هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

تأمّلْتُ الورى جِيلاً فجيلا

للشاعر الأبيوردي

1
تـأمّـلْتُ الورى جِـيـلاً فـجـيلا
فـكـانَ كَـثـيـرهُـمْ عِندي قَليلا
2
لهُــمْ صُــوَرٌ تَــروقُ ولا حُــلومٌ
وأجــســامٌ تَــروعُ ولا عُـقـولا
3
وأُبْـصِـرُ خـامِـلاً يَـجْـفو نَبيهاً
وأسْـمَـعُ عـالِمـاً يَـشـكو جَهولا
4
إذا مـا شـئْتَ أنْ يَلقاكَ فيهِمْ
عَــدوٌّ فـاتّـخِـذْ مِـنـهُـمْ خَـليـلا
5
وإنْ تُــؤثِــرْ دُنُــوَّهُــمُ تُـمـارِسْ
أذىً تَـجِـدُ العَـنـاءَ بهِ طَويلا
6
وإنْ نــاوَلْتَهُــم أطــرافَ حَـبْـلٍ
وهَـى فـاهْـجُـرْهُـمُ هَـجْراً جَميلا
7
ولِنْ لهُـم وخـادِعْهُـمْ أوِ اشْـدُدْ
عـلى صَـفَـحـاتِهِـمْ وَطْـئاً ثَقيلا
8
فــإمـا أن تُـغـالِبَهُـمْ عَـزيـزاً
وإمــا أنْ تُــداريَهُــمْ ذَليــلا
9
ومَــن راقَــتْهُ ضَــجْــعَـتُهُ بِـدارٍ
يُـقِـلُّ المَـشْـرَفـيُّ بِهـا صَـليـلا
10
فـلَسْـتُ مـنَ الهَـوانِ ولَيسَ منّي
فـــألْبَـــسَهُ وأدَّرِعَ الخُــمــولا
11
إذا الأُمَــويُّ قَــرَّبَ أعْــوَجِـيّـاً
وضــاجَـعَ هِـنـدُوانِـيّـاً صَـقـيـلا
12
فـذَرْهُ والمِـصـاعَ فـسـوفَ تُـؤتَى
بـهِ مَـلِكـاً مَهـيـبـاً أو قَتيلا
13
وطـامِـحَـةِ العُـيونِ على مَطاها
أُســودٌ يـتّـخِـذْنَ السُّمـْرَ غِـيـلا
14
أظُــنُّ مِــراحَهــا راحــاً فـمِـنْهُ
بِهـا ثَـمَـلٌ ومـا شَـرِبَـتْ شَمولا
15
وأزْجُـرُ مـنْ نَـزائِعِهـا رَعـيـلاً
إذا وَقَـذَ الوَجـى منها رَعيلا
16
وأُورِدُهـا الوَغـى والنّـقُْ كـابٍ
فــتَـسْـحَـبُ مـنْ وشـائِعِهِ ذُيـولا
17
وتَـعْـثُرُ بالكُماةِ الصِّيدِ صَرْعَى
فـتَـنْـفِـرُ وهْـيَ تَـحْسَبُهمْ نَخيلا
18
بـحَـيثُ النَّسْرُ لا يُلفِي لَدَيْهِمْ
سِـوى الذّئبِ الأزَلِّ لهُ أكـيلا
19
وتَـخْـطِـرُ فـي نَـجـيـعٍ غِـبَّ طَـعْـنٍ
وَجـيـعٍ يَـسْـلُبُ البَطَلَ الشّليلا
20
كـأنّ الشّـمـسَ قـد نَضحَتْ جِيادي
بِـذَوْبِ التّـبْرِ إذ جَنَحَتْ أصيلا
21
وسَـيـفـي تـتّـقـيـهِ الهَـامُ حتَّى
تُـفـارِقَ قَـبـلَ سـلّتِهِ المَـقيلا
22
بـهِ بَـعـدَ الإلهِ بَـلَغْـتُ شـأواً
يُـسـارِقُهُ السُّهـا نَـظَراً كَليلا
23
وطـافَـتْ بـالعُـلا هِمَمي وعافَتْ
غِــنًـى أرْعـى بـهِ كَـلأً وَبِـيـلا
24
فــلَمْ أحْــمَـدْ لِعـارِفَـةٍ جَـواداً
ولم أذْمُـمْ عـلى مَـنْـعٍ بَـخـيلا
25
نَــمــانـي كُـلُّ أبْـيَـضَ عَـبْـشَـمـيٍّ
تُــعَــدُّ النّــيِّراتُ لهُ قَــبـيـلا
26
فــآبــائي مَــعــاقِـلُهُـمْ سُـيـوفٌ
بِها شَجّوا الحُزونَةَ والسُّهولا
27
وأرضــى اللهَ نَــصْــرُهُـمُ لِدِيـنٍ
بــهِ بُـعِـثَ ابـنُ عـمّهِـمُ رَسـولا
28
وهُــمْ غُــرَرٌ أضــاءَتْ فـي نِـزارٍ
وكـانَ بَـنـوهُ بَـعْـدَهُـمُ حُـجـولا
29
مـتـى هَـذَرَ القَـبائلُ في فَخارٍ
بــألْسِــنَــةٍ تَهُـزُّ بِهـا نُـصـولا
30
فـنـحـنُ نـكـون أطْـوَلَها فُروعاً
إذا نُـسِـبَـتْ وأكـرَمَهـا أُصـولا

عن القصيدة

«تأمّلْتُ الورى جِيلاً فجيلا» قصيدة للشاعر الأبيوردي، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 30 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «تـأمّـلْتُ الورى جِـيـلاً فـجـيلا ... فـكـانَ كَـثـيـرهُـمْ عِندي قَليلا». ولـالأبيوردي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0