ما كان قولك في لوزان مقبولاً
للشاعر الشاذلي خزندار
1
مــا كــان قــولك فـي لوزان مـقـبـولاً
لو لم يك السيف في الميدان مسلولا
2
لولا الرقـــاب لقـــنــا لا قــراب له
ألف الفـــراع وإن ألفـــاه مــفــلولا
3
فــي يــوم مــســغــبــة أضـحـت مـفـكـكـة
تـلك الرقـاب وأجـرى تـحـتـها النيلا
4
وطــهـر الأرض مـمـن بـالفـسـاد عـثـوا
وجــاء غــازيـك بـالصـمـصـام مـغـسـولا
5
آب الرســـول وفـــي كــفــيــه مــألكــة
بــل هــي مــمـلكـة وفـي بـهـا السـولا
6
عـصـمـت ولا عـصـمـة فـيـنـا لغـير نبي
أسـتـغـفـر اللّه فـيـمـا قـلت تـمـثيلا
7
أذكــرتــنــا يــا كــمـا لقـول مـنـزله
اليــوم أكــمــلتــه للنــاس تـكـمـيـلا
8
بــشــراك جــددت ديــن اللّه فــي زمــن
لولاك اشـــبـــه تـــوراة وإنـــجــيــلا
9
لولاك كـان عـرى الإسـلام مـنـفـصـمـا
لولاك كــان عــرى الإسـلام مـفـصـولا
10
أسـجـد لربـك فـي البـيـت العتيق فقد
أفـعـمـتـه اليـوم تـكـبـيـرا وتـهليلا
11
فـي مـهبط الوحي فاهبط يا كمال إلى
خــيــر الأنــام وردد صــوت جــبـريـلا
12
وارفــع لحـضـرتـه أمـر الحـسـيـن وقـل
هـذا الشـريـف وحـاشـاكـم كـمـا قـيـلا
13
والى العــداة وأجــلانــا عــلى حــرم
فـيـث سـاعـة أذكرتنا البيت والفيلا
14
يـا حـارس الديـن قـد جـئنـا بـأبـرهة
إليـك فـاسـتـنـزل الطـيـر الأبـابيلا
15
أبــو رغــال ليــوم البــعــث نــرجـمـه
ما الأمر والفعلة الشنعاء كالأولى
16
أردى بــأمــتــك الفــيــحــا وآلمــهــا
ضـج الحـجـيـج ولاقـى الحـج تـعـطـيـلا
17
تــنــســى المــلمـات إلا أزمـة عـرضـت
للمــســلمــيــن وزادت مــنـه تـهـويـلا
18
شــق العـصـا عـلنـا فـي وجـه دولتـنـا
ودنــس البــيــت بــالكـفـار تـنـكـيـلا
19
مــا كــان أمــره مـجـهـولا لديـك ولا
زدنـاك عـلمـا بـمـن قـد زاد تـضـليلا
20
هــذا ســمــيـك يـا خـيـر الأنـام أتـى
للحــاكــم العـدل بـالآتـي أبـاطـيـلا
21
مـسـتـصـدرا حـكـمـك المـاضـي لتـجـريـه
وكـــان أمـــرك أمــر الله مــفــعــولا
22
وقـل بـعـثـت إلى المـبـعـوث مـقـتـفيا
نــهــج الرســالة مـبـعـوثـا ومـرسـولا
23
مــن أمــة أوفــدتــنــي للرســول وقــد
وافــيــتــه بــلواء النــصـر مـحـمـولا
24
وارفــع هــلالا كــمــاليــا بــروضـتـه
إذ ذاك واحـمـله تـرشـيـفـا وتـبـجيلا
25
هـذي النـوايـا وفـي المأمول يثبتها
مـن ذلل الصـعـب رغـم الدهـر تـذليلا
26
فـانـشـر صـحـيـفـتـك البـيـضا ليتلوها
فـي العـالمـيـن لسـان الدهـر ترتيلا
27
فــي كــل قـلب بـك الإحـسـاس مـنـبـعـث
لا يـسـنـد الأمـر إلا لليـد الطـولى
28
مـن كـان يـصـحـبـه التـوفـيـق فـي عمل
كــان النــجــاح له بــالله مــكـفـولا
29
بــك العــيــون لمــا تــبــدي مــحـدقـة
فــلا تـريـهـا عـدا مـا كـان مـأمـولا
30
يــحــاول الضــد تـحـويـلا عـليـك فـلا
أراكــم اللّه تــغــيــيــرا وتــحـويـلا
31
قـلت الخـلافـة حـق المـسـلمـيـن فـمـا
تـقـضـي بـه كـان مـسـمـوعـا ومـقـبـولا
32
فـاجـعـل بـعـيـشـك هـذا الحق في يدكم
حـتـى ترى الجمع في الاسلام مشمولا
33
وفــي انــتــخــابـك للحـال دليـل رضـا
جــمــيــعــنــا فــليـجـل ذاك تـسـجـيـلا
34
وإنـمـا الفـصـل بـيـنـالسـلطـتـين معا
قـد كـان حـكـمـه فـي الاسلام مجهولا
35
والحــكــم أيـضـا بـجـمـهـوريـة عـجـبـت
مــنــه الغــلاة وقــد عـدوه تـبـديـلا
36
فــيــمـا تـبـتـه بـات الحـق مـنـطـويـا
وهــو الجــلي وبـات الفـكـر مـشـغـولا
37
فـاصـدع بـمـا سـطـر التـاريـخ تـذكـرة
واسـتـقـصـه مـجـمـلا وافـحـصـه تفصيلا
38
تـــجـــد بــه صــورا شــتــى مــغــايــرة
فـي الحـكـم فـاعرضه معقولا ومنقولا
39
نـوصـيك بالدين ما اسطعت القيام به
إذ كــنــت عــنـه أمـام الله مـسـؤولا
40
مـا كـنـت تـجـري بـه الأحـكـام عادلة
إليــك يــصــبــح أمــر الكــل مـوكـولا
41
آبــاؤكــم هـم حـمـاة الديـن مـن قـدم
بـه اسـتـعـزوا ونـالوا مـنـه تـفضيلا
42
آثــارهــم وهــي فـي القـارات شـاهـدة
تــخــول الحــق للأبــنــاء تــخــويــلا
43
هـم ان يـزالوا ليـوثـا فـي مـرابضهم
ولن يــزال عــريــن الأســد مــأهــولا
44
تــحــيــة مــن بـنـي الخـضـرا لأنـقـرة
تـحـيـي امـرأ القيس يلقيها أكاليلا
45
قــد أذكـرتـنـي قـوافـيـهـا بـمـعـتـصـم
تـحـدو بـه نـحـوهـا الشـهـباء تعجيلا
46
والشـاعـر الفـحـل يـوم الفـتح ينشده
الســيــف أصــدق أنــبــاء كـمـا قـيـلا
47
أنـت الكـمـال الذي اعـتز الهلال به
قــل زادك الله إعــزازا وتــكــمـيـلا
48
وطــدت ركــنــا تـداعـى للسـقـوط بـمـا
جــعــلتــه فــي ســبـيـل اللّه مـبـذولا
49
شــاكــي السـلاح قـوي العـزم ثـابـتـه
لا غـرو إن بـات مـن نـاواه مـخـذولا
50
بـالأمـس عـدك فـي الثـوار مـن تركوا
وحــيــدهــم خــاســر الداريـن مـرذولا
51
لو لم يــغــروه يــا حــامـي خـلافـتـه
مــا كـان يـأمـل أن يـلقـاك مـقـتـولا
52
أقــمــت بـالعـدل مـن تـرضـى خـلافـتـه
وبــات بــالعــدل مـن نـاواك مـعـزولا
53
دم فـي المـلمـات كـشافا متى انسدلت
مــا دام فــوقــك سـتـر الله مـسـدولا
54
أثــنــت عـليـك الليـالي وهـي خـاجـلة
ولســت فــيــهــا وأيـم الله مـخـجـولا
تعليقات القراء 0