمــارِ مــمــا لا تــكــتُـمُ الظُّلـَمُ
18
فــكــان مــنّــي مــكــانَ يــرتـقـبُ ال
خــليــعُ تــحــت الدجــى ويــحــتــشِــمُ
19
بـــتـــنـــا وأطـــواقُــنــا يــدٌ ويــدٌ
ورُسْــــلُ أشــــواقِــــنــــا فـــمٌ وفَـــمُ
20
يَــلُفُّنـي الغـصـنُ أو تـضـاجـعـنـي ال
دمـــيـــةُ أجـــنِـــي طـــوراً وألتـــزمُ
21
حـتـى إذا الفـجـر كـان خـيـطـيْنِ أو
كــادت عــقــودُ الجــوزاء تــنــفـصـمُ
22
غــارت عـلى أخـتـهـا الغـزالةُ فـاس
تـــيـــقــظــتُ لا بــانــةٌ ولا صــنَــمُ
23
عـــادٌ مـــن الدهـــرِ مـــرَّةً إن وفــا
خـــانَ وإنْ مَـــنَّ عـــادَ يـــنـــتـــقــمُ
24
مــا أشــبــه النـاسَ بـالزمـان ومـا
أقــلَّ فَــرقــاً بــالغــدر بــيــنــهــمُ
25
كـنـتُ ألوم الإخـوان شـيئاً إذا ال
تــاثــوا وأشــكــوهُــمُ إذا صَــرَمــوا
26
وأحــســب البــخــلَ والســمــاحــة لي
غــايــةَ مــا فــي العُــقـوق عـنـدهُـمُ
27
فــاليــوم لثــمـي فـي ظـهـر كـلّ يـدٍ
ليــس دمــي مــن بــنــانـهـا العَـنَـمُ
28
يــا ديــنَ قــلبــي مـن مـالكـيـن له
بـــالودّ حـــلفُ الشــقــاء عــبــدُهُــمُ
29
يــحــفــظــهــم خــائنـيـن عـهـدي ودَا
نِــيــن وفــي وُجــدِهــم وإن عَــدِمــوا
30
وهـــــم جـــــفـــــاءً عـــــليّ أفــــئدةٌ
صـــخـــرٌ وجــورٌ صِــرْفٌ إذا قــسَــمــوا
31
لا نــوبُ الدهــرِ حــيــنَ تــطــرُقُهــم
تُــنــصــفــنــي مــنــهــم ولا النِّعــَمُ
32
عـنـدهـم الغـدرُ بـي عـلى القُلِّ وال
كُـــثـــر وعــنــدي الوفــاءُ والكــرمُ
33
لي بـــعـــضُهــم غــيــرَ خــالصٍ ولمــن
دامَـــجـــهـــم خـــالصـــيـــن كـــلُّهُـــمُ
34
بــيــن فــؤادي فــيـهـم وبـيـن فـمـي
شــواجــرٌ فــي الحِــفــاظ تــخــتــصــمُ
35
فـالقـلبُ فـيـهـم خـالٍ من الذمّ وال
عَـــتـــبُ عـــليـــهـــم فـــيَّ يـــزدحِـــمُ
36
يـا ربِّ هـب لي يـقـظـانَ مـنـهـم إذا
نـامـوا وعـدلاً فـي الود إن ظلَموا
37
واسـمـح لنـفـسـي بـحفظ نفس ابن أي
يــوبَ فــمــا ذاك فــي الإخــاء هُــمُ
38
أبـــلج خـــاضـــت بـــي الدجــى غُــرّةٌ
مـــنـــه وداســـت بـــيَ العــلا قــدَمُ
39
بــرٌّ وحـظّـي المـقـسـومُ لي مـن بـنـي
أمّـــي عُـــقـــوقٌ ومـــن أبـــي يُـــتُــمُ
40
فــاســتــنــصــرتْه ليَ العــلا فـوفـتْ
كـــــفٌّ يـــــمــــيــــنٌ وصــــارمٌ خَــــذِمُ
41
وقــام دونــي لا عـامـل الرمـح مـر
دود ولا الســـابـــريّ مـــنـــحـــطِـــمُ
42
تـــأبَـــى له نـــفـــســـه وطـــيــنــتُهُ
أن يُــتــقــاضَــى أو تــخــفـرَ الذِّمَـمُ
43
وشـــيـــمـــةٌ حـــرة مـــضـــى مـــعَهـــا
والمــرءُ حــيـث ارتـمـت بـه الشـيـمُ
44
لا طائش الحِلم إن هفا الطيشُ بال
نــــاس ولا ضــــيِّقــــٌ إذا بـــرِمُـــوا
45
مــن مــعــشــر يــشــكـرون إن رزقـوا
أو يــحــسـنـون الظـنـون إن حـرمـوا
46
قــروم دُنــيــا يــغــشــون شــدّتــهــا
مَــسَــاكِــنــاً لا تُــليــنـهـا القُـحَـمُ
47
كــل عــتــيــق البُــزُول مــلتـحـم ال
جُـــلْبَـــةِ تــعــيَــا بــرأسِهِ الخُــطُــمُ
48
لا يـــمـــلك الرحـــلُ أكـــلَ غــاربِه
ولا يــــعــــفِّيــــ أوبـــارَهُ الجـــلَمُ
49
شــادوا عــلى مــجــدهــم بــيــوتَهُــمُ
ومــا بــنــى المــجــدُ ليـس يـنـهـدمُ
50
لا عُــطِّلــتْ مــنــك سُــبْــلُ ســؤددِهــم
تـــنـــهـــجُ آثـــارَهـــا وتـــلتـــقِـــمُ
51
ولا عــدِمــتَ الفــضــلَ الذي شــهِــدتْ
لك العـــلا فـــيـــه أنـــك ابــنُهُــمُ
52
واســتــقـبـلتـك الأيّـام تـجـبُـرُ مـن
جِــــراحِهـــا ســـالفـــاً وتـــلتـــحِـــمُ
53
تــســفِــر عــن أوجـه السـعـود التـي
كــانــت حــيــاءً بــالأمــس تــلتـثـمُ
54
يــشـفَـعُ فـي ذَنـبـهـا إلى عـفـوك ال
نــيــروز فـاصـفـح وإن طـغـى الجُـرُمُ
55
فــاقــبــل ضــمـانـي فـإنـهـا لك بـع
د اليـــوم فـــيـــمـــا تــرومُهُ خَــدَمُ
56
واســمــع عــلى الاخــتـصـار طـارقـةً
لهــــــا طــــــوالاً ســـــوالفٌ قُـــــدُمُ
57
أخَّرهـــا الدهـــرَ عـــن بـــلوغ مــدا
هُــــنَّ وهــــمٌّ مـــاتـــت له الهِـــمَـــمُ
58
ونُــــوَبٌ تُــــلجِـــم الفـــؤادَ إذا ال
ألســـن كـــفَّتـــْ غُـــروبَهـــا اللجُـــمُ
59
والقــولُ يُــجــنَـى مـن القـلوب فـإن
غــــاضَ دمُ القــــلبِ صَــــوَّحَ الكِــــلمُ

عن القصيدة

«اُنظرْ معي فهْي نظرةٌ أَمَمُ» قصيدة للشاعر مهيار الديلمي، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 59 بيتاً ، نُظمت على البحر المنسرح ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «اُنــظــرْ مــعــي فــهْــي نــظــرةٌ أَمَــمُ ... أعَـــــلَمُ الســـــفـــــحِ ذلكَ العـــــلَمُ». ولـمهيار الديلمي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر المنسرح

تعليقات القراء 0