بَرزتِ لنا من القَصرِ العليّ
للشاعر أبو الفضل الوليد
1
بَــرزتِ لنــا مـن القَـصـرِ العـليّ
كــمـا طـلعَ الهـلالُ مـن العـشـيّ
2
فــهــل للعــاشـقِ العـانـي وصـولٌ
إليـكِ وأنـت فـي الفَـلكِ السـنـي
3
جَــنَــيــتُ الوردَ مـن خـدَّيـكِ لمـا
رَنـــوتُ إِلى مـــحــيّــاكِ الحــيــي
4
ومــا لمــســت يَـدي وفـمـي ولكـن
جــنــاهُ كــان بــالنَّظــرِ الخـفـي
5
لئن حَــجَّبــتِ عــن عَـيـنـيّ حُـسـنـاً
فـــروحـــي مــنــكِ فــي ريّــاً وري
6
وإن تُـرخـي النِّقـاب عـليه جاءت
إِليَّ الرِّيـــحُ بـــالأرجِ الشــهــي
7
أطـــلّي مـــن عـــلى شـــرفٍ وطــلّي
دمــي فــالمــوتُ يــعــذبُ للشـقـي
8
فــإمّــا أن تــفـي حـبّـاً شـريـفـاً
وإمّـــا أن أمـــوتَ بـــمـــشــرفــي
9
جــمــالُكِ فــيــه للنّـعـمـان مـلكٌ
فـــعـــذّبــنــي بــأســرٍ مــن عــدي
10
ومـن عـيـنـيـكِ كـسـرةُ جـيشِ كِسرى
إذاً لن تُــؤخــذي بــدمـي الزكـي
11
ألابِــســةَ السّــوادِ عــلى بـيـاضٍ
فـلقـتِ الصـبـحَ في الليلِ الدجي
12
لعـمـر أبـيـكِ مـا شـاهـدتُ حُـسناً
كــهــذا فــاســتُـريـهِ عـن الغـوي
13
جــمــالُكِ راعـنـي فـوقـفـتُ أرنُـو
إليـــــهِ كَـــــمُـــــشـــــرئبٍّ للنَّدي
14
ويـا بـشـراً بـدا مـلكـاً كـريـماً
هـبـوطُ الوحـي مـنـهُ عـلى النبي
15
أرى أغلى الجواهِر في الثَّنايا
أهــذا الثــغــرُ صـنـعُ الجـوهـري
16
ووســوســةُ الحُـلَى خـلبـت فـؤادي
فــوســواسُ الفــؤادِ مــن الحُــلِيِّ
17
ضــحــكـت وحـولَك العـشـاقُ صَـرعَـى
فـــكـــانَ الحــقُّ عــنــدَكِ للقــوي
18
وبــاتَ المــوتُ قــدّامــي وخَـلفـي
لتــهــطـالِ النّـبـالِ مـن القِـسـي
19
أرامــيـة بـنـبـلِ اللحـظِ مـن لي
بـنـزعِ السّهـمِ مـن قـلبـي الدميِّ
20
وكــيــفَ أردُّ عــن صَــدري سِهـامـاً
تُــمــزّق لامــةَ البــطــل الكـمـي
تعليقات القراء 0