بسمت عن الدر النظيم
للشاعر الأبله البغدادي
1
بـسـمـت عـن الدر النـظـيم
ورنــت إليــك بــلحـظ ريـمِ
2
بــيــضــاء يـشـرق صـبـحـهـا
فـي ليـل نـاحـمها البهيمِ
3
غـــض الصـــبــا مــمــكــورة
يـصـبـو لهـا حـلم الحـليمِ
4
قـامـت تـتـيـه عـلى الغصو
ن بـغـصـن قـامتها القويمِ
5
بــأبــي وبــي مـن أسـقـمـت
جـسـمـي بـنـاظـرها السقيم
6
اســمــي إذا هــجــرت بـصـب
ر ظــاعــن وهــوى مــقــيــمِ
7
وارى إذا خــــطـــرت بـــوج
د مــقــعــد وجــوى مــقـيـم
8
مــرتــجــة الأعــطــاف وال
أرداف ذا حــشــا هــضــيــم
9
أضـــحـــى غــرامــي لازمــا
لي فـي هـواهـا كـالغـريـم
10
وأغــنّ مــعــســول الشــمــا
ئل تــاه بــالدلِّ الرخـيـمِ
11
جــذلان يــبــخــل بـالسـلا
م عــلى مــعـذبـه السـليـمِ
12
نــادمــتــه مــســتــغــنـيـا
بـلمـاه عـن كـأس النـديـمِ
13
فــي خــيــمــة ضــربـت لنـا
مـن أدكـن الجـو المـغـيـمِ
14
والســحــب قــد رشــت ضـحـى
بــرذاذهـا جـيـش النـسـيـمِ
15
والمــــاء قـــد وشَّتـــه أن
فـاسُ الصـبـا وشـي الرقومِ
16
والهــر يــحــكـي فـي سـمـا
ء ريــاضــه زهــر النـجـومِ
17
والورق تــغــنـي بـالغـنـا
ء عــن المــثـالث والبـومِ
18
فــكــأنــهــا تــشــدو بـمـد
حي في أبي الفضل الكريمِ
19
الصــاحــب المــلك الجــلي
ل الواهـب الصـدر الرحيمِ
20
مــلك بــحــســن الخـلق مـو
ســوم وبــالخــلق الوسـيـمِ
21
المــنــعــم النــاضــي ردا
ء الكبر والماضي العزيمِ
22
مــفـنـي الطـغـاة بـسـيـفـه
وبـسـيـبـه مـغـنـي العـديمِ
23
بـــحـــيـــث ســـؤدده تــقــد
دم فـي العـلاء وبالقديمِ
24
حـتـف العـدا غـيـث النـدى
جـبـل الحـجـى بحر العلومِ
25
ذو الراحــــة الولاَّدة ال
إحـسـان في الزمن العقيمِ
26
ومــــظّــــم مــــا زال يــــد
فـع نـازل الخـطـب العظيمِ
27
ســامــي فـروع المـجـد مـح
سـود العـلى زاكي الأرمى
28
يــهــتــز مـن كـرم الطـبـا
ع كــشــارب مــاء الكــرومِ
29
يــا شـمـس دولة هـاشـم ال
غــراء يــا طــود الحــلومِ
30
قــد أصــبـح الإحـسـان مـن
ك مـخـيـمـا فـي خـيـر خـيمِ
31
لمـــا هـــزمــت مــفــاقــري
بــاجــش نــائلك الهــزيــمِ
32
وجـليـت يـا ذا الهـمة ال
عـليـاء بـالجـدوى هـمـومي
33
وأعـــدت عـــودي مـــورقـــا
بــعـطـائك الجـم الجـسـيـمِ
34
أعــرضــت عــن مـدح الكـري
م وتـبـت مـن هـجو اللئيمِ
35
وغـــدوت أســـلك مــن مــدي
حــك فــي صـراط مـسـتـقـيـمِ
36
فــبــقــيـتِ للمـجـد المـوث
ثـل مـنـك والعـز المـقـيمِ
تعليقات القراء 0