هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

تمرِّينَ يا ذاتَ الملاءِ المزيَّلِ

للشاعر أبو الفضل الوليد

1
تــمــرِّيــنَ يــا ذاتَ المــلاءِ المــزيَّلِ
كـمـا لاحَ نـورُ الصـبحِ والليلُ يَنجلي
2
ولمــا جَــرَرتِ الذَّيــلَ أخــضـرَ ضـافـيـاً
ســمــعــتُ حــفــيــفَ المـورقِ المـتـمـيِّل
3
فـجـسـمُـكِ تـحـتَ البُـردِ يـحـكـي وشـيـعةً
مـن العـاجِ قـد شُـدَّت لتـنّـقِـيـش مـخـمل
4
ووجـهـكِ مـا يُـحـكَـى لنـا عـن سـمـائنا
وخَــصــرُكِ مَــعــنــىً دقَّ عــنــد التـخـيُّل
5
وثَــغــرُكِ فــي أنــفــاسـهِ هـبَّةـُ الصَّبـا
إذا حـمـلت فـي الصـبـحِ ريّـا القرنفل
6
رأيـــتُ دمـــوعَ الطــلِّ فــي كــأسِ وردةٍ
كـــريـــقٍ عـــلى خـــطٍّ أســيــلٍ مــقــبّــل
7
فـأحـبَـبـتُ أن أجـنـي مـن الوردِ بـاقةً
لخــصــرٍ بــضــمّــات الخــواطــرِ مــنـحـل
8
تـعـاظـمَ هـذا الحـبُّ والنـاسُ بـيـنـنـا
فــكــيــفَ وقــد حـاولت تـقـريـب مـنـزل
9
فان جدتِ بالوصلِ ابعَثي الطَّيفَ مُخبراً
وإلا فـــألقـــي نـــظـــرةً المــتــرحّــل
10
أُنــــاشِـــدُك الله الذي هـــو شـــاهـــدٌ
كـــفـــاكِ دلالاً بــعــد طــولِ التــذلُّل
11
بُــليــتُ كــراعٍ كــان يــرعــى قـطـيـعـه
خـليّـاً ومـن لا يُـبـصِـر الحـسـنَ يـغـفل
12
وإذ كــان يــومــاً يــســتــظــلُّ بـدوحـةٍ
وفـــي يـــدهِ شــبّــابــةٌ مــثــل بــلبــل
13
رأى كـاعـبـاً عـذراءَ في المرجِ أقبلت
لتــقــطــفَ للأتــرابِ حــزمــةَ ســنــبــل
14
وتــحــتَ لفــاعِ الصّــوفِ لاحَ جـبـيـنُهـا
كــصــفــحــةِ ســيــفٍ تـحـتَ راحـةِ صَـيـقـل
15
فـــســـارَ إليــهــا ثــمَّ أَلقــى ســلامَهُ
فـــردَّت ســـلامـــاً مـــثــلَ طــلٍّ مــبــلّل
16
وبــعــدَ مــرورِ الشّهــر مــرّت وســلّمــت
فــبــاحَ لهــا بــالحــبِّ بـعـدَ التـجـمُّل
17
فـــمـــا بـــادلتـــهُ حــبَّهــ وحــديــثــه
ولم تَــبــتــسِــم كــالعـارضِ المـتـهـلّل
18
فــقــالَ إذن مــا ظــبــيــتـي بـأليـفـةٍ
فــيــا خـيـبـة الآمـالِ بـعـد التـعـلّل
19
وفـي الغـدِ لمـا جـاءتِ الحـقـلَ باكراً
كــأنــوارِ صـبـحٍ فـي المـشـارقِ مُـقـبـل
20
تَـــغـــنّـــى بـــصــوتٍ نــاعــمٍ مــتــهــدّجٍ
يُـــذوِّبُ قـــلبَ الراهـــبِ المـــتـــبـــتَّل
21
فـــأثَّرَ فـــيـــهـــا صـــوتُه وبـــكــت لهُ
وقـالت حـبيبي اليومَ في مُهجتي انزل
22
لأغــنــيــة الرّاعــي تُــليّــنُ قــلبَهــا
فــرقّــي لهــذا الشــاعــرِ المــتــغــزِّل
23
بــحــبّ جــنــانٍ كــان قـولُ ابـن هـانـئٍ
وقــد نــالَ وصــلاً بـعـد طـولِ التـدلّل
24
ومــا زلت بـالأشـعـارِ حـتـى خَـدعـتُهـا
ومــا أنــا بـالمُـغـزي ولا المـتـحـيِّل

عن القصيدة

«تمرِّينَ يا ذاتَ الملاءِ المزيَّلِ» قصيدة للشاعر أبو الفضل الوليد، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 24 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «تــمــرِّيــنَ يــا ذاتَ المــلاءِ المــزيَّلِ ... كـمـا لاحَ نـورُ الصـبحِ والليلُ يَنجلي». ولـأبو الفضل الوليد قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0