هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

تدحرج الظلم إذ زلت به القدم

للشاعر الشاذلي خزندار

البحر البسيط العصر الحديث 244 بيتاً رويّها م
1
تـــدحـــرج الظـــلم إذ زلت بـــه القــدم
2
فــاســتــبـشـر الحـق واهـتـزت له الأمـم
3
آن الأوان إلى الأحــرار فــانـتـقـمـوا
4
للّه أكـــبـــر فـــالظـــلام قــد عــلمــوا
لأي مــنــقــلب يــفــضــي الألى ظــلمــوا
5
تــســلم الحـكـم أهـل العـدل وانـخـفـضـت
6
آل التــقــهــقـر بـل أيـامـنـا انـقـرضـت
7
قـل هـكـذا حـكـمـة المـولى القـدير قضت
8
لقـد هـوى اليـوم صـرح الظـلم وانـتقضت
أركــــانــــه وتــــولت أهــــله النـــقـــم
9
وكـان مـا كـان مـن جـيـش الفتى العمري
10
غــذ قــام مــنــتــصـرا بـالصـارم الذكـر
11
فــانــقــذ القــوم مــن هــول ومــن خـطـر
12
وحـــصـــحــص الحــق فــي عــز وفــي ظــفــر
يـــحـــقـــه خـــادمــاه الســيــف والقــلم
13
ســـلو ســـلانــيــك إذ قــامــت مــشــيــدة
14
لدولة طــــالمــــا كــــانــــت مــــهــــددة
15
لا يـــعـــدم العـــدل أنـــصــار مــؤيــدة
16
ثـــارت له عـــصـــبـــة كـــانـــت مــشــردة
وقـــد تـــهـــددهـــا الإرهـــاق والعـــدم
17
قـاسـوا الثـلاثـيـن حـولا ظـلمـة الغسق
18
قــاســوا الثــلاثـيـن جـولا شـدة الأرق
19
حــتــى اســتـعـدوا فـأمـوا أسـلك الطـرق
20
مـــن كـــل أروع فـــي حـــيــزومــه حــنــق
فـــي نـــفــســه عــزة فــي أنــفــه شــمــم
21
قــوم تــرى الذل بــالإنــســان فــاحـشـة
22
بـــهـــم غــدت أمــة الإســلام نــاعــشــة
23
واصـــبـــحــت مــنــهــم الأيــام داهــشــة
24
عـبـد الحـمـيـد اسـتـمـع مـنـهـم مـناقشة
فــطــالمــا صــبــروا بـل طـالمـا كـظـمـو
25
بــالأمـس هـذي الضـواري أنـت جـامـعـهـا
26
واليــوم دارت عـلى البـاغـي طـلائعـهـا
27
خـانـتـك إذ فـيـك قـد خـابـت مـطـامـعـها
28
غــادرت أمــتــك المــنــكــود طــالعــهــا
تـــغـــض مـــقـــلتـــهـــا إن عــدت الأمــم
29
كـــم خـــائن لك صــلى خــاضــعــا وســجــد
30
والأمــر أمــرك قــل مـا شـئت ليـس يـرد
31
أخــذلت دولتــنــا لم تــســتــمــع لأحــد
32
أطــلقــت فـيـهـا سـيـوف الغـادريـن وقـد
كــانــت بــحــبــلك بــعــد الله تـعـتـصـم
33
كـانـوا القـطـيـع وكـان المـسـتـبـد أسد
34
عــريــنـك العـرش والسـرجـان فـيـه عـمـد
35
أرهــقــتــهــم فــعــدّوا فــي ذلة وكــمــد
36
اللّه اللّه يــا راعــي القــطــيــع فـقـد
لافــت مــصــارعــهــا فــي رعـيـك الغـنـم
37
كــم مــن وليــد بــكـى مـنـكـم عـلى أبـه
38
واللّه نـــاصـــره مــن عــســف مــغــضــبــه
39
هــل كــنـت مـنـتـبـهـا أم غـيـر مـنـتـبـه
40
حــمــلتــنــا مــا تــنـوء الراسـيـات بـه
كــيــف الصـنـيـع وأنـت الخـصـم والحـكـم
41
كــنــا وكــنــت وهــذي اليــوم حــالتـنـا
42
إنــا مــع الحــق والدســتــور غـايـتـنـا
43
أغــرب فــقـد ظـهـرت فـي الأفـق آيـتـنـا
44
فــكــم شــكـونـا ولم تـسـمـع شـكـايـتـنـا
وكـــم دعـــونــا وحــظ الدعــوة الصــمــم
45
قــل هــذه نــفــحــة القــهــار قـد عـدلت
46
لاقــت يــد الخـائن الفـتـاك مـا عـمـلت
47
يـا مـن حـمـاتـه فـي مـا بـيـنـه انخذلت
48
ولي نــعــمــتــنــا قــل لي أمــا بــطــلت
تـــلك الولايـــة لمــا ضــاعــت النــعــم
49
خــنـت العـهـود وخـنـت الشـرع والوطـنـا
50
عــشــت المــهـيـمـن لا شـورى ولا أمـنـا
51
أبــيــت إلا التــمــادي فــي تــأخّــرنــا
52
فــلو رفــقــت أمــيــر المـؤمـنـيـن بـنـا
مـــا كـــان أنـــفـــث مــصــدور وســال دم
53
أو غـرت مـنـا قـلوبـا طـالمـا انـكـسـرت
54
لولا تـوغـلكـم فـي الضـغـط مـا انـفجرت
55
كـم مـن فـضـائع فـي المـابـيـن قد صدرت
56
مــحــافــظ الحـرمـيـن اعـدل فـهـل أمـنـت
فــي ظــلك الكــعــبــة الزهـراء والحـرم
57
كــم انــتــدبــنـاك لاسـتـجـلاب مـنـفـعـة
58
فـــمـــا نــظــرت لحــال مــنــك مــفــزعــة
59
أفــي زمــانــك بــيــت المــال ذو ســعــة
60
أم حـــج حـــجــاج بــيــت اللّه فــي دعــة
بــدون أن يــرهــقـوا فـيـهـا ويـنـضـمـوا
61
بــيــتٌ حــرام بـه الفـعـل الحـرام يـسـن
62
وأنــت راض كــأن الضــيــم فــيــه حــســن
63
كــم غـارة فـيـه تـلقـاء الحـجـيـج تـشـن
64
وليــتــه فــاســقــا لم يــرع حــرمـة مـن
فــي ذمــة اللّه ضــاعــت عــنــده الذمــم
65
عـــون وأنـــت إذا عـــون لمـــكـــربـــهــم
66
يــزداد مــنــك عــتــوا فــي تــعــذبــهــم
67
هــم أهــل مــكــة أولى فــي تــقــربــهــم
68
كــم اســتـجـاروا عـليـه فـازدريـت بـهـم
إن لم تــكــن نــاقــمـا فـاللّه مـنـتـقـم
69
بــكــف ظــلمــك مــن فــي الدرب تــذبـحـه
70
وتــاج عــثــمــان قــد أوشــكــت تــطـرحـه
71
أوتــيــت مــلكــا وقــد آليــت تــصــلحــه
72
رب الهــلال أجــب هــل كــنــت تــمــنـحـه
مــا اعــتــاد مــن نــصــرات ذلك العــلم
73
شــتــتـت مـلكـا عـظـيـمـا كـان مـحـتـرمـا
74
فـــرطـــتـــه مـــســرفــا وزعــتــه كــرمــا
75
يــا واهــبــا مـصـر والخـضـراء للغـرمـا
76
مــاذا قــعــلت بــأحــرار البــلاد ومــا
جنوا على الدين والدنيا وما اجترموا
77
هــم طــالبــوك بــدســتــور كــمــا أمــرت
78
بــه الشــريـعـة فـاسـتـنـكـرت مـا شـرعـت
79
فــلم تــزل مــعــرضــا عــن أمــة مــنـيـت
80
حـتـى قـسـمـتـهـمـوا شـطـريـن فـانـقـسـمـت
عــلى جــســومــهــم النــيــنــانــوالرخــم
81
قــضــيــت قــهــرا فــيــا لحــكـم طـاغـيـة
82
حـــكـــمــت دهــرا فــيــا لهــول داهــيــة
83
ألقـــيـــتــهــم شــذرا فــي كــل هــاويــة
84
ســـرقـــت شـــمـــلهــم فــي كــل نــاحــيــة
فـــارغـــمــوك بــحــول الله والتــأمــوا
85
مـن شـدة الضـغـط لو تـدري قـد انـفـجرت
86
هــذي العــيــون ولولا اللّه لانـطـمـسـت
87
فـرعـون عـصـرك لو أنـصـفـت مـا انـتـصفت
88
ويـــا ســـلالة عــثــمــان أمــا اتــصــلت
مــنــه إليــك الصــفــات الغــر والهـمـمُ
89
أيـن الفـتـوحـات يـا نـسـل الغـزاة ومن
90
كـانـوا الكـواسـر في الغارات حين تشن
91
ايــن انـتـصـارات ذلك العـرش أيـن دفـن
92
أيــن الغــطــاريـف أربـاب العـزائم مـن
أسـلافـك الصـيـد مـن بـالعدل قد عظموا
93
آبــاؤك الغــر كــانــوا مــنـبـع الهـمـم
94
جــابــوا المــمـالك مـن عـرب ومـن عـجـم
95
قــامــوا بــخـدمـة هـذا الديـن عـن قـدم
96
شــادوا لك العــزة القــعـسـاء مـن قـدم
فــجــئت تــهـدم مـا شـادوا ومـا رسـمـوا
97
كـــأنـــهـــم ويـــد الإســـلام قـــابــضــة
98
عــليــهــم الأســد فــي الآجــام رابـضـة
99
وخــيــلهــم فــي ســبــيــل الله راكــضــة
100
كــانــت لهــم دولة بــالســيــف نــاهـضـة
وفــــي زمــــانـــك لا ســـيـــف ولا قـــلم
101
هــمُ الكــواكــب فــي آفـاقـتـنـا طـلعـوا
102
والشـــأن مـــرتـــفـــع والمــلك مــتــســع
103
فــجــئتــنــا زحـلا مـن بـعـدمـا هـجـعـوا
104
حــصــدت مــا زرعــوا فـرقـت مـا جـمـعـوا
هـدمـت مـا رفـعـوا بـعـثـرت مـا نـظـمـوا
105
حــفــرت فــيــنــا بـأيـدي الظـلمـهـاويـة
106
زلت بـــهـــا قـــدم الإصـــلاح دامـــيـــة
107
كــانــت ســنــيـك عـجـوز النـحـس نـاعـيـة
108
مــلكــتــنــا فــرأيــنــا مــنــك طــاغـيـة
لم يــدر نــدا له المــشــهــود والقــدم
109
دقــات قــلبــك كــالأجــراس قــد ضــربــت
110
فـيـهـا المـخـازي عـلى نـبـراتـهـا حسبت
111
تــأجــجــت فـيـك نـار الفـتـك واضـطـرمـت
112
نــيــرون عــنــدك أو فــرعـون قـد غـفـرت
زلاتــه واســتــحــبــت شــاهــهــا العـجـم
113
أيـــام حـــكــمــك أيــام الشــقــاء فــلا
114
أعـادهـا اللّه كـم ذقـنـا بـهـا العـللا
115
قـد كـنـت فـيـنـا وإن أمـسـيـت مـعـتـقلا
116
حــجــاج عــصـرك بـل تـولى العـقـاب بـلا
ذنــب ومــزّاك عــنــه الجــمــع والنــهــم
117
كــم مــن يـتـيـم عـلى خـديـه قـد سـكـبـت
118
مــدامــع اليـتـم لو شـاهـدت مـا كـتـبـت
119
جــاوزت حــد عــتــاة فــي المــلوك طـغـت
120
قــد اخــتــرعــت ضـروبـا للمـظـالم والت
نـكـيـل مـا فـطـنـوا فـيـهـا ولا حـلمـوا
121
نــصــبــتــهــا الفــخ جــاســوسـيـة ثـقـلت
122
فـي النـاس وطـأتـهـا مـاذا عـليـك جـنـت
123
يـا صـاحـب العـرش والدنـيـا بك انخجلت
124
خــليــفــة الله قــد خــالفــت مـا أمـرت
بــه الشــريــعــة والتــنــزيــل والكــلم
125
مــن مــشـرق الأرض لو تـدري لمـغـربـهـا
126
تــدعــو عــليـك الضـحـايـا فـي تـلهـبّهـا
127
مــا للســلاطــيــن حــق فــي تــغــلبــهــا
128
وســيــرة الخــلفــاء الراشــديــن بــهــا
خــيــر المــواعــظ للظــلام لو فــهــمــو
129
مــــا للمــــمــــالك حــــصـــن قـــائم وله
130
فــــي يــــلدز ســــد يـــأجـــوج يـــضـــلّله
131
فـــقـــل له عـــن لســـان فـــك مـــعــقــله
132
ركـــبـــت مـــركـــب جـــورليـــس يــقــبــله
مـــمـــن يــخــلفــه فــي قــومــه الصــنــم
133
أحـيـيـت فـيـهـم وكـانـوا الآمـنـين فتن
134
مــســتــبـدلا بـشـرهـم واتـعـسـهـم بـحـزن
135
أخـليـت مـلكـا فـخـيـمـا لم يـقـس بـثـمن
136
دمـــرت بـــيــتــك يــا هــذا فــأنــت إذن
عـــدو نـــفـــســـك أو قــد مــســك اللمــم
137
أقـــصـــيــت كــل نــصــوح أيــهــا المــلك
138
مــا كــنــت تــعــلم أن الحــكـم مـشـتـرك
139
حــتــى اســتــدار عـليـك الدهـر والفـلك
140
حــشــدت زمــرة غــداريــن كــم ســفــكــوا
فـاسـتـنـزفـوا ثـم لا قيدوا ولا غرموا
141
لو كــان يــنــطــق للبــســفـور فـيـك فـم
142
كـــان الكـــلام قـــصـــيـــدا كـــله رمــم
143
ومــجــمــل القــول والتــاريــخ مــحـتـرم
144
المــخــلصــون تــولوا مــنـك وانـهـزمـوا
والخــائنــون عــلى أبــوابــك ازدحـمـوا
145
انــشــق مــنــك فــؤاد العـرش واقـتـربـت
146
للنـــاس ســـاعــتــه لولا الأبــاة أبــت
147
طـالت ليـاليـك فـاسـودت بـمـا اكـتـسـبت
148
أسـرفـت فـي نـهـب بـيـت المـال فاستلبت
مـنـه الجـواسـيـس مـا شاؤوا وما غنموا
149
هــم حـزبـك المـنـتـقـى جـلت مـكـانـتـهـم
150
أدنــيــتــهـم مـنـك فـاشـتـدت قـسـاوتـهـم
151
حــجــاب قــصــرك لم تــجــحــد رعـايـتـهـم
152
عــصــابــة ثــقــلت فــي النـاس وطـأتـهـم
صـمـوا عـن الحـق فـي أغـراضـهـم وعـمـوا
153
بـــك اســـتـــداروا وكـــل أنـــت واعـــدهُ
154
والطــامــع النــذل لا تـخـفـى مـفـاسـده
155
كــانــوا غــلاظــا يـشـء بـالابـن والده
156
اخــتــرتــهــم واخـتـيـار المـرء شـاهـده
يـا ليـتـهـم رفـقـوا بـالخـلق أو رحموا
157
أبـــوا هـــداك ومـــا أدراك بـــالحــشــف
158
أبــو الضـلال ومـن يـحـوي البـلاط وفـي
159
تـــلك البـــطـــانـــة أقــوام بــلا شــرف
160
خــانـوك لمـا رأوا مـنـك الخـيـانـة فـي
بــنــيــك والمــرء مــوســوم كــمــا يـسـم
161
أتــقــنــت دربــتــهـم فـاسـتـفـحـل الدرك
162
أشـركـتـهـم في ارتكاب الجرم فاشتبكوا
163
بـالغـت فـي العـسـف فـارتـجـت له السكك
164
حــبــســت آلك حــتــى بــعــضــهــم هـلكـوا
كـــأنـــمــا لم تــكــن قــربــى ولا رحــم
165
هـــذا فـــؤادك كــالفــولاذ قــد غــلظــا
166
وكــنــت مــحــتــجـبـا لم تـبـد مـلتـحـظـا
167
نــســخــت مــا كـان مـزبـورا ومـحـتـفـظـا
168
حــاولت إطــفــاء نــور الحــق وهـو لظـى
تـــثـــور أفـــواهـــه إن ســد مــنــه فــم
169
فـــي عـــهـــدك الدردنـــيــل قــل والجــه
170
فـــروا وفـــرت مـــع الســـاري بــوارجــه
171
يـــشـــكـــوك داخـــله يــهــجــوك خــارجــه
172
طـــال الزمـــان عـــلى جـــور تــعــالجــه
وعــيــل صــبــر الورى واسـتـحـوذ السـأم
173
حــجــبـت نـفـسـك يـا رعـديـد فـاحـتـجـبـت
174
عـنـك الحـقـيـقـة حـتـى بـنـت فـانـكـشـفت
175
ظــلمـت قـومـك فـي الدسـتـور فـانـتـصـرت
176
فــبــقــت دارتــهـم فـي الأرض فـاتـسـعـت
والمـــرء مـــســـتـــبــل إن حــظــه الألم
177
شــاهــت صــفــاتــك فــي خــلق وفــي خــلق
178
تــبــا وســحــقــا لمــنــحــوس ومــنــسـحـق
179
للّه وافــــوك أحــــرارا عــــلى نــــســــق
180
قــد جــمــع الظــلم مــنـهـم كـل مـفـتـرق
وشـدمـا اسـتـتـروا فـي الأمر واكتتموا
181
فـي عـهـد دولتـك التـعـسـاء قـد لبـثـوا
182
نــارا مــرمــدة يــنــفــى بــهــا الخـبـث
183
تــهــب ريــحـك لكـن مـا بـهـا اكـتـرثـوا
184
وكــلمــا نـام عـنـهـم رهـطـك انـبـعـثـوا
يـــدبـــرون وإن لاحــظــتــهــم جــشــمــوا
185
كـم كـنـت بـالمـال تـغـويـهـم ونـخـوتـهم
186
تــأبــى عــليــهــم أن تــنـحـل عـقـدتـهـم
187
فــلن يـزالوا وفـي الدسـتـور طـلبـتـهـم
188
وعــنــدمــا اكــتــمــلت للوثــب عــدتـهـم
تــوكــلوا واســتــخــروا بــالذي عـزمـوا
189
أمــوا حــمــاك عــلى الطــيــار مــزحـفـة
190
جـــوارح الحـــي قـــد طـــارت مــخــفــفــة
191
شــقــوا عــليــك طــبــاق الأرض مــرجـفـة
192
ســلوا عــليــك ســيــوف العــدل مــرهـفـة
كـــأنـــهــا شــهُــب فــي الأفــق أو رجُــم
193
ارتـــجـــت الأرض مــن زلزالهــم فــرقــا
194
فــانــقــض يــلدز مــنـحـطـا بـهـم طـبـقـا
195
فـيـا لهـا صـيـحـة شـوكـت لهـا انـطـلقـا
196
شـقـوا بـهـا فـي جـلابـيـب الدجـى شـفقا
بــشــت له الأرض وانــجـابـت بـه الظـلم
197
اللّه يـــأخـــذ بـــالمـــظـــلوم ظـــالمــه
198
لا نــال مــثــلك يــا طــاغــي مــراحـمـه
199
الشـــعـــب حــرر لســت اليــوم حــاكــمــه
200
وطـــالبـــوك بـــحـــق كـــنـــت هـــاضـــمــه
وحــاكــمــوك الى البــتــار واخـتـصـمـوا
201
عــادوا لمــوطــنــهــم أهــلا بـعـودتـهـم
202
شــادوا مــعـالمـهـم قـامـوا بـنـصـرتـهـم
203
كــادوا بــمــن كـاد أن يـردي بـمـلتـهـم
204
فــادروا بــأرواحــهــم حــبــا بـأمـتـهـم
فـلتـحـي تـلك السـجـايـا الغـر والهـمـم
205
وليــحــي فــيــنــا نـيـازيـنـا وأنـورنـا
206
ولتــعــل رايــتــنــا وليــرق مــنــبـرنـا
207
قــد كـان مـا كـان والتـاريـخ يـذكـرنـا
208
قــد كــان مــا كـان والرحـمـن نـاصـرنـا
فــالعــدل مــنــتــصــر والجــور مــنـهـزم
209
اليــوم أصــبــحـت يـا مـولاي مـنـتـبـهـا
210
مــن ســكـرة أظـهـرت مـا كـان مـشـتـبـهـا
211
بــعــد العــهــود وزلفــى فــي تـقـربـهـا
212
دبــرت فــتــنــة ســوء تــســتــعـيـد بـهـا
مـن مـجـدك البـاطـل الغـرار مـا هـدموا
213
يـا نـاكـث العـهد لاسترداد ما استلبت
214
أحــرار أمــتــه الغــرآ بــمــا كــســبــت
215
حـــكـــم طــويــل بــه زلاتــك اشــتــهــرت
216
مــجــد كــبــيــر طــوتــه ظــلمــة كــثـفـت
ثــم انــجــلت فــاذا مــا تــحــتـهـا ورم
217
مــا ظــن يــومــا بــأن الحـق فـيـك يـرى
218
أو أنّــنــا نــلقـم اسـتـبـدادك الحـجـرا
219
حــتــى اتـثـاروا كـمـاة تـعـضـد القـدرا
220
كــروا بــعــزمــة حــر جــاء مــنــتــصــرا
لنـفـسـه واسـتـبـاحـوا مـنك ما احترموا
221
كـنـت الخـليـفـة فـي الاسـلام مـتـحـرما
222
وكــان فــيــك دهــاء أعــجــز الحــكــمــا
223
لاذوا بـمـغـنـاك فـاسـتـنـكـف مـنـتـقـمـا
224
فــأنــزلوك عــن العــرش الرفــيــع ومــا
كــانــوا يــريــدونــهـا لكـنـهـم رغـمـوا
225
هــي العــدالة تــأبــى أن تــلاحــظــهــا
226
مــا كــان أعــذبــهـا لو كـنـت لافـظـهـا
227
وحــيــث لم تــسـتـمـع فـيـنـا مـواعـظـهـا
228
تـأبـى الشـريـعـة أن تـبـقـيـك حـافـظـها
وأنـــت بـــالغـــدر والإغـــواء مـــتّهـــم
229
ذق مــا أذقــتــهــمــو مــن لوعــة وشـجـن
230
روح كـــروحـــك مــن أرهــقــتــهــم وبــدن
231
كــم قــبــل ســجــنــك مــن حـرلديـك سـجـن
232
فــاليـوم تـعـلم عـقـبـى مـن يـخـون ومـن
يــطــغــى وتــنــدم إذ لا يـنـفـع النـدم
233
اللّه أكــــبــــر جـــل اللّه مـــقـــتـــدرا
234
أأنــت هــذا الســجــيــن يـا لهـا عـبـرا
235
هـويـت كـالنـجـم يـرمـى فـي الفضا شررا
236
ســقــطــت مــن قــمـة الأمـجـاد مـنـحـدرا
كـــصـــخـــرة حـــطّهـــا مـــن شــاهــق عــرم
237
كــن بـاعـتـقـالك يـا مـغـرور مـقـتـنـعـا
238
وانـس التـسـيـطـر وانـس الحكم والطمعا
239
واســتــعـظـم الذنـب واسـتـغـر له جـزعـا
240
فــفــي هــبــوطــك عـاد المـلك مـرتـفـعـا
وفــي هــلاكــك كــل الخــلق قــد سـلمـوا
241
كـــانـــت بــدولتــك الرايــات نــاكــســة
242
كـــأنـــمـــا لم تـــشــق الأفــق مــائســة
243
أبـــت تـــعـــاســـتــكــم إلا مــعــاكــســة
244
كــانــت بــاقــبــالك الأقــدار عــابـسـة
فــأصــبــحــت بــعــدمــا أدبــرت تـبـتـسـم

عن القصيدة

«تدحرج الظلم إذ زلت به القدم» قصيدة للشاعر الشاذلي خزندار، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 244 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «تـــدحـــرج الظـــلم إذ زلت بـــه القــدم». ولـالشاذلي خزندار قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0